الصيادلة المفتشون ملزمون بالدقة في المراقبة والسرعة في التدخل والشفافية

الصحراء المغربية
الإثنين 11 أكتوبر 2021 - 14:33

يتولى تفتيش الصيدليات ومخزونات الأدوية بالمصحات والمؤسسات الصيدلية وكذا مستودعات الأدوية، صيادلة مفتشون مفوضون بشكل قانوني لهذا الغرض من لدن وزير الصحة. ومن هذا المنطلق، يقوم الصيادلة المفتشون بإجراء المراقبات والأبحاث التي يأمر بها وزير الصحة بمبادرة منه أو بطلب من المجلس الوطني لهيئة الصيادلة.

 كما يمكن لوزير الصحة أن يأمر بإجراء هذه الأبحاث بطلب من الأمين العام للحكومة بمبادرة منه أو بطلب من رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، عندما يتعلق الأمر بصيادلة أجانب أو بمؤسسات صيدلية. هذا الإجراء يتم وفق المرسوم رقم مرسوم رقم 878.18.2 صادر في 30 من محرم 1443( 8 سبتمبر 2021) يتعلق بكيفيات ممارسة المراقبة من طرف الصيادلة المفتشين، الذي صدر بالجريدة الرسمية في عددها الأخير. ويأتي هذا المرسوم، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في 6 شتنبر الماضي، تطبيقا لمقتضيات المادة 131 من القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة والذي عهد بمهمة مراقبة الصيدليات ومخزونات الأدوية بالمصحات والمؤسسات الصيدلية وكذا مستودعات الأدوية إلى صيادلة مفتشين بعدما كانت هذه المهمة منظمة بموجب مرسوم ملكي. ويحدد المرسوم بشكل دقيق كيفيات ممارسة المراقبة من طرف مفتشي الصيدلة، كما يدشن لعهد جديد في ممارسة هذه المهنة مبني على مبدأين أساسين هما السرعة في التدخل وشفافية الإدارة، وضمان احترام حقوق الأشخاص وخاصة الحق في الرد وكذا تعليل القرارات الإدارية. وبموجب هذا المرسوم، يؤدي الصيادلة المفتشون اليمين أمام المحكمة الابتدائية التي يزاولون مهامهم داخل دائرة نفوذها الترابي وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بأداء اليمين من لدن الأعوان محرري المحاضر. ويلزم الصيادلة المفتشون بكتمان السر المهني ويزاولون مهامهم حاملين بطاقة مهنية معدة لهذا الغرض من لدن وزير الصحة.

وتتم عملية التفتيش إما بكيفية دورية أو بكيفية آنية، حيث يتم التفتيش الدوري حسب برنامج يعد مسبقا من لدن وزير الصحة بهدف التأكد من احترام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في الأماكن الخاضعة للتفتيش، ويجب المحافظة على سرية برنامج التفتيش الدوري، فيما يتم التفتيش الآني بأمر من وزير الصحة، عند وجود عناصر تبرر ذلك، لا سيما إثر وقوع حادث أو التوصل بشكاية أو الإشعار بحالة غش، ويكون الغرض منه التحري في شأن العناصر التي استدعت القيام بهذا التفتيش. ويحرر الصيادلة المفتشون عقب كل تفتيش وفي غياب مخالفات للتشريع والتنظيم الجاري بهما العمل، تقريرا يعرضون فيه نتائج التفتيش. ويجب أن يتضمن التقرير مجموعة من البيانات، من بينها الأسماء الشخصية والعائلية وصفة مفتشي الصيدلة، تاريخ وساعة ومكان تدخلهم. وفي حالة مؤسسة صيدلية، عنوان مقر الشركة واسمها التجاري وتاريخ الإذن بفتحها ورقمه وغيرها. ووفق المرسوم، يجب على الصيادلة المفتشين الذين يلاحظون أثناء ممارسة مهامهم، مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالزجر عن الغش في البضائع أن يتقيدوا في معاينتها وفي المسطرة المتعلقة بهذه المخالفة بأحكام القانون رقم 83.13 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع. ويقوم الصيادلة المفتشون، عندما يتعلق الأمر بمواد من شأنها المساس بصحة السكان، بحجز الحصة أو الحصص المعنية أو إيداعها مختومة، تحت مسؤولية الصيدلي المسؤول، في المحل الذي خضع للتفتيش. ويجب عليهم جرد هذه المواد وأخذ عينات منها لأجل إخضاعها للخبرة اللازمة. وحسب ذات المرسوم، عندما يُظهر تقرير التحاليل أفعالا من شأنها تعريض مرتكبها لمتابعة قضائية، يحال الملف إلى وكيل الملك من قبل وزير الصحة أو الأمين العام للحكومة، حسب الحالة، قصد مباشرة مسطرة المتابعة القضائية. وفي جميع الأحوال، يتوقف مآل الحصص المحجوزة أو المودعة على نتائج الخبرة. ويتم تبليغ المؤسسة المعنية بهذه النتائج فورا لتقوم إما برفع الإيداع، إذا تبين أن الحصص لا تشكل خطرا على الصحة العمومية، أو بإتلاف الحصص موضوع الإيداع وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل المتعلقة بالنفايات الطبية والصيدلية.




تابعونا على فيسبوك