الطيب حمضي: خلط اللقاحات له درجة الأمان نفسها وفعالية أكثر

الصحراء المغربية
الخميس 28 أكتوبر 2021 - 11:40

يسود تخوف كبير وسط عدد من المواطنين الراغبين في إجراء جرعة ثالثة من تلقيحهم بلقاح مخالف للجرعتين الأولى والثانية، منهم من اعتبر أن خلط لقاحين مختلفين من شأنه أن يرتب آثارا جانبية خطيرة أو قد يؤدي إلى الوفاة.

وفي هذا الصدد يحسم الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح لـ «الصحراء المغربية» الجدل، قائلا :»في البداية عند إجراء اللقاحات السريرية كانت كل شركة تنجز  دراساتها أي تعطي الجرعة الأولى والثانية مع تحديد المقادير وتقف على فعالية اللقاح».

وأضاف حمضي أنه في الوقت الذي خرجت عدة لقاحات إلى الوجود ورغم تقنياتها المختلفة كان لها الهدف نفسه هو أنها تستعمل ضد كوفيد 19، وهي (المرسال ـ الناقل الفيروسي والفيروس الخامل أو المقتول).

ويضيف حمضي «إذن رغم اختلاف التقنيات يبقى الهدف واحدا هو خلق مناعة لدى الإنسان».

وأشار الباحث في النظم الصحية إلى أن بريطانيا هي الدولة التي كانت لديها لقاحات مختلفة من قبيل أسترازنيكا بكمية كبيرة ثم لقاح فايزر، بينما أمريكا كانت تتوفر على لقاح فايزر، فيما دول أخرى  لديها قليل من فايرز وأسترازنيكا.

من جانب آخر، قال حمضي «إنه عندما بدأ يطرح السؤال حول هل يمكن خلط اللقاحات، أجيب أن الهدف الأول من السؤال هو لوجستيكي بمعنى أن الدولة، التي تتوفر على لقاحين، وانتهى نوع من اللقاحات هنا هل يمكن إعطاء لقاح مختلف،  الأمر هنا يتعلق بهدف علمي».

ويتجلى الهدف العلمي حسب متحدثنا، في أنه إذا أعطينا لقاحات مختلفة هل يمكن أن نحافظ على الفعالية نفسها.

في هذا السياق يجيب حمضي أن دراسة علمية أبانت أن المزج بين اللقاحات أولا  له درجة الأمان نفسها، كما لا تزداد الأعراض الجانبية أكثر أو خطرة، بل فعالية اللقاح تصبح أكثر نجاعة.

وأفاد الباحث في السياسات أن أول دراسة أجريت حول خلط لقاح مختلطين في بريطانيا، إذن في البداية أجريت عن مزج لقاحين من نوع واحد وهو لقاح أسترازنيكا مع أسترازينكا، بينما مجموعة  أخرى أجرت دراستها حول نوعين مختلفين وهما أسترازنيكا وفايزر والعكس صحيح، كما تمت على لقاح فايزر مع فايزر،  ولاحظوا أن الأشخاص الذين أخذوا لقاحات مختلفة ظهرت عليهم الأعراض الجانبية نفسها.

وأوضح الطبيب نفسه أنه خلال هذه الدراسات وجدوا أن  الفعالية تكون  أكثر، ووجدوا لدى الملقحين بلقاحات مختلفة أن لديهم مضادات الأجسام ست مرات أكثر عند اختلاط اللقاحات.

وأبرز حمضي أن الأخذ بمزج اللقاحات المختلفة بدأ في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا ودول أخرى، بينما الولايات المتحدة الأمريكية تحفظت في البداية وظلت تنتظر الدراسات، وخلال العشرة أيام الأخيرة أعطت الضوء الأخضر.

وعلى صعيد آخر، أكد حمضي أن دراسات علمية كثيرة مازالت مستمرة في مجال خلط اللقاحات.

واستطرد محاورنا قائلا « بدوري اخترت أخذ الجرعة الثالثة مختلفة عن الجرعتين السابقتين، وذلك من أجل الاستفادة من تعزيز وتقوية إنتاج المضادات بفضل خلط اللقاحات».




تابعونا على فيسبوك