إعادة فتح الطريق الإقليمية بين عين اللوح وزاوية إفران أمام حركة السير

الصحراء المغربية
الثلاثاء 21 يونيو 2022 - 15:26

في الثالثة بعد منتصف الليل من أمس الاثنين، تمت إعادة فتح الطريق الإقليمية رقم 7210 الرابطة بين عين اللوح وزاوية إفران، بعد أن توقفت بها حركة السير بشكل نهائي، وبالضبط على مستوى النقطة الكيلومترية رقم 200-5 التي عرفت دمارا كليا للمنشأة الفنية المتمركزة بأحد المنعرجات، جراء السيول القوية التي جرفت معها الطريق بإسفلتها وإسمنتها ودعاماتها الوقائية وعلامات تشويرها، مما تسبب في انقطاع حركة السير بشكل مؤقت بمنطقة بوحرش، بحسب شهود من مكان الحادث.

وأكدت المصادر ذاتها لـ"الصحراء المغربية" أن العاصفة الرعدية التي ضربت المنطقة كانت قوية جدا، حيث استمرت الأمطار الرعدية بالتساقط بغزارة لمدة ثلاث ساعات بجل المناطق المجاورة، وتدفقت السيول عن طريق مجموع المسارب بالأعالي، ما أدى ليس فقط إلى نقل حمولة الكتل واحتكاكها فحسب، بل أيضا في توظيف طاقة قوية إضافية بسبب المنحدرات الجغرافية، عرت وجرفت على إثرها كل من اعترضها من أحجار وأشجار، نتج عن ذلك ارتفاع منسوب المياه بشكل مرعب، حيث داهمت السيول القادمة من منطقة قيساريت بالجماعة الترابية عين اللوح، جارفة معها أطنانا من الوحل، مما تسبب في جرف الطريق بكاملها، التي أضحت غير سالكة بالمرة أو تحطمت جزئيا أو كليا، حيث لم يستطع المسافرون المرور إلى الوجهة الأخرى.
واستنادا للمعلومات الواردة من هناك والمؤكدة للأضرار والخسائر التي أحدثتها تلك السيول، انتقل عامل إقليم افران عبد الحميد المزيد، مصحوبا بلجنة تقنية رفيعة المستوى، إلى الأماكن المتضررة، لمعاينة وتقييم حجم الخسائر، حيث أعطى أوامره لإصلاح ما دمرته السيول وأيضا لفتح الطريق أمام حركة السير بسرعة، خصوصا أن الطريق تعرف حركة دؤوبة على المستويين الفلاحي والسياحي وأيضا لكونها تربط بين جماعتين ترابيتين مهمتين بالإقليم.
 كما أكد عامل الإقليم، حسب المصادر نفسها، على ضرورة حل هذه المشكلة عاجلا وبشكل نهائي، خصوصا أن إقليم إفران يدخل في دائرة التغيرات المناخية، لذا وجب لزوما العمل على كسر قوة السيول الجارفة انطلاقا من الأعالي لخفض تأثير صبيبها، والعمل أيضا على تحويل البعض منها إلى مناطق أخرى آمنة.
وحسب أمين السنجي رئيس مكتب الصيانة الطرقية بالمديرية الإقليمية للتجهيز والماء بإفران، فقد تم وضع جميع الموارد البشرية واللوجيستيكية رهن الإشارة من أجل إصلاح ما دمرته السيول، أما بالنسبة للتدخلات الطارئة لإعادة حركة السير إلى ما كانت عليه بالطريق، فقد شُرع في إصلاح الأضرار الجسيمة التي خلفتها السيول عبر إزالة مسافة من الجبل بواسطة الجرافات، بهدف توسيع وتقوية  قارعة الطريق وخاصة بالنقطة الكيلومترية رقم 200-5 مع تكسيتها برمال من نوع "توفنا"، بالإضافة الى دكها بشكل متقن، بهدف تأهيلها وتحسين مستوى خدمتها.
وعلمت "الصحراء المغربية"، من مصادر عليمة، أن السلطات بإقليم إفران، تحت رئاسة عامل الإقليم، وبتنسيق مع المديرية الاقليمية للتجهيز والماء وجميع المصالح المعنية، قررت إعادة بناء المنشأة الفنية التي دمرتها السيول وفق معايير الجودة ودراسة دقيقة قبل تأكدهم من الخطورة التي تشكلها النقطة الكيلومترية رقم 200-5، إذ تم اتخاذ ما يكفي من إجراءات لمواجهة هذه المشكلة بشكل نهائي وفعال.

 

 

عز الدين كايز




تابعونا على فيسبوك