مهنيو قطاع الدواء متفائلون بعزم الحكومة تحيين السياسة الدوائية في المغرب

الصحراء المغربية
الجمعة 15 أكتوبر 2021 - 14:47

أفادت مصادر "الصحراء المغربية"، أن الحكومة المغربية الحالية تعتزم مراجعة السياسة الدوائية في المغرب، لتقادمها بعد اعتماد نسختها الأولى منذ سنة 2013، بهدف توفير نسخة محينة لتمتد إلى سنة 2025، تكون أكثر استجابة لمتطلبات الواقع الحالي، بهدف تقوية فرص نجاح ورش الحماية الاجتماعية، وتعميم التغطية الصحية الشاملة عبر تسهيل وتحسين الولوج إلى الدواء والعلاجات والمواد الطبية الأخرى، منها المستلزمات الطبية.

وترمي مراجعة السياسة الدوائية الحالية إلى تدارك تأخر تحيين مضامينها وآليات تطبيقها، لتستجيب لحاجيات المواطنين ولانتظارات الفاعلين في القطاع، خلال الخمس سنوات المقبلة، من خلال اعتماد تدابير وإجراءات استعجالية لمواكبة الصناعة الدوائية، وضمان ديمومة الدواء، لا سيما الحيوية منها، مع إصدار تدابير خاصة بمراقبة جودة الدواء وأمانه وفعاليته، من خلال توفير آليات جديدة تهم مختبر مراقبة جودة الأدوية، التابع لمديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة. وفي هذا الصدد، أكدت مصادر صيدلانية "الصحراء المغربية"، أنه من حسن الحظ أن التصريح الحكومي نص على مراجعة السياسة الدوائية الحالية لتجاوز الكثير من نقط الضعف، حسب تقييم المصادر، ما جعلها متجاوزة، معبرة عن أمل المهنيين في إحداث وكالة مستقلة للدواء، تتوفر على موارد مالية وبشرية كافية تسمح لها بالاضطلاع بمهامها بشكل محايد، لا سيما في ما يتعلق بصعوبات ولوج المواطنين لعدد من الأدوية رخيصة الثمن، التي تعرف العديد من الانقطاعات أو نهاية مخزونها بشكل كامل. من جهتها، تحدثت مصادر من الصناعة الدوائية، أن عملية تحيين السياسية الدوائية يجب أن تضع حقوق المواطن في حلقتها الأساسية، من خلال التشجيع على الصناعة المحلية للأدوية واستهلاك المنتوج الدوائي المغربي، بالنظر إلى ما يتصف به من جودة وملاءمة للمعايير الموصى بها من قبل المنظمة العالمية للصحة.
وتحدثت المصادر ذاتها، عن أن الأمر يأخذ بعين الاعتبار تصدير 17 في المائة من الإنتاج الوطني من الأدوية نحو دول إفريقية وعربية، بما يشكل مليار و300 مليون درهم سنة 2020، يساهم فيه 15 مؤسسة مغربية متخصصة في صناعة الأدوية التي توجه منتوجها نحو السوق الإفريقي، مشهود لها بقدرتها التنافسية على مستوى الأسعار والاستجابة لمعايير الجودة الدولية، ناهيك عن نقل الخبرة المغربية بفتح مصانع للدواء في عدد من الدول الإفريقية منها السينغال، حيث تجري عملية التصنيع وتكوين الأطر الطبية ومندوبي الأدوية وخلق العديد من الفرص أمام الموارد البشرية على صعيد القارة الإفريقية، تضيف المصادر نفسها. وقالت المصادر ذاتها، إن هذه المؤسسات المصنعة تنتمي إلى لائحة مكونة من 50 وحدة مغربية مصنعة للدواء، تستجيب للمعاير الدولية والتقنية الموصى بها، ما يسمح لها بتوفير أدوية جنيسة، أو ما يعرف بـ"الجنيريك"، وتركيبات أصلية، إلى جانب أدوية حيوية ومضادات السرطان ومواد هرمونية، مثل الأنسولين. وشددت المصادر نفسها على أهمية احترام النسخة المحينة المراد العمل عليها لأجل السياسة الدوائية، لأمر القوانين الخاصة بتبسيط المساطر، لا سيما منها الخاصة باستصدار الرخص القانونية لاستعمال الأدوية ومعادلة الأدوية والصفقات العمومية الخاصة بالأدوية الجنيسة، مع تسهيل ولوج المؤسسات المصنعة إلى ما تحتاج إليه من وسائل وإمكانات لأداء مهامها، من معدات وتكنولوجيا وتقنيات مراقبة الأدوية، سواء منها الجنيسة أو المتطورة أو البيو-تكنولوجية ولقاحات ومستلزمات طبية. وذكرت المصادر ذاتها، أن القطاعات الحكومية المعنية تتساءل حول مدى دعوة المهنيين ومختلف الفاعلين في القطاع إلى طاولة تشاور جديدة لاستخلاص سبل توفير سياسية دوائية قوية في المغرب، أخذا بعين الاعتبار عدم توفر المهنيين على معلومات واضحة حول مصير خلاصات حلقات الحوار والمناقشة والدراسة التي جمعت الفاعلين في القطاع، من المصنعين والمنتجين والموزعين وخبراء الأدوية والصيدلة وأطراف أخرى، التي كانت بادرت إليها وزارة الصحة، منذ شهور قليلة سابقة، خصصت لتجميع المعطيات حول المنظومة الدوائية المرجو نهجها في المغرب.



تابعونا على فيسبوك