في تقرير أعدته Business Insiders، وضعت هذه المجلة الرقمية الأمريكية المتخصصة في عالم المال والأعمال، المغرب في الرتبة الخامسة من بين أفضل الأماكن للاستثمار في إفريقيا، مسلطة الضوء على متانة الاقتصاد المغربي وقوته، متوقعة له آفاقا كبيرة في المستقبل.
وتناقلت هذا الخبر، العديد من الصحف والمواقع الرقمية، ومن بينها "أتالايار" الاسبانية، التي كتبت، اليوم الاثنين، أن المملكة صنفت أيضا خلال عام 2021 خامس أكبر اقتصاد في القارة السمراء، بإجمالي ناتج محلي قدره 124 ألف مليون دولار.
وجاء في المجلة الأمريكية أن إدراج المغرب في هذه القائمة ليس من باب الصدفة، بل لأن كل المؤشرات تشير إلى النمو المضطرد لاقتصاد المملكة وآفاق تطوره الإيجابي في المستقبل، مضيفة أن المغرب سيصبح مركزًا استثماريًا رئيسيًا، سواء في إفريقيا وفي جميع أنحاء العالم.
وبحلول نهاية عام 2022، توقعت "بيزنس إنسايدر" أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الوطني ليبلغ 3.2 في المائة، وبالتالي فإن الانتعاش الاقتصادي وتجاوز مخلفات وباء فيروس كورونا يسير على الطريق الصحيح "إن الظروف والفرص التي يوفرها المغرب للمستثمرين الدوليين الذين يرغبون في الاستقرار في البلاد فعالة للغاية، وعلاوة على ذلك، فإن الاستقرار في المملكة له نتائج إيجابية مباشرة على الراغبين في الاستثمار، سيما أن إنشاء شركة في المغرب يجعلها تشق طريقها بسهولة إلى السوق الأفريقية".
ويشير الخبراء، وفق ما كتبته المجلة الامريكية، إلى أن احتلال المغرب لهذه الرتبة المشرفة، يعود إلى الاستثمار الكبير الذي قامت به الحكومة في إنشاء المشاريع العملاقة والبنى التحتية الكبيرة، كما هو الحال في ميناء طنجة المتوسط وميناء الداخلة.
وبالإضافة إلى ذلك، احتل المغرب المركز 20 في مؤشر أجيليتي للأسواق الناشئة للخدمات اللوجستية لعام 2022، وهو تقييم أجرته شركة أجيليتي، التي تعمل كمزود لوجستي عالمي يتتبع ويقدم رؤى في البنية التحتية اللوجستية في الأسواق الناشئة، اعتمادا على مؤشر يقيس قيمة البنية التحتية اللوجستية في 50 سوقًا ناشئا واعدًا وفقًا لأبعاد متعددة، بما في ذلك الفرص اللوجستية المحلية، والفرص اللوجستية الدولية، وأساسيات الأعمال، والاستعداد الرقمي.
وأبرز المصدر ذاته أنه خلال عام 2021 ووفقًا للتقييم الذي أعدهRand Merchant Bank (RMB) ، وهو كيان مصرفي مقره في جنوب إفريقيا ، تم تصنيف المغرب على أنه ثاني أفضل وجهة للاستثمار في إفريقيا. وبرر البنك اختياره بكون المغرب استوفى سلسلة من المعايير المطلوبة، ومن بينها استقراره السياسي ونموه في مجال التكنولوجيا وقدرته على مقاومة التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا، منذ وصوله للمملكة في عام 2020. وأبرزت هذه المنصة المالية أن المملكة ظلت في المرتبة الثانية حتى في أسوأ لحظة أزمة الفيروس.
كما سلطت فلافيا بالانزا، وهي مديرة العمليات في بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) في البلدان المجاورة للاتحاد الأوروبي، الضوء على الاستثمارات الكبيرة التي تمت في المغرب، مشيرة إلى أن السوق المغربية تعد واحدة من أكثر الأسواق نشاطًا في إفريقيا، مبرزة دور المؤسسات المالية غير المصرفية في المملكة، التي وصفتها بأنها تنمو بسرعة وأن مساعدتها للشركات الصغرى والمتوسطة بات أمرا أساسيا.