كلميم: صفية التوزاني..عوامل عدة تساهم في انتشار "الحشرة القرمزية"

الصحراء المغربية
الثلاثاء 21 ماي 2019 - 12:46

شهد إقليم كلميم واد نون، في الفترة الأخيرة، إعادة انتشار "الحشرة القرمزية"، بخاصة في جماعة تركي وساي، بضفتيها الشمالية والجنوبية، التي ضربت فيها الحشرة، حقول بارميتزون، وتالمعدني، وفم انزيض، وبوغردين قرب أول حقل تمت إصابته مع بداية ظهورها بتركي وساي الصيف الماضي، وتم اكتشاف الحشرة أيضا الأسبوع الماضي، بقمة جبل بوتغانمين بمنطقة لكريمة جماعة صبويا، رغم المجهودات التي بذلت من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي تجند للتصدي "للوباء" منذ ظهوره بهذه المناطق.

 

وأكدت صفية التوزاني، المديرة الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة كلميم- وادنون، وجهة لعيون- الساقية الحمرا، وجهة الداخلة – واد الذهب، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن هناك عوامل عدة تساهم في إعادة انتشار "الحشرة القرمزية"، في الحقول التي تمت معالجتها أو في حقول جديدة، منها عامل الرياح الذي يمكن أن يحمل هذ الحشرة الخفيفة من حقل لحقل حسب الاتجاه، وهناك الحيوانات سواء الأليفة أو المتوحشة كـ"الخنزير البري التي تحمل "الحشرة" في فروها، وهناك أيضا العامل البشري إذ يمكن للأشخاص أن يحملوا "الحشرة" في أحذيتهم أو في ملابسهم، بعد مرورهم وسط حقول مصابة بالوباء، وأضافت أن المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية "لونصا"، لديه فرع متخصص بحماية النباتات، وعندما يصيب مرض أو وباء أو حشرة نباتات معينة يتدخل من أجل معالجتها والتصدي لها، والحد من انتشارها، كما هو الشأن بالنسبة ل"الحشرة القرمزية"، وهي حشرة تصيب فاكهة الصبار، التي تهاجم ألواحها التي تستوطن فيها الإناث وتتوالد وتتكاثر فيها، وتشكل "كومات" مغطاة بخيوط بيضاء تشبه القطن، وتمتص سوائل الصبار، مما يؤدي الى جفافه بل وموته.

وأبرزت التوزاني، أنه للتصدي لـ"الوباء"، لديهم استراتيجية وطنية يشتغلون وفقها، حيث يقومون في أول خطوة، بجولات للتفتيش وسط الحقول وعند تحديد الحقل المصاب، ينتقلون للخطوة الثانية المتمثلة في مداواة "البؤرة" أي المكان الذي توجد به الأشجار المصابة، وفي المرحلة الثالثة يصرون على أن تشمل الأدوية جميع أجزاء الأشجار المصابة، والتأكد من قتل الحشرة، لأن القضاء عليها أمر صعب جدا، لأن طبيعة شجرة الصبار تكون مكدسة، والحشرة تختبئ ما بين الأرض وجذع الشجرة، وهي المنطقة التي تتمركز فيها الحشرة، وفي المرحلة الأخيرة يقومون وفق تقنية خاصة، باقتلاع الأشجار الميتة التي توضع في أكياس بلاستيكية معالجة، وطمرها في الحفر بعد رشها بالأدوية.

وأوضحت المسؤولة ذاتها أنه للتصدي للوباء، تشتغل "لونصا" بتنسيق مع السلطات المحلية التي تبذل ما بوسعها من أجل مساعدتهم، ومع المديرية الجهوية والإقليمية للفلاحة، والغرفة الفلاحية، وممثلي الجماعات التي يحلون بها، والجمعيات كجمعية "مربي النحل"، مشيرة  في مجال اشتغالهم أيضا، يوقعون صفقات مع شركات (مقاولين)، يوفرون لهم الآلات الثقيلة، والشاحنات، واليد العاملة، وذلك حسب بروتوكول متفق عليه في ما بينهم، على أن تكون "لونصا" حاضرة في الميدان لمراقبة هذه الشركات، هل تشتغل حسب القوانين المتفق عليها.




تابعونا على فيسبوك