الحارس العام للمستشفى الميداني بالبيضاء دعا في تصريح لـ "الصحراء المغربية" إلى الإغلاق الكلي للعاصمة الاقتصادية لمدة أسبوعين

بوعبيد العباسي: 200 مريض بـ"كوفيد" يرقد بالمستشفى الميداني في البيضاء ضمنهم 6 أطفال

الصحراء المغربية
الثلاثاء 15 شتنبر 2020 - 11:21

أفاد بوعبيد العباسي، الحارس العام للمستشفى الميداني في الدار البيضاء، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن المستشفى استقبل حوالي 3 آلاف مريض بـ"كورونا"، في ظرف شهرين ونصف الماضية.

وأوضح العباسي، أنه إلى غاية يوم الأحد 13 شتنبر الجاري، يرقد بالمستشفى الميداني في الدارالبيضاء، 200 مريض،  بينهم 6 أطفال و14 شخصا في قاعة " ما قبل العناية المركزة"، بينما يوجد العدد الباقي من المرضى في وضعية صحية جيدة، يتابعون علاجهم لمدة 7 أيام في انتظار الالتحاق ببيوتهم.

وأبرز الحارس العام للمستشفى الميداني، أن هذا الأخير، نادرا ما يحتفظ بالمرضى بعد مرور 7 أيام من العلاج، لسبب من الأسباب، وضمنهم الذين لا يتوفرون على شروط إتمام مدة العزل في البيت، وهم قلة قليلة، يوضح بوعبيد العباسي.
ووصف المصدر ذاته، أن الوضعية الوبائية الحالية لانتشار فيروس "كوفيد 19" على صعيد الدارالبيضاء، مثيرة للخوف بسبب التزايد المضطر لعدد الحالات المؤكدة للإصابة بالمرض، سيما بعد أن تجاوز عدد الإصابات في جهة الدارالبيضاء سطات الألف حالة، ما يشكل ضغطا على العاملين في الصحة والمؤسسات الاستشفائية في الجهة.
وتبعا لذلك، وضعت السلطات الصحية على صعيد جهة الدارالبيضاء سطات 11 مستشفى ميداني يومي، تشتغل طيلة أيام الأسبوع، ساهم وجودها في امتصاص الضغط الناتج عن ارتفاع عدد الحالات  وساعد على تجنب الكارثة، يبرز العباسي.
ويأتي ذلك بالنظر إلى حصر عمل المستشفيات الميدانية على  الحالات الصعبة أو التي لا تتوفر على شروط  التقيد بأيام العزل في البيوت بعد العلاج، علما أن 80 في المائة من مرضى "كورونا" يأخذون علاجاتهم في البيت، إما بسبب عدم حملهم لأعراض أو لأن لديهم أعراضا خفيفة، وفقا لتحيين شكل البروتوكول العلاجي للتكفل بمرضى الفيروس، يضيف بوعبيد العباسي.
وقدم الحارس العام للمستشفى الميداني للدارالبيضاء مجموعة تفسيرات لما وصلت إليه الوضعية الوبائية لفيروس "كوفيد19" في الدارالبيضاء، في مقدمتها عدم التزام المواطنين بالبروتوكول الوقائي المتمثل في ارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي وغسل اليدين ثم حصر الخروج على الضرورة.
أما التفسير الثاني، فمرده إلى عدم وضوح مسار المريض، سيما بعد اعتماد ازدواجية انخراط القطاع الخاص والعام في عملية تشخيص والتكفل بمرضى "كوفيد"، سيما بعد فتح إجراء التحاليل المخبرية عن الحمض النووي للفيروس على مستوى القطاع الخاص.
وذكر العباسي أن الازدواجية بين القطاع العام والخاص، نتج عنها دخول المريض في وضعية جهل بالمؤسسة الصحية التي ستتولى التكفل العلاجي به، وبالتالي يقضي فترة بحث عنها، تتراوح ما بين 4 إلى 5 أيام، ابتداء من يوم إجراء التحليل والتعرف على إيجابية الاختبار، وذلك بسبب الضبابية التي باتت تطبع مسار المريض.
ووفقا للتحيين الأخير للبروتوكول العلاجي المقدم من طرف وزارة الصحة، بات الناس يأخذون علاجاتهم بناء على نتائج "السكانير" أو الأعراض، دون انتظار صدور نتائج التحليل المخبري. 
ولتجاوز المرحلة الحرجة والمخيفة التي تعرفها الوضعية الوبائية على صعيد الدارالبيضاء، يقدم الحارس العام للمستشفى الميداني في البيضاء مجموعة حلول، يندرج ضمنها اللجوء إلى الإغلاق الكلي للعاصمة الاقتصادية مع عودة الحجر الصحي، لمدة أسبوعين، مع حصر السماح بالخروج على الضرورة الملحة مع إلغاء النقل الجماعي.
كما يقترح منح مزيد من الرخص للمختبرات لتكثيف إجراء الاختبارات مع إلحاحه على تجهيز المستشفيات بالسكانير لما تكتسيه من ضرورة ملحة، مع تطعيم الجهة بالموارد البشرية الكافية لتجاوز إكراهات الخصاص الكبير على مستوى عدد الموارد البشرية،  ثم تشجيع الأطر الصحية ماديا ومعنويا.
وفي هذا الصدد، دعا العباسي الجهات المسؤولة إلى الاستجابة الفورية لمطلب الإنصاف في التعويض عن الإخطار المهنية وضمنها "كوفيد 19"، بالاستناد إلى تسجيل إصابة ما يقارب 600 ممرض بفيروس "كوفيد19"، ما يبين بالملموس، حسبه، أن الخطر لا يميز بين الأطر الصحية، وبالتالي تستحق جميع الأطر الصحية تعويضا موحدا تبعا لوحدة الخطر المحذق بهم، يوضح المصدر ذاته.
وبالموازاة مع ذلك، نوه الحارس العام للمستشفى الميداني في الدارالبيضاء بالمجهوذات التي تبذلها المديرية الجهوية للصحة بجهة الدارالبيضاء-سطات، التي ترأسها الدكتورة نبيلة الرميلي، قائلا إنها تسهر على التتبع اليومي وعن قرب لضمان حسن سير العمل، مع مواكبة فعلية وتوفير جميع وسائل العمل. كما نوه بالعمل الذي يؤدي جميع أعضاء الطاقم الصحي والإداري والتقني للمستشفى الميداني في الدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك