المؤتمر الوطني الأول لمحاربة الإسلاموفوبيا للجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بمالقا

الصحراء المغربية
الأحد 08 دجنبر 2019 - 13:20

تحتضن مدينة مالقا الإسبانية، في الفترة الممتدة ما بين 11 و12 دجنبر الجاري، فعاليات المؤتمر الوطني الأول لمحاربة الإسلاموفوبيا، الذي ستنظمه الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بمالقا، بمشاركة 55 محاضرا ومحاضرة من مختلف الميادين.

في هذا الصدد، أكد أحمد خليفة مسؤول عن قسم الإعلام والتواصل بالجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بمالقا، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن الهدف الأساس من تنظيم هذا المؤتمر يتجلى في كونه الأول من نوعه الذي  ينظم في إسبانيا بمشاركة فعاليات مدنية وسياسية وأكاديميين وصحافيين وفنانين ورياضيين إسبان ومغاربة، سيعرضون كل من جانبه الوسائل والاستراتيجيات لمحاربة الإسلاموفوبيا من خلال 8 جلسات موضوعاتية ستتطرق لكل موضوع من جوانب متباينة، كالتربية والتعليم، والقانون، والفن، والرياضة، والنوع، ووسائل الإعلام والأنترنت، والتاريخ، والعمل الاجتماعي وكذا من جانب نظرة الإسلام للإسلاموفوبيا.

وأضاف أحمد، أنه وفقا للتعريف الذي قدمه المجلس الأوروبي ولجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في الأمم المتحدة، فإن الإسلاموفوبيا، هي شكل من أشكال العنصرية والكراهية التي تتجلى من خلال العداء والاستبعاد والرفض أو الكراهية ضد الإسلام أو المسلمين أو الرموز التي لها علاقة بهذا الدين، إنها ظاهرة تحدث خاصة في المناطق، التي يشكل فيها المسلمون أقلية، من هنا تكمن أهمية عقد هذا المؤتمر بإسبانيا وفي هذا التوقيت بالذات الذي يتوافق مع ارتفاع العنصرية والكراهية للمسلمين وصعود اليمين المتطرف المعادي للمسلمين للبرلمان الإسباني وللمؤسسات الإسبانية.

وبحسب البيانات، التي تم تجميعها من طرف هيئة التجمع المواطنين لمناهضة الإسلاموفوبيا، فقد ازداد الخوف من الإسلام بشكل كبير في إسبانيا في السنوات الأخيرة، إذ شكلت الهجمات ضد المسلمين حوالي 40 %من جرائم الكراهية سنتي 2015 و2016، ولم تشهد هذه الأرقام انخفاضا في السنوات اللاحقة. وقد حدثت 45 % من هذه الهجمات أو الاعتداءات المبلغ عنها عبر الشبكات الاجتماعية بالأنترنت، ما يدل على الحاجة إلى تدريب المواطنين وتوعيتهم بكيفية التعامل مع ظاهرة "السيبر-إسلاموفوبيا"، وتوفير الأدوات والمعلومات، التي تمكن المجتمع من اكتشاف المواقف والسلوكيات المناهضة للإسلام والتفاعل معها ومنعها، وهذا واحد من الأهداف الأساسية للبرنامج الوطني لمحاربة الإسلاموفوبيا، الذي تنجزه الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بالتراب الإسباني، وخاصة بإقليم الأندلس وكتالونيا ومدريد، كما يهدف البرنامج إلى الرفع من مستوى الوعي وتدريب الموظفين العاملين في القطاعات المتعلقة بالهجرة، والناشطين الاجتماعيين والجمعويين الإسبان، للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا ومنعها من الانتشار. كما يقوم فريق الجمعية بتوعية المسلمين أنفسهم عن الحالات التي يمكنهم فيها اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقهم ومعاقبة الجانين في حالة تعرضهم للاعتداء أو التمييز، فالقانون الجنائي الإسباني يجرم هذه الأفعال ويقر بعض الحماية للضحايا. لكن وبالرغم من ذلك لا يقع إبلاغ الشرطة والقضاء إلا عن 10% من الحالات.

وأبرز مسؤول قسم الإعلام والاتصال بالجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بإسبانيا، أنه نظرا لأهمية الموضوع فقد قامت بلدية مالقا بتنسيق مع الجمعية بوضع 43 إعلانا ضخما للمؤتمر في الأماكن العامة بالمدينة، ومحطات الحافلات ليس فقط من أجل التعريف بالمؤتمر والترويج له، وإنما كذلك لتحسيس المواطنين بأهمية الموضوع وضرورة مناقشته. وأشار أحمد خليفة، أن اهتمام السلطات الإسبانية بهذا الموضوع يتجلى كذلك، في المشاركة في تمويل المؤتمر بين مجموعة من الإدارات من بينها صندوق اللجوء والهجرة والإدماج (FAMI) التابع للاتحاد الأوروبي ووزارة العمل والهجرة والضمان الاجتماعي لحكومة إسبانيا، ومديرية المساواة والسياسات الاجتماعية في حكومة الأندلس ومجلس بلدية مالقا.




تابعونا على فيسبوك