نزهة الوفي : الاحتفال باليوم الوطني للنساء جعل المرأة المغربية فاعل رئيسي في مسلسل الإصلاح التنموي

الصحراء المغربية
الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 10:37

قالت نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، إن الاحتفال باليوم الوطني للمرأة الذي خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس المرأة المغربية وتنظيمه يوم 10 أكتوبر من كل سنة، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات قوية في مسار النهوض بحقوق النساء المغربيات داخل وخارج أرض الوطن".

و أضافت الوفي خلال اللقاء الدراسي الذي نظمته الوزارة حول موضوع: "الحماية القانونية للمرأة المغربية المقيمة بالخارج على ضوء مدونة الأسرة والاتفاقيات الدولية"، الأربعاء، أن الاحتفال بهذا اليوم جعل المرأة المغربية فاعل رئيسي في مسلسل الإصلاح التنموي الذي قاده جلالته في 21 سنة، التي تعزز بالجرعات الدستورية القوية الهادفة لترسيخ مكانة المرأة وضمان حقوقها من خلال الحماية القانونية التي جسدتها المدونة للمرأة بالداخل والخارج.
وأفادت الوزيرة أن "هذا اللقاء العلمي يشكل فرصة لتجسيد العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقضايا رعاياه الأوفياء من المغاربة المقيمين بديار المهجر، وهي العناية التي تروم حماية حقوقهم ومصالحهم والنهوض بقضاياهم وشؤونهم، وتعبئتهم للمساهمة البناءة في الأوراش الإصلاحية والتنموية التي يعرفها المغرب، وكذا إشراكهم في الدفاع عن قضاياهم الوطنية وتمثيل بلدهم أحسن وجه ببلدان الاستقبال".
وأوضحت أن تنظيم اللقاء العلمي يندرج في إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، لاسيما المحور الثاني منها المتعلق بحماية حقوقهم ومصالحهم، وهي الاستراتيجية التي تنبني على تفعيل فصول الدستور المخصصة لهذه الشريحة من المواطنين، خاصة الفصل 16 منه، وتنزيل المحور الخامس من البرنامج الحكومي 2016-2021 المتعلق بسياسة الحكومة الموجهة لفائدتهم.
كما يعتبر اللقاء مناسبة لتدارس كل ما يتعلق بالجوانب التشريعية المؤطرة للحماية القانونية للأسرة المغربية المقيمة بالخارج، لا سيما المرأة والطفل، وكذلك لتقييم أكثر من 15 سنة من تطبيقها خارج المغرب، والوقوف عند ما يعترض هذه الفئة من صعوبات قانونية وواقعية ببلدها الأصل المغرب وببلدان إقامتها بالخارج، حسب تأكيدها
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن بحث للمندوبية السامية التخطيط حول الهجرة الدولية، تم إجراؤه خلال الفترة 2018-2019، أظهرت نتائجه أن نسبة الشباب في ارتفاع، إذ أن واحدا من كل أربعة مهاجريين، من الذين شملهم البحث، هم من الشباب تتراوح أعمارهم بين 15و 29 سنة (27 في المائة)، ونسبة النساء منهم أكبر نسبيا من الرجال في هذه الفئة العمرية بنسبة 32.8 في المائة مقابل 24.4 في المائة بالنسبة للذكور، كما أن ثلث هؤلاء المهاجرين الحاليين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 سنة (32.5 في المائة) بنسبة متساوية تقريبا بين الرجال والنساء على التوالي 31.6 في المائة، 34.4 في المائة.
ومن جهته أكد إدريس الأزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية في الخارج، أن اعتماد مدونة الأسرة سنة 2004 شكل مكسـبـا مهما، وتحولا عميقا في الترسانة القانونية المنظمة لمجالات الأحوال الشخصية للمغاربة، بغض النظر عن أماكن تواجدهم، مضيفا، "غير أنه بعد مرور 16 سنة من التطبيق العملي لهذه المدونة، كشف عن وجود عدة صعوبات، تعترض مغاربة العالم ضمن فئات أخرى معنية بهذا القانون".
ويرى الأزمي، أنه آن الآوان بعد أن أبانت مدونة الأسرة عن محدوديتها وقصورها عن إيجاد الحلول القانونية لمغاربة العالم، لمراجعة بعض مواد هذه المدونة مراجعة شاملة، لاستيعاب الثغرات التي رصدها التطبيق العملي لمقتضياتها خصوصا بعد إقرار مقتضيات دستور 2011، وَالتدابير الايجابية التي اتخذتها المملكة المغربية في ميدان رَفْع تَحَفُّظِها عن بعض بنود اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وشدد رئيس مجلس الجالية على أهمية مواكبة المشرع للاجتهاد القضائي للحسم في الخلافات والإشكالات الناجمة عن تطبيق مدونة الأسرة خاصة ما يتعلق بالقانون الأفضل للمرأة وتكريس سمو تطبيق الاتفاقيات الدولية على القوانين الداخلية، تماشيا مع المقتضيات الدستورية فضلا عن العمل على اعتماد الآليات الكفيلة بتحديد مفهوم النظام العام وعصرنة وتحديث الترسانة القانونية الوطنية.
وأما هشام بلاوي الكاتب العام، لرئاسة النيابة العامة فأكد في كلمة نيابة عن محمد النباوي، رئيس النيابة، "إذا كان نجاح تجربة قانون الأسرة عموما بما يحمله من مقتضيات تنعكس إيجابا على تعزيز الحماية القانونية للمرأة المهاجرة يتوقف على توفير المناخ المناسب لتطبيقه، فإن الدور الفاعل للقضاء في الموضوع يشكل ضمانة لا محيد عنها لتحقيق مقاصد وغايات المشرع، وهو ما تجسده مقتضيات مدونة الأسرة سواء على مستوى تدخل النيابة العامة كطرف أصلي في القضايا الرامية إلى تطبيقها، أو من خلال تفعيل المقتضيات الجنائية الحمائية الواردة في صلبها".
وشددت كلمة رئاسة النيابة العامة على تنسيق الجهود من طرف جميع المتدخلين والمكلفين بتطبيقها، و وضع استراتيجية تمكن من التفكير في الإقدام على إبرام اتفاقيات أخرى من نفس القبيل مع الدول التي تعرف تواجدا لأفراد الجالية المغربية بها، وإعادة النظر فيما سبق إبرامه قصد ملاءمته مع المستجدات التشريعية.
وعلى صعيد آخر، ركز مداخلة النقيب عمر ودرا، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، على بعض النقط من قبيل تعزيز الحماية القانونية للمرأة المغربية المقيمة بالخارج على ضوء مدونة الأسرة والاتفاقيات الدولية، وتواجد القضاة في الدول التي تتواجد فيها جالية مغربية وحسن اختيارهم، وأيضا تعزيز الاتفاقيات الثنائية، وخلق شراكات بين المحامين المغاربة وزملائهم المغاربة المتواجدون بالخارج، كما تحدث عن المشاكل التي يطرحها الزواج المختلط.




تابعونا على فيسبوك