القنصل أحمد موسى: قدمنا كل الدعم النفسي والمعنوي والإداري للمغاربة العالقين بجزر الكناري قبل التكفل بعودتهم للوطن

الصحراء المغربية
الأربعاء 01 يوليوز 2020 - 22:30

كشف أحمد موسى، القنصل العام بلاس بالماس، في حوار لـ "الصحراء المغربية" عن التكفل بمصاريف إعادة جميع السياح المغاربة الذين علقوا بالجزر الكناري في أحسن الظروف إلى مناطقهم بالمغرب، مؤكدا أن القنصلية العامة، بتنسيق مع لجنة اليقظة ووزارة الخارجية المغربية، قدمت دعما نفسيا ومادية للجميع لمدة أكثر من ثلاثة أشهر.

وأضاف إن العملية لم تشمل سوى الحالات التي جاءت إلى هذه الجزر في إطار السياح، وأن 90 في المائة يتحدرون من الأقاليم الصحراوية، مشيرا إلى أن هناك حالات مازالت عالقة لم يشملها قرار التكفل بمصاريف العودة، وأن استثناءها يعود إلى توفرها على الجنسية الإسبانية وتوفرها على وثائق الإقامة، وبإمكانها العودة عند فتح الحدود وانطلاق الرحلات الجوية والبحرية.

 

-  كيف تمت مساعدة المغاربة العالقين في لاس بالماس منذ بداية إغلاق الحدود؟

مند بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، وبمجرد إغلاق الحدود وفرض السلطات الإسبانية لحالة الطوارئ في عموم البلاد، توصلت القنصلية العامة، بتعليمات من وزير الشؤون الخارجية، بضرورة التواصل المباشر مع جميع السياح المغاربة العالقين بجزر الكناري، من أجل إحصاء عددهم وتقديم كل الدعم النفسي والمعنوي والإداري لهم، في تنسيق تام مع سفارة المملكة بمدريد.

 

-  كيف كانت ظروف اقامتهم وماهي الخدمات التي قدمت لهم علما ان هناك من كان في حاجة الى موارد مالية من اجل تغطية المصاريف اليومية؟

أكثرية العالقين هم في الأساس مواطنون تتوفر لهم إمكانيات مالية كافية من أجل تغطية مصاريفهم اليومية، إلا أن ما يقارب 50 فردا، من مجموع 150 سائحا، كان في حالة مالية نوعا ما صعبة، ومن أجل مواكبة هذه الفئة، قامت هذه القنصلية العامة بإيواء البعض منهم، وتزويد البعض الآخر بشكل أسبوعي بالمواد الغذائية والدواء، كل حسب احتياجاته.

وبالمناسبة، وجب التأكيد أن 90 في المائة الذين عادوا يتحدرون من جهة العيون الساقية الحمراء وجهة كلميم واد نون وجهة الداخلة وادي الدهب.

 

-  من البديهي أن هناك من عبر عن قلقه وخوفه من انعكاسات طول مدة الانتظار على جوانب من حياته الشخصية والمهنية والعائلية، ما هي أهم هذه المخاوف؟

بطبيعة الحال، هذه حالة استثنائية شملت كل بلدان العالم، إلا أنه رغم الظروف القاسية والبعد عن الوطن والأهل، فإن مواطنينا العالقين لم يفقدوا أبدا الأمل في العودة للوطن والالتحاق بذويهم وأعمالهم، وفي هذا الإطار التضامني، جاء التواصل الدائم والمباشر لهذه البعثة القنصلية معهم، لرفع معنوياتهم وتأكيد ثقتهم في أن حكومة صاحب الجلالة تولي اهتماما كبيرا لقضيتهم.

 

-  هل كانت هناك اتصالات مع الوزارة المعنية للتداول بخصوص التعامل مع المواطنين، الذين عاشوا أيام الحجر الصحي خارج البلاد. ماذا عن الحالات التي كانت تعاني من أمراض مزمنة؟

في إطار الرؤيا العبقرية لصاحب الجلالة، توصلت هذه القنصلية العامة بتعليمات خاصة من وزير الشؤون الخارجية، ومن خلية الأزمة، وكذلك من سفيرة صاحب الجلالة بمدريد من أجل المواكبة المستمرة للمغاربة العالقين في جزر الكناري، خاصة منهم الأطفال، والمسنين، والفئات الهشة، وكذا اللذين يعانون أمراضا مزمنة.

 

-  كيف تم التحضير لإعادة هؤلاء المواطنين العالقين، وهل كان هناك تنسيق مع الفاعلين المحليين من أجل تسهيل وتدبير الرحلة؟

أولا، وجبت الإشارة إلى أن عملية إعادة المغاربة العالقين مرت في أحسن الظروف، بتنسيق مع خلية الأزمة في وزارة الشؤون الخارجية، وسفارة المملكة بمدريد، وكذلك بتعاون فعال مع السلطات المحلية، خصوصا عمدة مدينة لاس بالماس، اكوستو هيدالكو، ومندوبية الحكومة الإسبانية بجزر الكناري.

ولا تفوتني هنا الاشادة بالمشاركة القيمة لرئيس فرع الهيئة الملكية المغربية للتنمية والتواصل الإفريقي والعالمي بلاس بالماس محمد الخليفي وعدد من رؤساء الجمعيات الاجتماعية-الثقافية المغربية، بكل من جزيرة غران كناريا، وجزيرة لانزروطي، وجزيرة تنيريفي.

هذه العملية همت 109 مواطن ومواطنة مغربية، سافروا يوم الاثنين 15 يونيو الجاري، على متن طائرة من نوع بوينغ 737، تابعة للخطوط الجوية الملكية، انطلاقا من مطار لاس بالماس إلى مطار الحسن الثاني بمدينة العيون، وقد حظوا باستقبال حار من طرف السلطات المحلية وسكينة مدينة العيون. وإثر وصولهم إلى أرض الوطن، عبروا لوسائل الإعلام عن جزيل الشكر والامتنان لصاحب الجلالة عن الرعاية السامية، ولحكومته عن المواكبة المستمرة التي قدمت لهم خلال هذا الظرف الاستثنائي.

 




تابعونا على فيسبوك