أعلن منظمو مهرجان أفلام السعودية عن اختيار 69 فيلما للمشاركة في مسابقات وبرامج الدورة الـ8 المزمع تنظيمها من 2 إلى 9 يونيو المقبل، بمشاركة اسمين معروفين في السينما المغربية، ويتعلق الأمر بالناقد السينمائي والأستاذ الجامعي حمادي كيروم، والمخرج والمؤلف حكيم بلعباس.
ومن المقرر أن يشارك بلعباس، الحاصل على درجة الماجستير في السينما من جامعة كولومبيا بشيكاغو، في لجنة تحكيم المهرجان، إذ سيترأس مسابقة الأفلام القصيرة، التي تضم في عضويتها كلا من الفنانة السعودية إلهام العلي، والمخرجة والباحثة السويسرية أيتن موتلو ساراي المتخصصة في علوم الثقافة والسينما، ومديرة مهرجان del aube في بازل بسويسرا. بينما سيشارك الناقد السينمائي، حمادي كيروم، في الندوة المحورية للمهرجان التي تحمل عنوان "السينما والشعر" كما يتباحث، كيروم، باعتباره رئيسا للجمعية المغربية للأبحاث الأكاديمية في السينما"، وصديقا للمهرجان، سبل التعاون بين المغرب والسعودية في مجال تدريس السينما في الجامعة. وحسب كيروم، الذي واكب المهرجان منذ دورته الأولى، فإن فعاليات الدورة الثامنة ستخصص للحديث عن دور السينما الشعرية في صناعة الأفلام، إلى جانب عروض أفلام النخلة الذهبية والأفلام الموازية والأفلام المخصصة للأطفال وأفلام السينما الشعرية.
وفي هذا السياق، قال حمادي كيروم، إن المتتبع النبيه للإنتاج السينمائي السعودي سيلاحظ أن هناك حركة ديناميكية غير عادية، تسري من خلال الإنتاجات الفيلمية التي تجاوزت الاستهلاك المحلي، واستطاعت أن تفرض نفسها عبر المهرجانات العربية والدولية مثل القاهرة، قرطاج، الرباط، كان، برلين، فينيسيا. ومن أهم الأفلام المؤثرة، يضيف كيروم، فيلم «وجدة» لهيفاء المنصور، وفيلم «بركة يقابل بركة» لمحمود صباغ وفيلم «المسافة صفر» لعبدالعزيز الشاحي، وقد استطاعت هذه الأفلام، التي تجاوزت، حسب كيروم، الحدود الخليجية والعربية أن "تجعلنا نحس بأن الجيل الجديد يرسم ملامح المشهد السينمائي السعودي، الذي بدأ يتميز خلال السنوات الأخيرة...وما يميز هذا الجيل تمكنه من إغناء رصيده بما يمتلكه من ثقافة عالمية، تمكنه من إغناء رصيده التخيلي والمعرفي، كما هو متمكن من اللغة السينمائية في كل جوانبها التقنية والفنية والجمالية، إذ استطاع فيلم «سيدة البحر» للمخرجة المتميزة شهد أمين أن يحصد جائزة نادي فيرونا السينمائي للفيلم الأكثر إبداعا في مهرجان البندقية 2019". وأشار كيروم إلى أنه تعرف على التجربة السينمائية السعودية من خلال إدارته لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، الذي قدم من خلاله مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة التي نالت إعجاب الجمهور، كما أنها عرفته على الوجه الحقيقي للمواطن السعودي بهمومه وطموحاته. كما فتحت له مشاركاته في مهرجان أفلام السعودية، الذي يديره الشاعر أحمد الملا الباب واسعا للاطلاع على ما في هذه الأرض المباركة من إمكانات إبداعية، في طريقها إلى التحقق، ولقد مكنه المهرجان من تأطير ورش الكتابة لمجموعة من الشباب والشابات، الذين أثبتوا أنهم طاقة بحاجة إلى الاستثمار السينمائي، الذي سيضمن المستقبل الحقيقي لسينما نوعية تحقق التسلية الراقية والمتعة والإفادة الجمالية.
واضاف كيروم "لقد شدني كثيرا التعاون المبهر بين المخرج الشاب مجتبى سعيد والكاتب علي سعيد في فيلمين فيهما الكفاية لجعل الإنتاج السعودي في مصاف السينما العالمية وهما فيلما «البوصلة» و«زوال». لقد استطاع فيلم «زوال»، حسب كيروم، أن يؤسس لما يمكن أن تكون عليه السينما السعودية الشابة لتجاوز مشاكل التمويل والإنتاج. لقد ركز مجتبى في فيلمه هذا على اللغة السينمائية الشعرية، وكثف اللقطة لتحمل كل العواطف والمعاني الإنسانية الكونية بدون ثرثرة أو تكرار. فحكى بذلك قصة كل الأطفال المحرومين من الحنان. يشار إلى أن مهرجان أفلام السعودية سيعرض 69 فيلما في الدورة الثامنة التي ستنطلق في الثاني من شهر يونيو المقبل، بينها 36 فيلما في جميع المسابقات، بواقع 8 أفلام عن فئة الفيلم الطويل، و28 فيلما عن فئة الفيلم القصير، و33 فيلما للعروض الموازية. وتتنافس الأفلام السعودية والخليجية المشاركة لأول مرة في الدورة الثامنة للمهرجان على جوائز “النخلة الذهبية”، إضافة إلى مكافأة مالية لكل جائزة من خلال: أفضل فيلم طويل، وقصير، ووثائقي، وممثل، وممثلة، وموسيقى، وتصوير سينمائي، ولجنة التحكيم الذهبية. فيما استحدث المهرجان فئات جديدة من الجوائز، منها: النخلة الذهبية لأفضل فيلم خليجي، وجائزة النخلة الذهبية لأفضل نص منفذ، وجائزة غازي القصيبي لأفضل نص عن رواية سعودية، إضافة إلى جائزة عبدالله المحيسن للفيلم الأول. وإلى جانب العروض السينمائية، تتخلل الدورة الجديدة مجموعة من البرامج الثقافية والإثرائية والندوات والورش التدريبية، وتوفير منصة لشركات الإنتاج والمنتجين وصناع الأفلام لتمكين مشاريعهم من خلال سوق الإنتاج، إضافة إلى إصدار وترجمة 15 كتابا ضمن السلسلة المعرفية التي يصدرها المهرجان كل عام.