محمد الغالي : تأطير الأحزاب السياسية للعملية الانتخابية من خلال تحالفاتها لم يسمح بظهور مفاجئات

الصحراء المغربية
الإثنين 20 شتنبر 2021 - 15:00

أكد محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بكلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بجامعة القاضي بمراكش، أن الجو العام للاستحقاقات الانتخابية لثامن شتنبر 2021، طبعه الندية والتنافسية بين مختلف المرشحين الممثلين للأحزاب السياسية في عدد من الجماعات الترابية سواء على المستوى الحضري أو القروي، مشيرا إلى أن كل منطقة تتميز بوجود أحزاب سياسية كانت لها الريادة في إدارتها وتدبيرها.

وأضاف الغالي رئيس شعبة القانون بجامعة القاضي عياض، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن انتخابات رؤساء الجماعات ومجالس الجهات عرفت تغييرات في مجموعة من المدن، مع تجديد التفة في الرؤساء السابقين بمدن أخرى وعدد من الجماعات الترابية.

وأوضح الغالي أن تأطير الأحزاب السياسية للعملية الانتخابية من خلال تحالفاتها لم يسمح بظهور مفاجئات، على اعتبار أن منح التزكية اعتبر محددا أساسيا فيما يتعلق بإفراز الرئاسات في مجموعة من الجماعات.

وحسب أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري،  فإن التحالف بين القوى السياسية الثلاثة، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، التي حصلت على الصدارة في الانتخابات التشريعية لثامن شتنبر2021، توافقت فيما بينها على مستوى هذه الجماعات وبالتالي مكن تحالفها من الحصول على مجموعة من الرئاسات، وزكى وقوى من كل السيناريوهات التي تشير بأن التسيق في المستويات القاعدية بين هذه الأحزاب سيكون له ما بعده فيما يتعلق بمسألة التحالف على مستوى الحكومة.

وقال الغالي، ما لوحظ اليوم هو إعطاء اهتمام كبير لما يتعلق بالتحالف على المستويات القاعدية خاصة بمختلف الجماعات الحضرية والقروية وكذلك على مستوى مجالس العمالات والأقاليم والجهات، لأن المسألة الأساسية في السياسات العمومية هي تحقيق الالتقائية لأن القوانين التنظيمية في إطار منطق توزيع الأدوار بين مختلف المتدخلين في السياسات العمومية (الحكومة،البرلمان، الجماعات الترابية)،فهناك التقائية وتعاون وتشارك، وبالتالي ليس من المنطق أن لايبدأ الحديث عن هذا النوع من التنسيق إلا بعد تشكيل الحكومة.

وأضاف الغالي، أن هذه المنهجية والطريقة يمكن أن نقول بأنها ستكون حميدة فيما يتعلق بحسن تنسيق التحالفات والتعاون، لأن الحديث عن عمل الجماعات الترابية وعن العمل الحكومي يحيلنا إلى الحديث عن التعاقد.

وعبر عن أمله في أن تكون أرضية مشتركة للعمل بين مختلف هذه الأحزاب وهو ما سيساعد على التحكم في كلفة القرار وتحقيق النجاعة والفعالية في مختلف التدخلات التي ستقوم بها الحكومة أو التي ستقوم بها مختلف الجماعات الترابية خاصة فيما يتعلق بإعداد برامج العمل أو برامج التنمية الإقليمية أو برامج التنمية الجهوية، لأن هذه البرامج تحدد منطلقات من خلالها لابد لكل جماعة أن تقوم بتحديد ورصد كل حاجياتها ومقدراتها.

وأشار إلى أن نتائج الاقتراع العام المباشر لثامن شتنبر، أفرزت نخب سياسية جديدة  على مستوى مجلس النواب ومجالس الجهات والجماعات، خاصة من فئة الشباب والنساء، مؤكدا أن هذا النوع من النخب سيساعد على أن يكون هناك نقاش جديد وتكون هناك أفكار وتصورات، لان التقرير العام للنموذج التنموي الجديد أكد على هذه النقطة المتعلقة بالنخب الجديدة.

وبعد أن ذكر بأن اقتراع 8 شتنبر 2021 هو الاقتراع الثاني في إطار تنفيذ الجهوية المتقدمة الخيار الاستراتيجي للمملكة، الذي تتطلع فيه الجماعات الترابية بأهمية كبرى في التنمية المحلية والجهوية، أكد الغالي أن الولاية الحالية لمابعد الاستحقاقات الانتخابية لثامن شتنبر ستساعد على الدخول الرسمي في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لتنفيذ الجهوية المتقدمة، بالنظر الى أن مجموعة من الجماعات وخاصة مجالس الجهات استفادت من العمل الذي قدم فيما تعلق بإعداد برامج التنمية الجهوية.

وخلص إلى القول إن مجموعة من الأحزاب السياسية احتفظت برئاسة مجموعة من الجهات، وهو ما يؤكد أن هذه الأحزاب تحرص على الاستمرارية واستغلال التراكمات والممارسات الحميدة التي تمت في السابق.




تابعونا على فيسبوك