36 قردا ينشطون حلقات ساحة جامع الفنا يستفيدون سنويا من التلقيح ضد "السعار"

الصحراء المغربية
الثلاثاء 24 ماي 2022 - 11:10

كشفت عملية إحصاء القردة المتواجدين بساحة جامع الفنا التاريخية، التي باشرتها السلطات المحلية والمصالح البيطرية بمركز حفظ الصحة التابع للمجلس الجماعي للمدينة، عن وجود 36 قردا من كلا الجنسين، تستفيد سنويا من التلقيح ضد "السعار" المعمول به منذ سنوات، قبل استغلالها في التنشيط بالحلقات المخصصة لترويض القردة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها"الصحراء المغربية"، فإن السلطات المحلية بساحة جامع الفنا، تواصلت مع أصحاب القردة لمعرفة  مدى احترام مروضيها "بروتوكول" تلقيح القردة، والوقوف على سلامة صحتها ورصد الملقح منها، وذلك في إطار الخطوات الاستباقية الاحترازية بعد تفشي فيروس "جدري القردة" الذي يعتبر من الأمراض النادرة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان،  في العالم خاصة الدول المجاورة والتي يتوافد عدد كبير منها على المغرب، كإسبانيا والبرتغال وفرنسا وبلجيكا.

وأضافت المصادر نفسها، أن قردة جامع الفنا تتوزع على أربع مجموعات حيث يتناوب مروضيها على الساحة صباح مساء بالحلقات الثلاث الخاصة بها، تتواجد إحداها قرب مقهى  كلاصي، وأخرى أمام مقر بريد المغرب، والثالثة أمام صيدلية الساحة.

وفي هدا الإطار، أكد جواد أحد مروضي القردة بساحة جامع الفنا في اتصال ب"الصحراء المغربية"، أن جميع القرود تم تلقيحها ضد "السعار" ضمنها ثلاث قردة أستغلها في تنشيط الحلقة التي أشتغل بها أمام بنك المغرب ويتعلق الأمر بكل من  "ماركو" و"شارلي" و"الشعيبية".

وأوضح جواد أن العملية تجري سنويا إما من طرف المكتب الجماعي لحفظ الصحة التابع للمجلس الجماعي لمراكش، أو من طرف بيطري بجمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على الطبيعة بحي الداوديات أو بعيادته المتواجدة بشارع مولاي عبد الله بتراب مقاطعة جليز.

وتأتي عملية جرد وإحصاء القردة الذين ينشطون حلقات ساحة جامع الفنا، بالنظر إلى أن قردة الساحة التاريخية،  تكون على احتكاك مباشر بالسياح الأجانب من مختلف الجنسيات، وكذا بمختلف زوار الساحة لالتقاط صور تذكارية، وهو ما قد يشكل خطرا حقيقيا في تفشي انتشار العدوى.

وكانت مختلف السلطات والمصالح المختصة بمختلف المناطق المغربية، شرعت في إحصاء القردة وإخضاعها للمراقبة البيطرية، حيث استنفرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مسؤولي وأطر المركز الوطني لعمليات الطوارئ لرصد وتتبع الحالة الصحية للقردة، وتتبع مختلف البيانات الوبائية وتوصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص تطورات فيروس "جدري القردة"  لانعدام أي علاج أو لقاح لمكافحته.

واتخذت السلطات المختصة كل الاحتياطات اللازمة على مستوى المطارات والموانئ والمنافذ البرية، قصد تحصين المعابر الحدودية للمملكة ومنع تسلل هذا المرض الفيروسي، الذي تشمل أعراضه الحمى والطفح الجلدي،  في إطار خطة استباقية  لتعزيز إجراءات المراقبة الصحية في مختلف نقاطه الحدودية سواء البرية أو البحرية أو الجوية، تأهبا لأي طارئ يرتبط بالمرض الفيروسي "جدري القرود" المنتشر حديثا في بعض بلدان العالم.




تابعونا على فيسبوك