ندوة وطنية تدعو إلى ضرورة تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب

الصحراء المغربية
الأربعاء 30 أكتوبر 2019 - 11:43

عبر مجموعة من المواطنين، أمس الثلاثاء، في أشغال ندوة وطنية حول موضوع "التبرع بالأعضاء في المغرب"، عن رغبتهم الأكيدة في التبرع بعضو "الكلية" في أي وقت لذويهم، كما أكدت مداخلات مجموعة من الأسر في اللقاء عن معاناتهم مع ذويهم المتبرع لهم، خصوصا في التنقل ومصاحبتهم للعلاج والقيام بفحوصات طبية دورية.

وقال طارق حسيني صقلي، رئيس مصلحة طب الكلي بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس ونائب عميد كلية الطب، في الندوة الوطنية التي نظمتها جمعية الرحمة لمرضى القصور الكلوي بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، إن صدور قانون 98.16 المنظم لعملية زرع الأعضاء قبل نحو 21 سنة، شكل نقلة نوعية في المجتمع المغربي، لكن هذا القانون يتطلب في الوقت الحالي مراجعة لبنوده من أجل مواكبة مجموعة من التغييرات التي تقع في المجتمع.

وأضاف طارق حسيني صقلي، أن السجل الخاص بتسجيل عدد الأشخاص الرافضين للتبرع بأعضائهم الذي أحدث بالمحاكم سنة 1998، سجل منذ ذلك العهد إلى الوقت الحالي شخص واحد رفض التبرع بأعضائه، وفي المقابل تم تسجيل أشخاص كثر عبروا عن رغبتهم في التبرع بالأعضاء.

وأكد المصدر ذاته، أنه يتوجب المرور حاليا إلى مرحلة أخرى، وهي مرحلة يفترض فيها أن يكون الناس تكيفوا مع موضوع زرع الأعضاء ووافقوا على هذا الأمر، مشيرا في الإطار نفسه أن عملية التحول التي عرفها المجتمع المغربي أدت إلى تغيير النظرة بالنسبة للمتبرع، حيث لم يكن بالإمكان في وقت سابق إمكانية الكشف عن المتبرع لكن في هذا الوقت أصبح أمرا عاديا معرفة الشخص المتبرع.

ودعا المشاركون في الندوة إلى ضرورة تعزيز  ثقافة التبرع بالأعضاء في المغرب لما لها من دور كبير في إنقاذ حياة المرضى الذين يكونون في حاجة إلى زرع عضو ما، مؤكدين على أهمية حملات التحسيس والتوعية التي يقوم بها المجتمع المدني خاصة في التبرع بالدم، موصين بضرورة التكثيف من هذه الحملات.

وعرف المركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس منذ صدور قانون 98.16 المنظم لعملية زرع الأعضاء زرع حوالي 24 كلية، وعمليتين لزرع الكبد، فيما يسجل المغرب حاليا سنويا حوالي 50 عملية لزرع الكلية.

محمد الزغاري




تابعونا على فيسبوك