أعلنت مجموعة KLK عن إطلاق مسابقة في الهندسة المعمارية تركز على تصور مجال البناء والتعمير ما بعد أزمة كوفيد 19. وحددت المجموعة تاريخ التقييم النهائي للأشغال يوم الجمعة 12 يونيو المقبل. ومن هذا المنطلق، أعلنت مجموعةKLK عن اقتراح قطيعة مع المألوف وإطلاق هذه المسابقة، التي تهم المهندسين والمختصين بالتعمير المغاربة الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة، ولكن، أيضا، الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم في السنة الأخيرة في إحدى مدارس الهندسة بالمغرب أو الخارج. ومن أجل معرفة المزيد عن هذه الخطوة، أجرت "الصحراء المغربية" حوارا مع رشيد الحسيني الخياطي، رئيس هذه المجموعة لتسليط الضوء على مراميها وأهميتها بالنسبة لسكن المستقبل في المغرب.
بداية هل يمكن التعريف بالمسابقة التي أطلقتموها والتي تتعلق بتصور المساكن ما بعد أزمة كوفيد 19، والدافع وراء هذه المبادرة؟
تتطلب الهندسة أكثر من المجالات الأخرى، عدة أبعاد: فنية ، تقنية وإنسانية مثل علم الاجتماع، علم النفس أو الأنثروبولوجيا. بيد أن المهندس المعماري في الممارسة الفعلية لمهنته يقضي المزيد من الوقت في أروقة الإدارة، لتتبع واحترام القوانين التنظيمية العديدة، ولعقد اجتماعات لا نهاية لها في أوراش البناء أو في مكتبه. مع كل هذا الوقت الذي يقضيه في التصور الذي يتطلب وضع الأبعاد التي تحدثت عنها للتو، يتم تقليله إلى النسبة الدنيا.
تتيح مسابقة الأفكار تحليل إشكالية معينة، موضوع المسابقة، دون القيود التنظيمية المعتادة سيما ضيق الوقت.
يمكن الاستفادة من فترة الحجر الصحي التي نعيشها نحن المهندسون المعماريون لبدء التفكير بطريقة هادئة ومنفصلة واقتراح نهج فكري جديد لحل مشكلة السكن الفاضل للغد .
ماهو الهدف المتوخى من هذه المسابقة؟
الهدف هو إعادة التفكير في السكن ليس فقط كمكان للعيش ولكن كمكان للحياة. أي نموذج من المساكن يمكن أن نتصوره غدًا في ضوء ثوابت ثقافتنا مثل الوظيفة العائلية وعاداتنا واحتفالاتنا وما إلى ذلك. نحن لا نقوم بتصميم الأسرة والحياة الاجتماعية كأوروبيين أو أمريكيين عندما يُعرض علينا منزل مشابه لمنزلهم. بالإضافة إلى ذلك، يضيف كوفيد 19 معطى جديدا: الحماية من الأوبئة المستقبلية، سواء في مساحة عائلية خاصة أو شبه عمومية.
ولكن هناك احتياجات أخرى حالية ومستقبلية يجب أن تستجيب لها هذه المسابقة، وهي إمكانية الوصول إلى الأحياء والمساكن وخصوصا، وهذا لم يتم التطرق إليه على الإطلاق عندنا: تكييف المساكن. مشكلة ستعرض للأشخاص من الشريحة 3 و 4 في السن في 25 أو 30 سنة ومن الأفضل تفاديها واستباقها منذ الآن.
وبمجرد جمع الإجابات، يمكننا أن نفكر مليا مع جميع القطاعات والسلطات العمومية. أي هندسة تعتمد؟ ما هي المواد؟ ماهي المناظر الطبيعية؟ وقبل كل شيء ما هي الجوانب التنظيمية؟
ما هي برأيك الدروس الرئيسية التي يمكن استخلاصها من هذه الأزمة الصحية بالنسبة لقطاع العقارات؟
في رأيي لا ينبغي للمرء الاستباق. كما أوضحت من قبل، فإن رأيي الوحيد كفاعل لن يكون له أي تأثير إذا لم يتم دمجه مع الاستجابات المختلفة والدروس المختلفة المستفادة.
والمنافسة بلا هدف عديمة الجدوى وعقيمة.
سيتم تسجيل جميع الأفكار ذات الصلة التي سيقدمها المهندسون المعماريون الشباب في هذا العصف الذهني brainstorming بعناية في "الكتاب الأبيض". نوع من مدونة التي سيتمكن المصممون وأصحاب المشاريع من النهل منها من أجل تحسين مشاريعنا المستقبلية.
في نظركم كيف ينبغي أن يكون سكن الغد؟
"لقد بنينا أكثر مما فكرنا. التعمير والهندسة المعمارية التي يتم إنتاجها حاليًا هي ثمرة ونتائج التنظيم. يجب أن تكون نتاج إسقاطات نمط الحياة وعناصر الطبيعة مثل الرياح والشمس وليس نتاج القسمة أو الضرب. لهذا السبب طلبنا من المشاركين إطلاق العناء لأفكارهم من أجل إثراء أنفسهم.
كيف يمكن توفير سكن فاضل للمغاربة؟
أنا مطور عقاري إلى جانب كوني مهندسا معماريا وهي صفتي الأولى. مهمة الصفة الأولى هي خلق الثروة وهذا مشروع تماما. والثاني هو مثقف وعلى هذا النحو فهو "مهتم بتحريك العالم من حوله". يسمى هذا الالتزام رعاية ثقافية.وكما هو الحال عندما يستثمر الآخرون لتطوير قضايا أخرى مثل البحث عن لقاحات أو للحصول على مياه الشرب في المناطق النائية، أستثمر في قضية نبيلة تبدو لي الأقرب إلى قناعاتي كمهندس معماري: كيف يمكن توفير سكن فاضل للمغاربة.