وزير العدل يرفض اعتماد تقنية المحاكمة عن بعد في المسطرة الجنائية وبطء إصدار الأحكام القضائية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 31 ماي 2022 - 17:06

عبر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن رفضه اعتماد تقنية المحاكمة عن بعد في المسطرة الجنائية، مؤكدا أن إشكالية البطء في إصدار الأحكام القضائة مرتبط بالوسائل المستخدمة والتي ينبغي تغييرها.

وقال وهبي، في جواب عن سؤال تقدم به فريق حزب الأصالة والمعاصرة ضمن الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، حول "الإجراءات المتخذة من أجل تسهيل المحاكمة عن بعد عبر تقنية التناظر المرئي"، قائلا "أنا ضد المحاكمة عن بعد بالنسبة للمسطرة الجنائية. نستعين بالتقنية الرقمية حين تحضير الملف، ولكن بعد مباشرة المحاكمة وبدء المناقشة يجب إحضار المتهم أمام القاضي".

 

وأضاف قائلا بخصوص أفضلية المحاكمة عن بعد إنه "يمكن تفهم اعتماد المحاكمة عن بعد في المحاكمات المدنية، لكن لا يمكن ذلك حين اعتماد هذه التقنية في المسطرة الجنائية .. فحين يكون القاضي سلطته التقديرية في ارتكاب الفعل من عدمه فالأمر يتطلب المكاشفة وجها لوجه .. يجب أن يرى المتهم، ويستمع إلى أجوبته، ويرى التأثير المنعكس على وجهه".

وكشف وزير العدل أن المحاكمة عن بعد كلفت أربعة ملايين و705 آلاف درهم لربط أكثر من 60 مؤسسة سجنية بالمحاكم، وخلقت حوالي 200 حساب إلكتروني، مشيرا إلى أنه "إلى غاية 16 أبريل 2021، بلغ عدد الجلسات المنعقدة عن بعد 19 ألفا و139 جلسة، أدرجت فيها 370 ألفا و67 قضية، واستفاد منها 433 ألفا و323 معتقلا، وأفضت إلى الإفراج عن 11 ألفا و743 معتقلا".

وبخصوص السؤال المرتبط بـ"نشر صور الأطفال عبر الأنترنيت، دون أخذ إذن أوليائهم"، الذي تقدم به نواب الفريق الاشتراكي، أجاب وزير العدل بالقول إن "مشكل تعاطي الأطفال مع الأنترنيت كبير وأنه جزء من مشكل الحرية في الفضاء الرقمي"، موضحا أن "هناك فرقا بين حرية التعبير وبين التعرض لحياة الأشخاص الشخصية، والتي تعد جريمة منصوص على عقوبتها في القانون".

وشدد وهبي على ضرورة حفظ الحياة الشخصية لجميع المواطنين، صغارا وكبارا، قائلا "علينا أن نشدد العقوبة في نشر صورة الطفل والمرأة والحياة الزوجية والحياة الخاصة ..هناك حالات تستلزم التشديد في العقوبة.. فبراءة الإنسان وذمته مقدسة وسمعته مقدسة أيضا.. والدولة من أدوارها حماية الحرية الخاصة"، متسائلا "ما معنى أن يتم نشر صورة متهم في قضية ما، ولاحقا يحكم له القضاء بالبراءة؟ براءة الإنسان مقدسة، ونحن في الأنترنيت كنضربو على اليمين واليسار، وعلينا أن نعيد النظر في هذه الأمور".

وفي رده على إشكالية البطء في إصدار الأحكام القضائية، التي شكلت محور سؤال تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أفاد الوزير أن البطء مرتبط بالوسائل المستخدمة والتي ينبغي تغييرها.

واعتبر وهبي أن هناك إجراءات جديدة، تم إدخالها للمسطرة المدنية، يعتمد فيها على اللجوء إلى الأنترنيت، مؤكدا أنه في حالة تضافر جهود السلطة القضائية لدعمها ستخلق الفارق.

 




تابعونا على فيسبوك