مهنيو الصحة في البيضاء ينبهون إلى خطورة وضعية امتلاء المستشفيات بالمرضى

الصحراء المغربية
الأربعاء 16 شتنبر 2020 - 12:01

​تحدثت طبيبة لـ"الصحراء المغربية"، عن أن الوضعية الوبائية لانتشار فيروس "كوفيد19" على صعيد مدينة الدارالبيضاء، مثير للقلق والخوف.

وأوضحت الطبيبة، وهي أحد الأطر الطبية في أحد المراكز الصحية بمدينة الدارالبيضاء، وهي مصابة بعدوى فيروس "كوفيد19"، فضلت عدم ذكر اسمها، أن الوضعية الوبائية لـ"كورونا" مقلقة جدا  وتتثير الكثير من المخاوف على صعيد العاصمة الاقتصادية، حيث يتطلب من الجهات المسؤولية اتخاذ حلول عاجلة لوقف توسع انتشار رقعة العدوى به، ونشر مزيد من الوعي وسط المواطنين للتقيد بقواعد الوقاية الفردية والجماعية.
وعبرت عن قلقها من الوضعية الوبائية، سيما بعد أن تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس بالمغرب ما سجلته الصين، إلى حدود أول أمس الأحد، 13 شتنبر الجاري، مبينة أن مصدر خوفها يبرره وضعية المؤسسات الصحية الحالية، إذ باتت متجاوزة بسبب العدد الذي يفوق الطاقة السريرية للمستشفيات، وبالتالي لم يعد في مقدورها استيعاب مزيد من الحالات المصابة بالفيروس.
وعزت الطبيبة نفسها، الوضعية الوبائية الحالية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية، إلى مجموعة عوامل، أولها سوء تعامل المواطنين مع الفيروس ولامبالاتهم لخطورة الظرفية الصحية الوبائية رغم تكرار دعواتهم إلى الوقاية من الفيروس وحماية الصحة العمومية.
أما ثاني الأسباب، فترتبط بالحركية التي عرفتها فترة إحياء عيد الأضحى، إذ تم فتح الحدود الجغرافية ما بين المدن وسمح للتنقل الأفراد من خلال استعمال وسائل النقل العمومية والجماعية، ما ساهم في نشر عدوى الفيروس من وإلى الدارالبيضاء.
واستنكرت الطبيبة حالة التهاون في الالتزام بقواعد الوقاية من عدوى الفيروس ورفض ارتداء الكمامة من قبل العديد من المواطنين، بما في ذلك داخل المراكز الصحية، عند زيارتهم لها لأجل التشخيص أو التتبع الصحي، دون وعي منهم لما يشكله ذلك من خطر على المرضى وعلى الأطر الصحية، التي توجد في موقع الصف الأول لمواجهة الجائحة، وبالتالي ترتفع لديها احتمالات الإصابة بعدوى الفيروس.
وأشارت الطبيبة إلى أن عدد من المواطنين لا يتقبلون نصيحة الطبيب أو الممرض بارتداء الكمامة في المركز الصحي، بل يواجهون ردود فعل تأخذ شكل
العنف اللفظي.
وتبعا لذلك، شددت الطبيبة المصابة بفيروس "كوفيد 19"، أنه من غير المعقول الاستمرار في ما وصفته بـ"الاستهتار" بعدم الالتزام بارتداء الكمامة والنظافة والتباعد الجسدي، لأن الأمر يزيد في عدد المرضى ويملأ المستشفيات ويرفع احتمالات نقل العدوى إلى الأطر الصحية. 
وبالنظر إلى ذلك، يحال العديد من العاملين في الصحة، المصابين بـ"كوفيد" على فترة عطلة مرضية تصل إلى 14 يوما وقد تفوقها بأيام، وهي المدة التي يحرم خلالها مواطنون آخرون من خدمات الأطباء وباقي مهنيي الصحة، ما يزيد من انهيار منظومة العمل داخل المستشفيات، تبرز الطبيبة نفسها.
ولم تخف الطبيبة إصابتها بأعراض "فوبيا" وأزمات قلق شديدة من عودتها لاستئناف عملها بأحد المراكز الصحية بالعاصمة الاقتصادية، سيما في ظل توسع لانتشار عدوى الفيروس بها، وهو الشعور الذي قد يثني عددا من مهنيي الصحة عن العودة قريبا إلى مواقع عملهم وهو الشيء غير المفيد بالنسبة إلى المواطنين ولا منظومة الصحة.
ووصفت المواطن بأنه في حالة لامبالاة بخطورة "كورونا وفي حالة لا وعي بالوباء وأثره على الصحة والحياة الاقتصادية والاجتماعية، رغم تكرار الحملات الإشهارية عبر جميع وسائل الإعلام وبلغة مبسطة وباللغة المحلية.
وذكرت أن وزارة الصحة تبذل جهودا لأجل توفير العلاج للمرضى، إلا أن المواطن العادي لا يبذل مجهودا ولا يتحمل مسؤوليته لأجل خفض عدد المرضى عبرالوقاية والتبعاد.
 ولتجاوز هذه الوضعية، ترى الطبيبة البيضاوية، أنه لا حل للخروج من الأزمة الصحية إلا بالتزام المواطن بقواعد التباعد الجسدي وارتداء الكمامة والنظافة، عدا ذلك سيستمر الوضع على ما هو عليه.




تابعونا على فيسبوك