«الموفيتا» والراحة البيولوجية تلهبان أثمان بعض أنواع الأسماك

الصحراء المغربية
الإثنين 29 نونبر 2021 - 11:39

مع كل فصل شتاء تلتهب أثمان الأسماك بمختلف الأسواق سواء بالبيع بالجملة أو التقسيط داخل «المارشيات» المركزية أو الأحياء الشعبية أو الفضاءات العشوائية، لكن تختلف آراء المهنيين والتجار حول أسباب ارتفاع أثمانها.

 «الصحراء المغربية» زارت بعض أسواق بيع السمك بالعاصمة الاقتصادية، تبين لها أن أثمان بيع الأسماك شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأسبوعين الأخيرين. وفي هذا الصدد، أكد عبد الإله عكوري، رئيس جمعية تجار مارشي سانطرال للتنمية المستدامة، لـ «الصحراء المغربية»، أن أثمان الأسماك مستقرة داخل السوق، لكن ليس هناك إقبال من طرف الزبناء بسبب ضعف القدرة الشرائية. وأضاف عكوري أن سمك السردين لم يشهد ارتفاعا، بل ثمنه يتراوح بين13 و15 درهما للكلغ، بينما القرب ثمنه بين 40 و 50 درهما للكلغ، والميرنا بين 50 و60 درهما للكلغ، وسمك الصول والكلامار شهدت أثمانهما ارتفاعا يتجاوز 1OO درهم للكلغ.

في الوقت الذي، أكد رئيس جمعية مارشي سنطرال للتنمية المستدامة، أن أثمان الأسماك تشهد استقرارا، لكن يسجل قلة طلب الزبناء بسبب ضعف القدرة الشرائية، وعزا حميد حليم، خبير إعلامي متخصص في الصيد البحري، سبب ارتفاع أثمان بعض أنواع الأسماك إلى سوء أحوال الطقس أوما يطلق عليه البحارة اسم «موفيتا». وأضاف حليم، في تصريح لـ «الصحراء المغربية»، أن سمك السردين خلال هذه الفترة بالذات ابتداء من شهري شتنبر وأكتوبر يهاجر ويطلق عليه اسم «جوال» ، لهذا يوجد بنسبة قليلة داخل أسواق بيع الأسماك. ولفت المتحدث نفسه أنه خلال فصل الشتاء لا يكون الطلب على الأسماك لأنه لا يدخل ضمن النمط الغذائي لدى العديد من المواطنين، مشيرا إلى أن الإقبال على السمك يكون بشكل كبير خلال شهر الصيام.

وأما بوشعيب شادي، رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، قال لـ «الصحراء المغربية»، «من الطبيعي أن تشهد أثمان الأسماك ارتفاعا خلال هذه الفترة، بسبب قلتها». وعزا شادي، السبب أيضا إلى أن بعض الأسماك تعيش راحة بيولوجية مثل سمك الصول، مشيرا إلى أنه طبقا لبرنامج وزارة الصيد البحري توجد محميات يمنع فيها الصيد، وذلك حفاظا على الثروة السمكية، خاصة في المراكز الساحلية الجنوبية، حيث يمنع الصيد بتلك المحميات إلى غاية 15 دجنبر. من جانب آخر، ربط رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار الأسماك قلة إقبال الزبناء على اقتناء بعض الأسماك الموجودة في الأسواق إلى ضعف القدرة الشرائية التي سجلت تراجعا بسبب جائحة كوفيد. وتابع المهني نفسه، قائلا «عند الحفاظ على الثروة السمكية ستتوالد الأسماك، وفي حالة ارتفاع أثمان بعض الأسماك نتيجة تصديرها دوليا، فبإمكان المواطن اقتناء أنواع أخرى من الأسماك، لأن كل هذا سيساعد على توفير فرص الشغل للبحارة».




تابعونا على فيسبوك