الحسين يوعابد: الانبعاثات البركانية القادمة من جزر الكناري ستمر فوق المغرب على ارتفاع 3000 متر

الصحراء المغربية
الجمعة 24 شتنبر 2021 - 17:26

أعلن الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بمديرية الأرصاد الجوية الوطنية، أن الغبار المنبعث من الهيجان البركاني في جزيرة لابالما الإسبانية بالكناري سيمر فوق المغرب على مستوى الطبقة العليا على ارتفاع 3000 متر، وسيعبر أيضا المغرب العربي وإسبانيا وجنوب أوروبا.

 وأوضح يوعابد، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أنه ابتداء من 3000 متر وما فوق هناك رياح غربية إلى جنوبية غربية، تجعل هذه الانبعاثات البركانية تمر في الطبقات العليا فوق المغرب، ويهم الأمر أيضا المغرب العربي إلى حدود تونس، وكذلك إسبانيا وجنوب أوروبا، مشيرا إلى أن جميع هذه المناطق يسير نحوها هذا الغبار بفعل هذه الرياح التي تجعله يمر بسرعة على مستوى الطبقة العليا. وحسب تفسير الحسين يوعابد، فإن مستوى الطبقة السفلى انطلاقا من سطح الأرض إلى حدود ارتفاع 1500 متر، تكون فيها الرياح غالبا شمالية إلى شمالية شرقية، وبالتالي لا تجعل هذا الغبار يتجه نحو المغرب عبر الطبقات الوسطى. من جانبه، أكد محمد البوش، مدير المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، أن الوضعية المرتبطة بجودة الهواء بالمغرب إلى حدود الساعة عادية ومستقرة. وأضاف البوش أن المغرب يتوفر على شبكة تقوم بمراقبة الهواء، من خلال محطات توجد بمراكش وآسفي والدارالبيضاء والرباط وغيرها من المدن، مشيرا إلى أن المعطيات المسجلة، إلى حدود ليلة أول أمس الخميس، تؤكد أن الحالة المرتبطة بجودة الهواء عادية ولا تدعو إلى القلق، وليس هناك أي تجاوز للعتبة المعتمدة على الصعيد الوطني والصعيد العالمي. وذكر البوش أنه حتى إذا كان هناك تلوث، فإنه سيكون خفيفا، حسب التوقعات والمعطيات المتوفرة، ولن يتجاوز نسبة 30 أو 40 إلى 50 ميكرو غرام. وذكر أن المعطيات المسجلة حاليا تبين أن العتبة لا تتجاوز 30 ميكرو غرام، علما أن العتبة على الصعيد الوطني تصل إلى 125، وبالتالي نحن بعيدون عن تسجيل حالة للتلوث، ولا توجد أية مؤشرات تدعو إلى القلق إلى حدود الآن.

وفي سياق متابعته لتطورات هيجان البركان، أفاد ناصر جبور، رئيس قسم المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الغازات المنبعثة، وحسب تقارير بعض المراصد حول نوعيتها وتأثيرها على البيئة، تبين أنها لا تشكل أي خطر، مشيرا إلى أن كثافة الغازات تتضاءل مع النقل الجوي، بحيث تأخذها الرياح في المجال الجوي الواسع. وذكر جبور، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، تسجيل تراجع كبير للهزات الزلزالية في البؤرة البركانية، مع استمرار لتدفق الحمم البركانية، مبرزا أن العلماء في مكان الحادث ينتظرون مرور بعض الأيام لتتضح لديهم الصورة أوضح عن الوضع وتطور الهيجان البركاني. ويتابع المعهد الوطني للجيوفيزياء، منذ أزيد من أسبوعين، باهتمام كبير تطورات هيجان بركان "كومبري فييخا" في جزيرة لابالما الإسبانية بأرخبيل الكناري السياحي، المقابلة للسواحل الأطلسية المغربية. واستبعد ناصر جبور، رئيس قسم المعهد الوطني للجيوفيزياء، حدوث موجات مد بحري "تسونامي" حسب المعطيات المتوفرة إلى حدود الآن. وأعلن ناصر جبور أن سيناريو حدوث تسونامي بفعل تأثير الانفجار البركاني هو سيناريو متشائم، مشيرا إلى أن المعطيات الأولية تؤكد أن الأمر يتعلق بانفجار بركاني محلي، نرصد فيه الصهرات والحمم البركانية تسير نحو الشاطئ بسرعة بطيئة. وذكر أن المنطقة التي شهدت الانفجار البركاني، تبعد عن الشواطئ المغربية بـ500 كلم، بيد أنه من المحتمل أن تحمل الرياح الغازات المنبعثة نحو شواطئنا. وأفاد جبور أن صور الأقمار الاصطناعية بينت وصول بعض الغازات إلى شواطئنا بالمناطق الجنوبية، لكن لحد الآن لم تشكل أية خطوة. وحسب رئيس المعهد الوطني للجيوفيزياء، يمكن في ما بعد أن يقع تحليل لهذه المعطيات بالنسبة لحركة الملاحة الجوية، للابتعاد عن السحابة البركانية المحتملة.

  •  



تابعونا على فيسبوك