في مراسلة لرئيس الحكومة ..الكونفدرالية تقدم مقترحاتها لبلورة برنامج لإنعاش الاقتصاد الوطني

الصحراء المغربية
الإثنين 29 يونيو 2020 - 11:30

اسل المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، نهاية الأسبوع المنصرم، رئيس الحكومة بشأن مقترحاته في مشروع قانون المالية التعديلي.

وأوضح المكتب أن مقترحاته تأتي في إطار المساهمة الكونفدرالية في بلورة برنامج لإنعاش وتمتين الاقتصاد الوطني، وبناء لبنات الدولة الاجتماعية التي تروم خلق التوازنات اللازمة ما بين الرأسمال والعمل.
وعبر المكتب التنفيذي، في رسالته التي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، عن أسفه لعدم استجابة رئيس الحكومة لطلب عقد لقاء آخر بحضور وزير الاقتصاد والمالية لتقديم ومناقشة الاقتراحات بخصوص القانون التعديلي للمالية.
واقترحت الكونفدرالية جملة من الإجراءات التي يجب، بحسب رأيها، أن يتضمنها مشروع قانون المالية التعديلي، مؤكدة أنه من المفروض أن يدشن القطائع اللازمة من أجل مساندة المقاولة المواطنة، والقطع مع الريع والمساهمة في تنقية المجال الاقتصادي، ووضع أسس تحقيق العدالة الاجتماعية.
ويوجد من بين مقترحات الكونفدرالية، التي وجهت نسخة منها أيضا إلى وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، "تجاوز المنطق الاقتصادوي في التوازنات الماكرو-اقتصادية، وإعمال مبدأ التوازن ما بين الاقتصادي والاجتماعي، وإحداث بنك عمومي للاستثمارات لرفع حجم الاستثمارات الناجعة، وتوزيعها العادل مجاليا، ومعالجة الاختلالات على مستوى التمويل".
كما دعت إلى "إحداث الصندوق الوطني للتضامن بموارد قارة ليكون صمام أمان في مواجهة الأزمات مثل ما حدث أخيرا بفعل جائحة كورونا، وتحويل المديونية الداخلية إلى استثمارات منتجة، وتعديل قانون 97-15 بإدراج التحملات الاجتماعية للمقاولة كدين عمومي".
واقترحت المركزية النقابية، أيضا، "مراجعة اتفاقيات التبادل الحر على قاعدة بناء علاقات متوازنة اقتصاديا ومفيدة في إنعاش الاقتصاد الوطني والتحولات المبرمجة، وإحصاء وتحديد معالم الاقتصاد غير المهيكل (مقاولات، أشخاص، تهريب،...) واعتماد برنامج تشاركي بإدماجه في النسيجين الاقتصادي والاجتماعي (المساطر الإدارية، الجباية، الحماية الاجتماعية، الاستقرار المهني والاجتماعي،...). بدءا بإحداث حساب خاص من الخزينة من أجل مصاحبة وإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية المهيكلة".
وشملت الاقتراحات كذلك، "تسطير وتفعيل شروط الاستفادة من إعادة بناء هياكل سلاسل القيمة العالمية عبر إدماج "الرقمنة والتكوين واللوجستيك، والاقتصاد الأخضر وعوامل الاستقرار الاجتماعي" في التوجهات الاقتصادية، وإحداث وكالة وطنية للتجهيز وإدماج العالم القروي والمناطق المهمشة، ومراجعة أداء الحساب الخاص المتعلق بالعالم القروي، وإعادة تحديد الأدوار المنوطة به من أجل إدماج العالم القروي والمناطق المهمشة".
كما ألحت الرسالة على "إحداث حساب خاص للخزينة من أجل ديمومة الدعم المباشر للفئات الهشة مع الرفع من قيمته، والرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لقطاعات التعليم والصحة وجهاز تفتيش الشغل".
ودعت، أيضا، إلى استثمار الدولة والمقاولة في مجال التكوين والبحث العلمي لمواجهة التحولات الصناعية والبيئية والتكنولوجية عبر إصدار قانون يلزم المقاولات بتخصيص 2 في المائة من رقم معاملاتها للتكوين والبحث العلمي، وإن لزم الأمر إحداث صندوق خاص، والتراجع عن تجميد الترقيات والتوظيف، وتعديل القانون 14-03 المنظم للاستفادة من فقدان الشغل خاصة في شقه المتعلق بشروط الاستفادة ونسبها.
وطالبت بـ"إحداث داخل قانون المالية التعديلي لحساب اعتمادات خاصة compte d’affectation spécial من أجل تغطية العجز المحتملة لصناديق الحماية الاجتماعية (التقاعد، التغطية الصحية، التعويض عن البطالة)، وتعديل مدونة الضرائب الواردة كلاسيكيا في القوانين المالية". 
وشددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أن قانون المالية التعديلي يجب أن يشكل فرصة لانطلاقة جديدة في سياق مناخ من التعبئة الوطنية، ومناسبة لإعادة النظر في السياسات العمومية والتأسيس لتصور جديد يهدف إلى التنمية الشاملة والمستدامة، ويستحضر التوازنات الاجتماعية كأولوية لتقليص الفوارق الاجتماعية وتلبية حاجات المواطنات والمواطنين بكل فئاتهم وشرائحهم من خلال سياسات عمومية تروم بناء أسس الدولة الاجتماعية وفي إطار نموذج تنموي محوره الإنسان.




تابعونا على فيسبوك