خلال ندوة لجمعية مستوردي السيارات في المغرب ومؤسسة فروست أند سوليفان

خبراء: قطاع السيارات سيجلب فرص نمو جديدة بعد "كوفيد - 19"

الصحراء المغربية
الإثنين 22 يونيو 2020 - 22:15

على غرار معظم الصناعات، لم يبق قطاع السيارات في منأى عن التداعيات الكاسحة لوباء كوفيد 19، الذي لا يزال يخيم على العالم.

ومع ذلك، وفي فترة ما بعد كورونا، يرى ملاحظون أن القطاع سيجلب فرص نمو جديدة، خاصة أنه شهد تطورا قويا في المغرب على مدى السنوات الخمس الماضية على مستويين: التجهيزات والبناء. إذن ما هو تأثير "كوفيد 19 " على صناعة السيارات والإنتاج العالمي للمركبات؟ ما هي فرص النمو في هذا القطاع ككل؟ ما هي الاستراتيجيات التي تفرض نفسها للتعافي من تراجع السوق؟

تلك هي المحاور التي حاول متدخلون في ندوة عبر الإنترنت من قبل Aivam - جمعية مستوردي السيارات في المغرب بشراكة مع المؤسسة فروست أند سوليفان، التطرق إليها.

وتميز هذا اللقاء بمشاركة نخبة من الخبراء الذين اكتسبوا خبرة كبيرة في ميدان السيارات، حيث استطاعوا إثراء النقاش حول هذا الموضوع، إلى جانب تقديم وجهات نظرهم بخصوص الاستراتيجية الممكن بلورتها من أجل غد أفضل للقطاع.

وضمت تشكيلة المشاركين في هذا اللقاء التفاعلي كل من عادل بناني، رئيس جمعية مستوردي السيارات في المغرب، سوبهاش جوشي، نائب الرئيس - التنقل والمسؤول الإقليمي بالشرق الأوسط وأفريقيا لمؤسسة فروست أند سوليفان، فيتالي بيلسكي، المدير المساعد للتنقل بالشرق الأوسط وأفريقيا، لمؤسسة فروست أند سوليفان، وفرانك ليفيكي، شريك، نائب رئيس أوروبا، التنقل، لمؤسسة فروست أند سوليفان.

ومن استنتاجات هذه اللقاء التفاعلي أن العالم سيكون في حالة ركود في عام 2020 (-7,3 في المائة)  مع عودة النمو من الربع الثاني من 2021. كما سينخفض ​​الإنتاج العالمي للسيارات (من -21 إلى -28 في المائة) مما يعيد الأحجام إلى المستوى الذي كانت عليه في 2007، أي قبل 13 سنة.

ويرى المشاركون في هذا اللقاء التفاعلي، أيضا، أن تأثير الأزمات السابقة (2002 و2009) استغرق من سنة إلى سنتين لتجاوزه. وهو ما جعلهم يتوقعون أن تخطي أزمة كوفيد 19على إنتاج السيارات ستتطلب من 4 إلى 5 سنوات.

وسيتراوح تأثير كوفيد ـ 19على صناعة السيارات في المغرب لعام 2020 بين -23 في المائة و -43 في المائة (فرضية الموجة الثانية)، حسب مجريات هذا اللقاء. إلا أن المداخلات أكدت أنه يمكن أن يتغير هذا الاتجاه اعتمادًا على المحفزات التي يمكن للسلطات العمومية وضعها لدعم الطلب.

وأوردت المداخلات ذاتها، أن مصنعي السيارات سيحرصون على تجديد التدفق النقدي وإعادة تصميم استراتيجيتهم الشاملة لسلسلة التوريد بالإضافة إلى الترشيد الإجباري لعدد الموديلات من أجل تحقيق أهداف المردودية.

من ناحية أخرى، خلصت المشاركون إلى أن العديد من الفرص تظهر في هذا السياق، منها التوجه إجباري نحو الرقمنة لكل من المبيعات وما بعد البيع، وإمكانيات واعدة للسيارات المستعملة والتأجير طويل الأجل من أجل تقليل ميزانيات الاستثمار، والتركيز على اتجاهHWW  (الصحة والعافية والرفاهية) من خلال التقنيات المبتكرة التي تسمح لسائقي السيارات بالانسجام مع سيارتهم والتي، على سبيل المثال، ستعرف حسب وضعهم الصحي وحالتهم المزاجية كيفية تزويدهم بالميزات التي يمكنهم استخدامها وأماكن ينصح بزيارتها.

وأخيرا، سلطت الندوة عبر الإنترنت الضوء على حاجة السلطات العمومية، مثل ما يتم في جميع أنحاء العالم، إلى اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الطلب، من خلال تدابير مختلفة، من بينها مكافأة للتخلص من السيارة القديمة ما من شأنه تجديد الأسطول القديم (أكثر من 30 سنة) والذي بحكم تعريفه يسبب الحوادث ويساهم في التلوث، وتشجيع السيارات الأنظف من خلال مكافآت السيارات الهجينة والكهربائية. دون نسيان وضع خارطة طريق حقيقية لتطوير التنقل المستدام (البنية التحتية، الضرائب ، وغير ذلك).




تابعونا على فيسبوك