تقودها فدوى بهو رئيسة جمعية مأوى الشباب بعاصمة السينما

"قافلة المحبة" تظاهرة اجتماعية تستهدف الفئات الفقيرة بالمناطق النائية بورزازات

الصحراء المغربية
الأربعاء 11 شتنبر 2019 - 14:44

شهد مأوى الشباب بورزازات، خلال هذه الفترة الصيفية إقبالا كبيرا، من قبل السياح المغاربة والأجانب الذين تستهويهم زيارة هذه المدينة السياحية ذات الصيت السينمائي العالمي، والمعروفة بـ"هوليود إفريقيا"، هذه الشهرة التي اكتستها من خلال تصوير أفلام سينمائية عالمية بنواحيها، وباستوديوهاتها، سيما أنها تمتاز بمجال طبيعي خلاب متنوع، ويوجد بها أكبر مركز للطاقة الشمسية على الصعيد الإفريقي، ما يشجع السياح والطلاب والباحثين على زيارتها، وغالبا ما يستضيفهم مأوى المدينة.

قي هذا السياق، أكدت فدوى بوهو، رئيسة جمعية مأوى الشباب بمدينة ورزازت، لـ"الصحراء المغربية"، أن جمعية مأوى الشباب، تأسست في 15 مارس 2008 ، طبقا للقانون المنظم للجمعيات بالمغرب، وهي عضو بالقطب الجهوي للشبكة المغربي للاقتصاد التضامني الاجتماعي، وعضو بالنسيج الاجتماعي للتنمية. وقالت إن أهداف الجمعية تنصب على العمل على تطوير وتنشيط السياحة الثقافية الشبابية محليا، ووطنيا، ودوليا، للمساهمة في التنمية المحلية والوطنية، والعمل على تقوية قدرات الشباب، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع جميع الجمعيات، والهيآت الحكومية، وغير الحكومية التي لها الأهداف نفسها وبخصوص رؤية جمعية مأوى الشباب بمدينة ورزازات، تبرز الفاعلة الجمعوية، أنها تتمثل في تعزيز الثقافة والتربية السياحية لدى فئة الشباب الكبيرة من جميع البلدان، خصوصا من لهم الإمكانيات المحدودة، الطلبة والتلاميذ، الذين لا يتوفرون على إمكانيات ضخمة لولوج الفنادق الفخمة، واكتشاف باقي البلدان، فتأتي جمعية مأوى الشباب بورزازات لتعمل بالهدف نفسه، ألا وهو تعزيز ثقافة التربية السياحية لدى الشباب ذوي الإمكانات المحدودة وذلك في إطار مجموعة من القيم الإنسانية، ومنح هذه الفئة العمرية المعرفة والاحترام، في إطار تبادل الثقافات والعادات. ولتحقيق هذا المبتغى، فمأوى الشباب بورززات مفتوح في وجه جميع الجنسيات، والإثنيات بدون تميز عرقي، أو ديني أو طبقي أو اجتماعي أوسياسي، في إطار التعايش السلمي وتبادل الثقافات.

وأبرزت فدوى، أن جمعية مأوى الشباب بورززات، تعمل من أجل التنمية، في إطار التنسيق والشراكة سواء مع القطاعات العمومية أو الخاصة، ومع باقي هيئات المجتمع المدني، محليا ووطنيا ودوليا، إذ إنها تسطر مجموعة من الأنشطة الثقافية والفننية والاجتماعية، من ضمنها أنشطة "ّقافلة المحلة"، وهي تظاهرة اجتماعية وثقافية فنية تشتغل منذ أن تأسست جمعية مأوى الشباب على تنظيم قوافل وزيارات الفئات الهشة والفقيرة، التي توجد بالمناطق النائية، وفي المسالك الصعبة والمناطق الجبلية المعزولة ضواحي ورزازات، وتتمثل المرحلة الثالثة من أنشطة الجمعية في المهرجان الدولي الثالث للإعلام الإلكتروني، إلى جانب الأنشطة التي تتلخص في التبادل الثقافي والخبرات، وتنظيم مجموعة من الورشات الفنية كالمسرح والرسم والصباغة والسيراميك والإعلاميات.

وفي إطار التبادل الثقافي، شاركت جمعية مأوى الشباب بورزازت في مجموعة من الملتقيات على الصعيد الدولي، من ضمنها، ملتقى بتونس، ومصر، والسعودية. وخلال ذلك تساهم جمعية مأوى الشباب بورزازات، في التعريف بالمنطقة وإشعاعها، رغم الشهرة التي تكتسيها عالميا على الصعيد السياحي والسينمائي، فورزازات هي عاصمة السينما، إذ تحتوي على مجموعة من الإستوديوهات الكبرى، التي عرفت إنتاجات سينمائية عالمية ضخمة، لتوفرها على أربعة استوديوهات بالإضافة الى مجموعة من البلاطوهات الخارجية، التي تعتمد عليها في السينما العالمية، دون أن ننسى أن مدينة ورزازات، توجد على قدم جبال الأطلس، وهي بوابة للصحراء "جهة لمحاميد الغزلان"، حيث نجد أن ورزازات تتنوع طبيعيا، فهي تتوفر على منطقة جبلية، وواحات، وسهول وهضاب، وصحراء، كل هذه الأشياء تخول لها أن تلعب دور الصدارة في المجال السياحي.

وتوضح رئيسة جمعية مأوى الشباب بورزازات، أن المنطقة بالإضافة إلى شهرتها السينمائية، تضم أكبر مشروع للطاقة الشمسية على الصعيد الإفريقي، وأن مجموعة من الطلبة يأتون للتعرف عليه، ويتم استقبال معظمهم في المآوى، خاصة أن المنطقة معروفة بمجموعة من القصبات، كقصبة أيت بنحدو، المصنفة ضمن التراث العالمي من طرف اليونسكو، التي نتباهى بها على الصعيد الإفريقي.بالإضافة إلى ذلك، فالمنطقة أصبحت معروفة بالسياحة الصحية، حيث يقصدها الناس من أجل معالجة بعض الأمراض.

وشددت فدوى بوهو، على أن هذه المدينة السينمائية السياحية، بالإضافة إلى اختلاف وتنوع مجالها الطبيعي، يعيش بها مجموعة من الإثنيات، من القبائل العربية والبربرية.

وفضلا عن أن المنطقة مازالت تحافظ على مجموعة من معابد ومقابر اليهود، وتوجد بها كنيسة يزورها المسيحيون.




تابعونا على فيسبوك