أنجزه خبراء وفاعلون ومواطنون ينتمون إلى حركة "ولاد الدرب"

كتاب أبيض يرسم صورة قاتمة على البيضاء والوضع البيئي أكثر تدهورا

الصحراء المغربية
الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 16:52

أصدرت حركة "ولاد الدرب" بمدينة الدار البيضاء، أخيرا، كتابا أبيضا للدار البيضاء، يتضمن وضعية مختلف القطاعات الحيوية بالمدينة، ويبرز مدى استجابتها لحاجيات السكان ومسايرتها للإيقاع المجتمعي السريع والمتطور.

 وأنجز الكتاب بشراكة مع مجموعة من الفاعلين والخبراء والمواطنين، إذ يهدف "كتاب أبيض" إلى تحديد المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق مختلف الفاعلين المحليين والمسؤولين عن الشأن التنموي والمحلي في مجال التنمية بالعاصمة الاقتصادية، وما تعانيه من اختلالات ونواقص في مختلف المجالات، البيئة والنقل والولوجيات لذوي الاحتياجات الخاصة والتنشيط الثقافي والتواصل المؤسساتي.

وتضمن الكتاب عدة اقتراحات وملاحظات وآراء وحلول عملية وواقعية، كما أبرز مؤلفو الكتاب أن الدار البيضاء تعد من أكثر المدن تلوثا بالمغرب بسبب التطور الحضري الذي تشهده والتمركز الصناعي الذي تصاحبه أضرارا بيئية متنوعة سواء فيما يتعلق بالنفايات الصلبة أو السائلة أو الغازات والغبار.

وكشف الكتاب نفسه أن النفايات الصلبة الناتجة عن مخلفات استهلاك السلع بمختلف أنواعها، تبقى من أهم المعضلات التي تواجه المجالس الجماعية السابقة والحالية، نظرا لضخامة حجمها وصعوبة التخلص منها، وأن مطرح مديونة يعد أبرز معضلة عجز مجلس المدينة عن تسويتها، وفاقمت هموم السكان والفعاليات البيئية بالمدينة، بسبب الروائح الكريهة التي تنبعث منها، والأضرار الصحية التي تلحق سكان المناطق المجاورة لها.
وسجلت حركة أولاد الدرب" بخصوص التلوث الصناعي أن الدراسات العلمية مازالت غائبة في هذا المجال، ناهيك عن وجود فراغ قانوني في ما يتعلق بضبط وتيرة تطور المؤسسات الصناعية، وتحديد عتبات التلوث التي لا يجوز للمعامل والمصانع تجاوزها.
ووقفت الحركة عند ما تعانيه مدينة البيضاء مع شبكات الصرف الصحي بالمدينة، سيما فيما يتعلق بمشاكل الاختناقات المتكررة، التي قد تؤدي بحسبها إلى تسرب المياه للفرشة المائية، وهو ما من شأنه أن يساهم في تلويثها، مشيرة إلى أن مشكل اختناق شبكات الصرف الصحي يسير إلى قدمها وتلاشيها، وغياب الدراسات اللازمة أثناء وضعها، ما يجعلها تتعرض لمشاكل تقنية متكررة.
وعزت الحركة تفاقم المشاكل بالعاصمة الاقتصادية إلى غياب مراقبة الأقسام التقنية وأشغال الصيانة الضرورية، التي من المفترض أن تسهر عليها شركة “ليدك” المفوض لها.
ومن جانب آخر، رصد الكتاب الأبيض إشكالية تنامي البناء العشوائي بشكل وصف بالمخيف، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تلويث البيئة، وانتشار الأحياء الهامشية والعشوائية، التي لا تتوفر على الشروط والمعايير الصحية للسكن اللائق، وتفتقر إلى التجهيزات الأساسية المرتبطة بالصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة، وهو ما يعرض وفقه حياة قاطنيها للإصابة بالأمراض الخطيرة والمعدية.




تابعونا على فيسبوك