إجماع على ضرورة الاستثمار الجيد في الرأسمال البشري لتحسين مردودية إدارة الجهة

الصحراء المغربية
الإثنين 23 دجنبر 2019 - 11:10
Phs. Aissa Saouri

أجمع المشاركون في الورشة السادسة من أشغال المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، حول موضوع "الإدارة الجهوية نحو النموذج الجديد للتدبير"، التي نظمت يومي الجمعة والسبت بأكادير، على ضرورة الاهتمام والاستثمار في الرأسمال البشري للجهة، معتبرين ذلك أمرا ضروريا وعاملا أساسيا لتحسين أداء ومردودية عمل الجهة. كما أكد المتدخلون على أنه لكي تكون الجهة قادرة على تقديم أداء جيد وخدمة فعالة تلبية لحاجيات وانتظارات المواطنين، لابد لها، إلى جانب الحكامة والتدبير الجيد وفق الطرق الحديثة، أن يكون لديها موارد بشرية كفؤة ومؤهلة.

وفي هذا الإطار، قدم رشيد المرابط، خبير ومدير سابق للمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، عرضا تقنيا أكد من خلاله أن إرساء إدارة جهوية فعالة يمر أساسا عبر "تقوية الموارد البشرية للجهة وتطوير القدرات التدبيرية"، وعلى هذا الأساس دعا الإدارة الجهوية جلب الموارد البشرية وفق نهج كمي ونوعي (موارد بشرية كافية وكفؤة)، داعيا إلى الاستفادة من الأطر الخارجية للنقص من التكاليف. وعلى الصعيد التدبيري، دعا المتدخل الإدارة الجهوية إلى اعتماد هياكل إدارية خفيفة وأقل بيروقراطية والاستخدام المناسب لأدوات وتقنيات التذبير الحديث، معتبرا أن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال خيار مناسب لتحسين وجودة خدمات الإدارة الجهوية وتقليص التكاليف والآجال لعملها وضمان الشفافية وتخليق الحياة العامة. وأكد المرابط على أهمية التكوين وضرورة مواكبة الجهات في إعداد وتنفيذ التصاميم المديرية للتكوين المستمر لفائدة منتخبي الجهة.

من جانبه، تحدث إبراهيم حافيدي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، عن الهيكلة التنظيمية لهذه الجهة ومساهمتها في المشروع التنموي للجهات، كما قدم جردا عن المشاريع التي أنجزتها جهة سوس ماسة، وكذا المشاريع التي مازالت في طور التنفيذ، كما تحدث عن العائق الذي تواجهه إدارة هذه الجهة والمتمثل في عدم قدرتها على جلب أو توظيف الموارد البشرية اللازمة بسبب محدودية ميزانية الجهة.

من جهتها، أبرزت مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، أن النموذج الجهوي للتدبير يعد أساس إنجاح وإرساء الجهوية المتقدمة، وبعد أن استعرضت الهيكلة الجديدة للجهة، تطرقت إلى بعض الإكراهات والإشكاليات التي تواجهها الجهة على مستوى الموارد البشرية، ما نتج عنه "نوع من التعثر والتأخير" في مسلسل إرساء إدارة قوية وفاعلة.

وقالت بوعيدة إن الجهة تعاني عدم الاستقرار على مستوى الأطر الإدارية، وكذا على مستوى الموارد البشرية، مبرزة «نحن حاليا نسعى إلى توظيف المدير العام للمصالح وعدد من مسؤولي الإدارة كما أن هناك ضرورة لتزويد الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بالأطر المؤهلة والكافية لكي تتمكن من النهوض بمهامها». ودعت إلى ضرورة تكوين وتأهيل الكفاءات الجهوية، والدفع بها من أجل إنجاح مسلسل الجهوية المتقدمة. كما تحدثت عن كون بعض العوامل يكون لها دور كبير في جعل كل جهة تسير بسرعة مختلفة عن غيرها من الجهات.

من جهته، قال أحمد الكيال، المدير العام للمصالح بجهة الدار البيضاء سطات، إن تنزيل برامج التنمية الجهوية يمر عبر التنسيق مع مختلف المصالح الترابية والمؤسسات العمومية على صعيد الجهة، مبرزا أن تنزيل هذه البرامج لا يكون من طرف الجهة لوحدها بل يكون بتنسيق مع ممثلي القطاعات الوزارية على مستوى الجهة، موضحا أن التنسيق يكون تعاقديا.

وبعد استعراضه لدور الموارد البشرية في إنجاح ورش الجهوية المتقدمة، أبرز أن إدارة الجهة تشتغل في بيئة جديدة تشتمل على عدد من التحديات والصعوبات، مشيرا إلى تسجيل خصاص في ما يخص الموارد البشرية، وأن هذا الخصاص "لا يطرح دائما على المستوى الكمي، بل خصوصا على المستوى الكيفي"، كما أشار إلى إشكالية الفرق الواضح في التحفيزات المادية المخولة للمسؤولين، وتلك المخصصة لرؤساء الأقسام والمصالح، مبرزا أن هذا التباين من شأنه أن يؤثر سلبا على مردودية تحفيز هؤلاء الموظفين. وتميز افتتاح المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة بتلاوة الرسالة الملكية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في هذا اللقاء.

 

 

Phs. Aissa Saouri




تابعونا على فيسبوك