تربية الدواجن بافريقيا .. دعوة لتنسيق الجهود لمكافحة الأمراض المعدية

الصحراء المغربية
السبت 25 يونيو 2022 - 10:58

دعا المشاركون، في المؤتمر الإفريقي الأول لأمراض الدواجن، أمس الجمعة بمراكش، إلى تنسيق الجهود لمكافحة الأمراض المعدية، من بينها أنفلونزا الطيور، والتي بإمكانها الحد من تطور تربية الدواجن بالبلدان الإفريقية.

وأبرزوا أن قطاع الدواجن من بين القطاعات المهمة داخل المجال الفلاحي حيث يؤمن استهلاك الأسر من اللحوم البيضاء، كما يعد مجالا خصبا للتشغيل وإنشاء المقاولات.

 

وأشاد المشاركون، في هدا المؤتمر المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من  الجمعية المغربية لأمراض الدواجن، بريادة المملكة المغربية على مستوى التنمية الفلاحية  والنجاحات التي عرفها المغرب في تطوير وتنمية قطاع الدواجن، وتجربته في مجال التحكم وتتبع ومراقبة الأمراض المعدية خاصة تلك التي تهدد تربية الدواجن.

وأجمع المشاركون، في هذا المؤتمر المنظم بشراكة مع الجمعية البيطرية العالمية لأمراض الدواجن، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"، وبدعم من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،  أن الأزمة الصحية المرتبطة بوباء فيروس كورونا المستجد، ساهمت في انهيار الجزء الأكبر من الطلب المحيط بتربية الدواجن، مما وضع القطاع في وضع صعب.

وأشاروا إلى أن أنفلونزا الطيور المرتبطة بالطيور المهاجرة التي تتعايش مع هذا المرض، يشكل خطرا كبيرا حين يتم تنقله من الطيور المهاجرة إلى الطيور الداجنة، مؤكدين أن اللقاحات حدت من انتشاره، وأن الاهتمام بهذا المرض وغيره يبقى دائما محط اهتمام مستمر ودائم من طرف الباحثين والمختصين في مجال الدواجن.

وأوضح رئيس الجمعية المغربية لأمراض الدواجن، في كلمة القاها خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، أن هذه التظاهرة العلمية تعتبر محطة لتأكيد النجاحات التي عرفها المغرب في تطوير وتنمية قطاع الدواجن، مبرزا أن الهدف من هذا المؤتمر تبادل الخبرات والتجارب الدولية في كل ما استجد في عالم البحث العلمي، عبر تنظيم العديد من الورشات العلمية  والتي ستكون مؤطرة من قبل خبراء وباحثين دوليين ينتمون إلى منظمات دولية في مجال الأغذية، البيطرة، الصحة الحيوانية، وأمراض الدواجن.

وأشار الى أن المؤتمر سيشكل فرصة للمشاركين للاطلاع على الجيل الجديد من اللقاحات التي وصل إليها البحث العلمي في قطاع الدواجن وذلك من أجل تخفيض الأمراض.

من جانبه، استعرض أنكير فيليب ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"،  الإطار الاستراتيجي الجديد لمنظمة الأغذية والزراعة " الفاو"  للفترة مابين 2022 و2031، والذي يتمحور حول أربع تحسينات، والمتمثلة أساسا في تحسين الإنتاج، وتحسين التغذية، وتحسين البيئة وتحسين ظروف العيش، وأن كل هذا من أجل القضاء على الفقر بالعالم القروي، والمجاعة وسوء التغذية ، وأيضا لضمان ظروف جيدة  للأجيال الصاعدة مع تدبير جيد للموارد الطبيعية.

وفي هذا الصدد، قال فيليب أنكير، إن قطاع الدواجن يلعب دورا هاما في هذه المجالات الأربعة، كما أن له دور كبير تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن برنامج "الفاو" يأخذ بعين الاعتبار، بالعمل من أجل ومع المنتجين، والبيطريين والفاعلين الآخرين المعنيين، وسواء تعلق الأمر بأنظمة الانتاج الصناعي أو الانتاج العائلي الصغير، فإن الفاو تجمع وتحلل المعطيات وتساهم في الإخبار والارشاد وتمنح الدعم التقني عندما تكون الحاجة لذلك.

وأوضح ممثل منظمة "الفاو" أن ترية الدواجن العصرية تتطور منذ عدة عقود بالمغرب العربي وغيره بافريقيا، وأن الحكومات وضعت استراتيجيات من اجل تشجيع الاستثمار في هذا المجال وانعاش هذا القطاع.

وأشار الى أن انتشار أنفلونزا الطيور عالية العدوى يؤدي إلى خسارة أكثر من 2.2 مليار دولار سنويا إذا لم يتم التحكم فيها، لذلك فإن الأمراض الحيوانية لها تأثير قوي على الإنتاج وتخلف اثرا كبيرا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وأكد أن لحم الدواجن أو البيض يمثل أول مصدر للبروتينيات الحيوانية بشمال افريقيا،  وأن افريقيا تنتج ما يزيد قليلا عن 5 في المائة من لحم الدواجن على المستوى لعالمي، وحوالي 4 في المائة من البيض، مع إنتاج للبيض يقدر ب 3.5 مليون طن وإنتاج لحم الدواجن ب 6.8  مليون طن.

وخلص إلى أن إنتاج الدواجن يعرف دينامية في المنطقة الإفريقية،  بمعدل نمو سنوي في انتاج لحوم الدواجن والبيض للفترة 1970 – 2020، على التوالي 5 في المائة، و 3.7 في المائة، وأن إنتاج لحوم الدواجن للفرد انتقلت من 1.6 الى 5 كلغ للفرد في السنة.

ويشكل هذا المؤتمر، المنظم  على مدى ثلاثة أيام، مناسبة من أجل تطوير استراتيجيات مشتركة بين البلدان الإفريقية للتصدي للأمراض المعدية ذات الوقع الاقتصادي والأمراض الحيوانية المصدر، وفرصة للدول الإفريقية من أجل تطوير استراتيجياتها المشتركة لمحاربة الأمراض المعدية ذات الأثر الاقتصادي، والأمراض حيوانية المنشأ، وذلك بالتعاون مع مختلف الجامعات والمؤسسات الإفريقية في مجال البحث العلمي.

وتتوخى هذه التظاهرة، التي يصادف تنظيمها الذكرى الـ25 لتأسيس الجمعية المغربية لأمراض الدواجن، إطلاق تعاون بين الجامعات وهياكل البحث الإفريقية.

وتتمحور أشغال المؤتمر، الذي يتناول موضوع "إنفلونزا الدواجن، تهديد للإنتاج وللمبادلات التجارية بإفريقيا"، مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية، تهم على الخصوص الوقاية والأمن البيولوجي والإنتاج والسلامة الصحية لمنتوجات الدواجن، وقضايا تزويد الأسواق وارتفاع أسعار المواد الأولية على الصعيد العالمي.

وتتوزع أشغال هذه التظاهرة العلمية على أربع ورشات، وندوات وسلسلة من العروض والمداخلات،  تهم  "مستقبل إنتاج الدواجن بإفريقيا والتحديات المرتبطة به"، و"مشاكل الصحة العمومية المرتبطة بمنتوجات الدواجن"، و"إنفلونزا الدواجن منخفضة الإمراض H9N2، بشمال وغرب إفريقيا"، و"الوضعية العالمية لإنفلونزا الدواجن عالية الإمراض والتلقيح كآلية للمراقبة"، و"عدوى التهاب الشعب الهوائية الفيروسي: رهان عالمي واستراتيجيات المكافحة".




تابعونا على فيسبوك