يهدف قانون حماية البيئة الساحلية الحفاظ على شواطئ البلاد، باعتبارها موردا طبيعيا ووطنيا، وأيضا الحفاظ عليها لفائدة الأجيال المقبلة.
ولهذا تحرص الفعاليات الجمعوية المهتمة بالبيئة، التي لها حق الترافع والدفاع عن القضايا والإشكاليات البيئية، الدخول على الخط في حالة ما تبين أن هناك اختلالا بيئيا أو مشروعا يمكنه أن يضر ببيئتنا بصفة عامة والبيئة الساحلية بصفة خاصة.
في هذا الجانب، توصلت "الصحراء المغربية" برسالة موجهة من الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة -جهة الدار البيضاء-سطات، يطالب من خلالها المركز الجهوي للاستثمار الجهوي بحماية ساحل الجديدة من أي مشروع لا يحترم القانون والشفافية والمردودية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد، قال المهدي جماع، عضو مؤسس للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، ومسؤول عن التواصل لـ "الصحراء المغربية"، إن "الائتلاف يطالب المركز الجهوي للاستثمار تقديم توضيح بخصوص الترخيص لأحد المستثمرين بإنجاز فضاء ترفيهي ورياضي عند مدخل مدينة الجديدة، ومن شأن إنجازه إلحاق أضرار بليغة بالمقومات الطبيعية والاقتصادية للساحل".
وأضاف جماع، أن "الائتلاف سبق أن وجه رسالة في الموضوع وتوقفت الأشغال بعد أن ثبت أنها تخالف قانون الساحل، لكن فوجئنا أخيرا بالشروع في الأشغال".
يشار إلى أن الأشغال بالمشروع توقفت يوم 5 ماي 2021 من طرف وزارة الداخلية مما جعل السكان والفاعلين الجمعويين يستبشرون خيرا من أجل حماية الملك العام الساحلي مما وصفوه بكارثة بيئية محققة.
وكشف عضو الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة أنه تم صب أطنان من الإسمنت المسلح من أجل إقامة مسابح جزء منها مدفون تحت الأرض لا تبعد عن الحدود البحرية إلا بأمتار تقل بكثير عن 100 متر، الشيء الذي يتنافى مع المادة 15 من القانون 81.12، مضيفا أن المشروع تسبب في حفر وردم وجرف كميات كبيرة من الرمال وإقامة حواجز رملية ما اعتبره مساسا بالحالة الطبيعية لشاطئ البحر، وخرق واضح للمادة 13 من القانون 81.12.
وحسب الرسالة ذاتها التي هي موضوع شكوى الائتلاف، فإن إنجاز الفضاء الترفيهي سيكون على مساحة قدرها 500 متر مربع بمنطقة وصفت بالممنوعة بقوة قانون التعمير وتصميم التهيئة وقانون الساحل.
ولأجل حماية ساحل الجديدة يلتمس الائتلاف من السلطات المعنية، والي جهة الدارالبيضاءـ سطات فعاليات المركز الجهوي للاستثمار بالولاية، وكافة الفعاليات المحلية والجهوية والوطنية، التي تتابع المشروع عن كثب، قصد التدخل الفوري لتطبيق القانون، وتوقيف السيرورة الحالية للمشروع.
وقالت الرسالة إن ذلك يخالف بنودا صريحة للقانون، التي وضعت من أجل تحقيق أكبر نسبة من الاستثمارات المربحة للمدينة من خلال مشاريع تضع بينها وبين الساحل 100 متر على الأقل في الوقت الذي اختار عدد من الدول 600 متر كمسافة من أجل تهيئة أكبر للمجال تضم أكبر عدد من المؤسسات الاقتصادية دون الإضرار بالس