الدول العربية تحتفل اليوم الأربعاء باليوم العربي للبيئة في ظل جائحة كورونا

الصحراء المغربية
الأربعاء 14 أكتوبر 2020 - 14:50

تحتفل الدول العربية اليوم الأربعاء باليوم العربي للبيئة، الذي يتزامن مع يوم 14 أكتوبر من كل سنة، لكن هذه السنة يأتي الاحتفال في وقت تواجه فيه الدول العربية بصفة خاصة والعالم بصفة عامة جائحة كورونا.

وتعد هذه المناسبة محطة سنوية لإيجاد حل لكل المشكلات البيئية من قبيل تحديات تغير المناخ وآثاره المتمثلة في التصحر والجفاف وندرة المياه  والفيضانات، والاحتباس الحراري، ثم تلوث مياه الأنهار والمحيطات والنفايات الكيماوية. 
وهذه السنة تحتضن القدس عاصمة فلسطين الأنشطة الرسمية للاحتفال باليوم العربي ، وهي مناسبة سنوية للتعريف بما يتهدد الدول العربية من مخاطر مناخية تستهدف منظوماتها البيئية.
وفي هذا الصدد سيقدم  المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) في شهر نونبر المقبل تقريره السنوي الثالث عشر بعنوان "الصحة والبيئة في البلدان العربية"، ويهدف التقرير، الذي يُطلَق في المؤتمر السنوي الدولي للمنتدى، إلى مناقشة العوامل البيئية الرئيسية التي تؤثر على صحة الإنسان في البلدان العربية، واقتراح خطة عمل تؤدي إلى التنفيذ الشامل لبند الصحة للجميع، من ضمن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
ومن جهته، أكد محمد بنعبو، الخبير في البيئة والتنمية المستدامة لـ" الصحراء المغربية"، أن المغرب وبفضل الإرادة القوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تمكن ب من الانخراط في سياسة بيئية واضحة تروم تحقيق التناغم بين السياسات العمومية والتزاماته المناخية العالمية وعلى أعلى المستويات، سياسة رائدة ترمي إلى تطبيق المغرب لالتزاماته في مجال أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث بفضل تظافر جهود الجميع من فاعل ترابي و جمعيات المجتمع المدني نجح المغرب في تحقيق تقدم ملموس في تنزيل الأهداف السبعة عشر.
وقال بنعبو"يبقى كسب المغرب لرهان تذويب أهداف التنمية المستدامة في المخططات الوطنية والاستراتيجيات البيئية و التنموية رهين بانخراط والتزام جميع الفاعلين على أساس تضامن وثيق وبناء، مما سيساهم في الحفاظ على كوكب الأرض وضمان موارده لأجيال المستقبل".
وأضاف الخبير البيئي، أن المغرب  كان سباقا في تقديم المشاريع على المستوى العربي والدولي فيما يخص البيئة و التنمية المستدامة، إذ أنه قبل الإعلان الأممي سنة 2015 عن برنامج أهداف التنمية المستدامة 2030، اعتمد المغرب مفهوم التنمية المستدامة في استراتيجياته التنموية عبر تعزيز التوازن بين أبعادها الأربعة: الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وذلك بهدف تحسين نوعية إطار عيش المواطنين، وتعزيز التدبير المستدام للموارد الطبيعية وتشجيع الأنشطة الاقتصادية التي تحترم البيئة.
 وتماشيا مع التزاماته الدولية في إطار قمة الأرض المنعقدة في ريو دي جانيرو (1992) وقمة جوهانسبورغ (2002) والإتفاقيات الدولية ذات الصلة،  يضيف المتحدث أن المغرب الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال عدة إصلاحات في المجالات السياسية والمؤسساتية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وقد تعزز هذا المسلسل باعتماد الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي تم إعداده تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2009، ولقد تم تفعيل الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة من خلال ظهير شريف رقم 1.14.09 صادر في 4 جمادى الأولى 1435  (6 مارس 2014) بتنفيذ القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة.
كما تعزز انخراط المغرب على مسار تسريع تنزيل أهداف التنمية المستدامة من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030 من طرف المجلس الوزاري تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس  يوم 25 يونيو 2017، هذه الاستراتيجية التي تم إعدادها بتشاور مع كل الفعاليات الوطنية من سلطات عمومية، وقطاع خاص، وممثلي المجتمع المدني على مرجعية واضحة دستوريا وقانونيا، استراتيجية اعتبرها الخبراء آلية ناجعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.




تابعونا على فيسبوك