حملة "دفء البوادي" تزور قرى منطقة بني منصور ضواحي شفشاون

الصحراء المغربية
الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 13:11

نظمت جمعية "كلنا معنيون للتنمية المستدامة" بمدينة تطوان، في إطار أنشطتها الخيرية والاجتماعية، وتفعيلا لروح ومبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، النسخة الرابعة من حملة دفء البوادي، التي انطلقت منذ شهر أكتوبر من السنة الماضية، وستستمر لغاية نهاية الشهر الجاري، والتي زارت خلالها العديد من سكان القرى النائية، التي توجد بشمال المملكة كمنطقة بني منصور بضواحي إقليم شفشاون.

وتعتزم الجمعية خلال شهر رمضان تنظيم النسخة الرابعة لقفة رمضان، التي ستخصصها هذه السنة لسكان البوادي، خاصة سكان منطقة بني منصور، التي تعاني كثيرا الفقر والهشاشة وقلة الماء الصالح للشرب.

في هذا الصدد، أكدت لبني عبكار، رئيسة جمعية "كلنا معنيون للتنمية المستدامة"، لـ "الصحراء المغربية"، أن الجمعية تولي اهتماما كبيرا بسكان البوادي وسكان القرى النائية، لأن مشاكلهم متباينة، إذ نظموا أخيرا، بمنطقة بني منصور إقليم شفشاون نشاطا خيريا لفائدة أطفال وسكان هذه القرية التي توجد في منطقة جبلية نائية، والتي يعاني أهلها شتى أنواع الفقر والأمراض الجلدية والدهنية، وقلة الماء الصالح للشرب، وللحصول على هذه المادة الحيوية يرغمون على قطع مسافات طويلة وشاقة لجلبها من آبار بعض القرى البعيدة، ويعتمدون في استعمالاتهم اليومية  للماء على المياه الملوثة، مضيفة أن  300 طفل وطفلة موزعين بين دار القران الموجودة بهذه المنطقة، وفرعية تورات إناطن، وفرعية بني بشار، استفادوا من هذه الزيارة، إذ وزعت عليهم الملابس والأحذية المطاطية والألعاب وبعض الأغطية والمواد الغذائية.

 وفي الإطار نفسه، أوضحت لبنى أن الجمعية قامت بزيارة لبعض الأسرة المعوزة في منطقة بني منصور، من بينها أسرة أمغار القاطنة بدوار أوناين التي تعاني الفقر المدقع، سيما أن لديها ثلاثة من بناتها يعانين إعاقة ذهنية وجسدية، ولا تقوى الأم ولا الأب على الاعتناء بهم بسب ضيق اليد، وعدم توفر الأب على شغل قار، فمنذ زيارة الجمعية هذه الأسرة سنة 2016، مازالت على حالها، رغم النداءات التي وجهتها الجمعية للجهات المسؤولة، ولجمعيات المجتمع المدني، فهي لم تلق الأذان الصاغية، ولا أي مبادرة بهذا الخصوص، وزارت الجمعية كذلك أسرة أخرى، مبرزة أن الجمعية نظمت أيضا في إطار أنشطتها الخاصة الموجهة لسكان وأطفال العالم القروي نشاطا خيريا ترفيها، بدوار الحضريين ببني يدر، تخللته مجموعة من الأنشطة التربوية، والترفيهية، ووزعت خلاله الألبسة والجوارب والأحذية المطاطية على 19 طفلا و32 طفلة، كما وزعت الأغطية على 26 أسرة من سكان الدوار وعلى جمعية سيدي داود للتنمية التي سهلت لهم عملية الوصول إلى المنطقة النائية بتوفير وسائل المواصلات، إذ خلفت هذه المبادرة ارتياحا وانشراحا لدى السكان ولدى أعضاء الجمعية والمتطوعين، الذين يتطلعون للوصول إلى العديد من المناطق القروية النائية، حيث زارت السنة الماضية، قرية بزكارية ودار الشراط، بجماعة بغاغزة قيادة بني يدر، التي استفاد 200 من أطفالها من الألبسة والأحذية، واستفاد السكان من الأغطية والمواد الغذائية.

وعن جمعية "كلنا معنيون للتنمية المستدامة"، أوضحت لبني، أنها تستهدف الفئات الفقيرة المعوزة، التي يدخل في إطارها الأطفال في وضعية صعبة والمسنون والأرامل والمعوزون والعاجزون عن الكسب، الذين لا دخل لهم ولا معيل ولا مورد للعيش، خاصة في العالم القروي، إذ كانت الجمعية في البداية تشتغل مع سكان مدينة تطوان، لكن تبين لها أن سكان القرى التي توجد ضواحي الحمامة البيضاء أشد احتياجا للمساعدة، فقدمت لهم مساعدات اجتماعية وطبية، باعتبارها تهتم بالعالم القروي، وتنظيم أنشطة خيرية وإحسانية وتربوية وترفيهية.

 وشددت رئيسة جمعية "كلنا معنيون للتنمية المستدامة بمدينة تطوان، على أنهم طلبوا من جميع جمعيات المجتمع المدني، أن يولوا الاهتمام بسكان العالم القروي، سيما الذين يقطنون في مناطق جبلية نائية لأن حاجياتهم ومشاكلهم متنوعة، وهم في حاجة ماسة للمساعدة، وأن أطفالهم في حاجة للتطبيب والتعليم لأن معظمهم لا يستطيعون قطع مسافات كبيرة للوصول إلى مدارسهم.




تابعونا على فيسبوك