المنظمة الديمقراطية للنقل تدين بشدة "اغتيال سائقين مغربيين بمالي" وتطالب بفتح تحقيق فوري

الصحراء المغربية
الثلاثاء 14 شتنبر 2021 - 14:10

أدانت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، بشدة اغتيال سائقين مهنيين مغربيين، ومحاولة قتل سائق آخر أصيب بجروح متفاوتة الخطورة، نهاية الأسبوع المنصرم، عندما كانوا يؤدون واجبهم المهني والوطني في تأمين المبادلات التجارية بين المملكة المغربية ودولة مالي.

ودعت المنظمة، العضو بالمركزية النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل، الدبلوماسية المغربية إلى فتح تحقيق تحت إشراف منظمة الاتحاد الإفريقي، بخصوص هذا العمل الإرهابي.

وبعدما تقدمت المنظمة، بخالص عبارات التعازي وأصدق المواساة لعائلة ضحايا الواجب الوطني، دعت الدبلوماسية المغربية إلى توفير الحماية الجسدية لكافة مهنيي وسائقي شاحنات نقل البضائع الدولي بإفريقيا جنوب الصحراء.

وقال مصطفى شعون، الكاتب العام المركزي للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إنه بعد اغتيال السائقين المهنيين، في هذه الحادثة الإجرامية المؤلمة التي تابعها الرأي العام الوطني والإفريقي وحتى الدولي، حان الوقت لإعطاء الاهتمام اللازم لمهنيي النقل والسائقين المهنيين الذين يؤمنون المبادلات التجارية بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، لأن الأمر يتعلق بورش استراتيجي للبلاد.

وأكد شعون، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أنهم يعتبرون هذا الموضوع داخل المنظمة قضية وطنية لها أولوية، وعلى الحكومة المقبلة إيلائه الاهتمام اللازم، لحماية السائقين، بعدما بدأ الخوف يتسلل إلى نفوس بعضهم بسبب وقوع هذا الحادث الإرهابي

وأشار إلى أن الحكومة المنتهية ولايتها لم تعر هذا الموضوع أي اهتمام، رغم مراسلات المنظمة المتعددة لها، ورغم المشاكل التي سجلت.

وشدد مصطفى شعون على توفير المواكبة اللازمة لمهنيي النقل والسائقين، منذ الانطلاقة من الدارالبيضاء وأكادير والداخلة والعيون، إلى جانب إيلاء هذا القطاع العناية اللازمة من طرف الوزارة الوصية، وكذلك وزارة الداخلية.

وأعلن الكاتب العام المركزي للمنظمة الديمقراطية للنقل أنه حان الوقت لإنشاء مركز صحي بالحدود المغربية الكركارات، لفحص السائقين عند عودتهم، وحماية صحتهم وصحة أسرهم من الأمراض التي يمكن أن يصابوا بها في بعض الدول، خصوصا أن الكثير منهم لا يقومون بالتلقيح باعتبار ثمنه غاليا.

كما دعا أرباب المقاولات النقلية إلى توفير شروط العمل والمواكبة والتكوين والتأطير للسائقين المهنيين الذين يشتغلون لديهم، مطالبا، أيضا، الدبلوماسية المغربية بلعب دورها في تأمين مرور هذه الشاحنات عبر دول إفريقيا جنوب الصحراء، وهي ليست كثيرة، وتنحصر في ست أو سبع دول تقريبا.

وحسب شعون، فإن السلسلة اللوجستيكية للنقل الطرقي إلى الدول الإفريقية تلعبا دورا مهما في عملية تأمين نقل البضائع والسلع، وبالتالي يجب أن تحظى باهتمام كبير من طرف الحكومة المغربية، مثيرا الانتباه إلى معاناة السائقين المهنيين وأرباب المقاولات النقلية منذ أزيد من 10 سنوات، من خلال التعرض للمضايقات في بعض الدول، وكذا اعتداءات لفظية، وفي بعض الأحيان جسدية، لكنها لم تصل إلى حد الاعتداء الاٍرهابي المسجل نهاية الأسبوع.

وأوضح أن المنظمة تهيئ لتنظيم وقفة إنذارية سلمية رمزية أمام سفارة دولة مالي بالرباط، من أجل لفت انتباه الحكومة للتدخل من أجل حماية السائق المهني.

كما عبر عن شكر المنظمة لتدخل جلالة الملك وإعطاء تعليماته السامية لسفير المملكة بمالي لتتبع الأمر عن كثب، ومتابعة الحالة الصحية للسائق المصاب، الذي أجريت له عملية جراحية، صباح أمس الاثنين، وتكللت بالنجاح بعد إخراج رصاصتين من ساقه.

يذكر أن الاعتداء الشنيع الذي تعرض له سائقون مهنيون مغاربة بدولة مالي، تم من خلاله اعتراض واغتيال سائقين مهنيين بإطلاق النار عليهما داخل شاحناتهما، وإصابة سائق مهني آخر بجروح متفاوتة الخطورة، لا تدعو إلى القلق، حيث تم نقله لمصحة خاصة بباماكو لتلقي العلاجات الضرورية.

وحسب بلاغ المنظمة، فإن الحادث وقع أثناء تواجدهم بطريق غير مؤمنة مؤدية إلى العاصمة المالية باماكو، مشيرة إلى أن هذا العمل الجبان الذي أقدمت عليه عصابة ملثمة كانت تمتطي سيارة رباعية الدفع، لاذت بالفرار بعد تنفيذه.

وذكرت أن الحادث المفجع لم تسلم منه كذلك شاحنة مالية انقلبت بالطريق بعد إطلاق الرصاص الحي على سائقها، علما أن مثل هذا الاعتداء تكرر عدة مرات.

وتقدمت المنظمة بالشكر لكل الفاعلين والسائقين المهنيين وأفراد الجالية المغربية بباماكو الذين تفاعلوا مع هذا الحادث المؤلم، وقدموا المساعدات المالية والمعنوية اللازمة.

كما أدانت بشدة كل عمل إرهابي يستهدف مستعملي الطريق من سائقين مهنيين عزل يؤدون واجبهم المهني والوطني ويؤمنون نقل البضائع والسلع من وإلى دول إفريقيا جنوب الصحراء.




تابعونا على فيسبوك