بركة: من المنتظر إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها لسقي المساحات الخضراء

الصحراء المغربية
الأربعاء 22 يونيو 2022 - 09:50

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء "إنه من المنتظر إعادة استعمال 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة بعد معالجتها في أفق سنة 2027 لسقي المساحات الخضراء بما فيها ملاعب الكولف، كما يبرمج استعمال حجم مهم من هذه المياه في أفق 2050 في إطار المخطط الوطني للماء الذي يوجد في طور التحيين".

وأشار إلى أن الوزارة تعمل أيضا ووكالات الأحواض المائية على إنجاز مشاريع تجميع مياه الأمطار في المناطق التي لا تتوفر على منشآت تعبئة المياه السطحية وكذا المياه الجوفية.

وأضاف الوزير، في جوابه عن سؤال كتابي، لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حول "استغلال المياه غير الاعتيادية" أنه من أجل ضمان تلبية الحاجيات الضرورية من الماء في أحسن الظروف، نهجت بلادنا سياسة مائية حكيمة تعتمد على تعبئة الموارد المائية الاعتيادية وغير الاعتيادية.
وفي ما يخص عملية تعبئة الموارد غير الاعتيادية، حسب الوزير، اعتمد المغرب منذ منتصف السبعينيات على تحلية مياه البحر لتزويد أقاليم الجنوب بماء الشرب نظرا لقلة الموارد المائية التقليدية بها وذلك عن طريق إنجاز محطات صغرى وأخرى متوسطة، منها محطة مدينة العيون ومحطة بوجدور ومحطة طانطان.
وأوضح بركة أنه خلال السنين الأخيرة، وخاصة بعد أن أصبح من الضروري تنزيل استراتيجبة السياسة المائية المعتمدة، تنوع مصادر المياه، تم اللجوء إلى تحلية مياه البحر لتأمين تزويد العديد من المناطق بمياه الشرب والسقي من بينها مدينة الحسيمة ومنطقة أكادير الكبرى.
وأضاف المسؤول الحكومي أنه توجد حاليا عدة محطات قيد الدراسة، حيث تمت برمجتها في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 20-27، أهمها محطة في جهة الدار البيضاء-سطات بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 مليون متر مكعب، وتوجد مجموعة أخرى من المشاريع في طور البلورة أو الإنجاز بكل من آسفي والداخلة، وسيدي إفني، وطرفاية، مشيرا إلى أن وزارة التجهيز والماء بصدد إطلاق دراسة متعلقة بإنجاز محطة تحلية مياه البحر بالجهة الشرقية لتشمل أساسا تأمين التزود بمياه الشرب.
وأفاد الوزير أنه بالإضافة إلى المحطات المبرمجة في الفترة بين 2020 و2027 في إطار تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، سيتم تعزيز هذه المكتسبات عبر عدة مشاريع لتحلية مياه البحر على المدى البعيد تماشيا مع توجيهات مشروع المخطط الوطني للماء لبلوغ ما يناهز مليار متر مكعب سنويا مع حلول سنة 2050، وذلك حسب تأثيرات التغيرات المناخية على مختلف الأحواض ذات الواجهة الساحلية ببلادنا، وكذا تنزيلا لتوصيات النموذج التنموي الجديد لبلادنا.
وأضاف بركة أن الحكومة قامت بإعداد برنامج متكامل أطلق عليه "البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة"، وذلك وفق مقاربة تشاركية مع جميع الفرقاء، الشيء الذي سيساعد على تثمين المياه العادمة المعالجة وإعطاء دفعة نوعية لإعادة استعمالها.




تابعونا على فيسبوك