البنك الدولي: المغرب يشرع في جني ثمار سياسة الرقمنة

الصحراء المغربية
الخميس 26 ماي 2022 - 15:47

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن المغرب يعيش حاليا على إيقاع الآثار الجيدة التي تجلبها التكنولوجيا لاقتصاده، حسب ما تناقلته العديد من المواقع الإخبارية الأجنبية.

وأشادت وثيقة البنك الدولي، تحت عنوان "فوائد التكنولوجيا الرقمية لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: اعتماد التقنيات الرقمية يمكن أن يسرع النمو ويخلق فرص عمل"، بالأداء الذي حققته المملكة في قطاع الرقمنة.
وأبرز المصدر نفسه أن 98٪ من سكان المغرب يستخدمون الهواتف المحمولة، بما فيها صبيب 4G، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي (81 ٪) والمتوسط الإقليمي الذي لا يزيد عن 86 ٪.
ويعد المغرب من البلدان القليلة في إفريقيا التي أقدمت على إنشاء أو تحديث قوانينها لصالح استخدام التكنولوجيا، ما انعكس إيجابا بشكل خاص على المقاولات، التي استطاعت توسيع نشاطاتها وفرض قوتها عبر الإنترنت.
 ويشير التقرير المذكور إلى أن أكثر من 55٪ من الشركات المغربية لديها مواقعها الخاصة على الإنترنت.
بالإضافة إلى هذه الأرقام الجيدة، يكشف البنك الدولي أن 62٪ من السكان يستخدمون الإنترنت، وهو أحد أعلى المعدلات بالنسبة إلى بلد إفريقي. كما تستخدم أكثر من 97٪ من الشركات البريد الإلكتروني في مختلف معاملاتها، وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي البالغ 70٪ والمتوسط الإقليمي البالغ 55٪.
ومع ذلك، فإن تقرير البنك الدولي ينبه إلى أن معدل تبني أي نوع من التكنولوجيا في المغرب يبقى أقل من المتوسط العالمي، إذ لم تخترق التقنيات الحديثة كل سكان البلاد على الرغم من الجهود المبذولة لإدراجها في جميع الأنظمة، لأن العديد من الأشخاص يخشون مخاطر هذه التكنولوجية، من قبيل عمليات الاحتيال عبر الإنترنت.
ومن الأمثلة البارزة في هذا الصدد، فترة كورونا، التي أجبر العالم خلالها على استخدام الأجهزة التكنولوجية في الكثير من الإجراءات والعاملات، إلا أن نسبة مهمة من المغاربة لم تتكيف بالكامل مع هذا الوضع، وبالنسبة إليهم، فإن الطرق التقليدية للدفع وشراء الأشياء وما إلى ذلك ماتزال الأفضل والأكثر أمانا.
وجاء في تقرير البنك الدولي أن الرقمنة الكاملة للاقتصاد لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمكن أن تنمي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 46٪ على الأقل خلال 30 عامًا. وبذلك تقدر مكاسب هذه الدول بما لا يقل عن 1600 مليار دولار. وستكون المكاسب أكثر أهمية لأن الانتقال سريع، بحسب فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي أكد في تصريحات صحافية أن التحول الرقمي من شأنه أن يخلق فرص عمل في منطقة حيث بلغ معدل البطالة مستوى غير مقبول خاصة بين الشباب والنساء، وبتضافر الجهود يمكن تغيير الوضع.
علاوة على ذلك، يكشف هذا التقرير أنه في العام الأول، سيصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من 300 مليار دولار. وستكون مكاسب النمو أكثر أهمية في البلدان منخفضة الدخل حيث تصل إلى 71٪ على الأقل.
وبالمثل، يمكن أن يؤدي استخدام التكنولوجيا الرقمية أيضًا إلى تعزيز نشاط المرأة، إذ أن الاعتماد العالمي للتقنيات الرقمية من شأنه أن يضاعف معدل مشاركة الإناث في القوى العاملة، مع زيادة حوالي 20 نقطة مائوية على مدى 30 عامًا (أي زيادة في عدد النساء العاملات من 40 إلى 80 مليونًا، حسب المصدر ذاته.




تابعونا على فيسبوك