مندوبية المياه والغابات تخصص 200 مليون درهم للوقاية من الحرائق الغابوية خلال الموسم الحالي

الصحراء المغربية
الجمعة 12 أبريل 2019 - 15:00

اتخذت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر عددا من التدابير والإجراءات الاحترازية للوقاية من اندلاع الحرائق الغابوية للموسم 2019، حيث خصصت غلافا ماليا يقدر بـ200 مليون درهم سيوظف لتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة للحد من اندلاع الحرائق.

وأوضح عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، أن هذه الإجراءات تشمل تعزيز دوريات المراقبة للرصد والإنذار المبكر وفتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار بالغابات، وتهيئة نقط الماء مع صيانة وإنشاء أبراج جديدة للمراقبة، وتوسيع الحراجة الغابوية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المسالك، وتعبئة عدد كبير من مراقب حرائق، بالإضافة إلى جاهزية الأساطيل البرية من معدات سيارات ذات الدفع الرباعي الخاصة بالحرائق، والأسطول الجوي من خلال توفير خمسة كنادير.

وفي السياق ذاته، أشار الحافي، في كلمة خلال اجتماع اللجنة التوجيهية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية،  الخميس، بالمركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية، بالرباط، إلى النقط الاستباقية التي تهم الأنظمة المعلوماتية لرصد كل التغيرات المناخية مرتين في اليوم ابتداء من شهر ماي إلى شهر أكتوبر، خاصة ما يتعلق بالحرارة ورطوبة الهواء والرياح، موضحا أنه يتم رصد هذا المؤشر ويتم تنزيله لدى كل المتدخلين لاتخاذ الإجراءات الاستباقية، خاصة التموضع الاستباقي على اعتبار أن عامل الزمن والوقت في التدخل لإطفاء الحرائق مهم جدا

وأضاف الحافي أن المقاربة المعتمدة للموسم الحالي سترتكز على مواصلة تعزيز الجهود والتدخلات الوقائية من مخاطر الحرائق عبر خرائط دقيقة للمجالات الأكثر تعرضا لهذه المخاطر للتمكن من تعبئة أنجع وأحسن وسائل الإنذار والتدخل، إلى جانب الجمع بين الجهود التي بصدد التفعيل حاليا عن طريق ورشات عمل مكثفة، لتحسين الاستراتيجية الوطنية لحماية الغابات من الحرائق، والاستفادة من الإنجازات مع الاخذ بعين الاعتبار كل التحديات المستقبلية المطروحة التي تخص جميع المعنيين والمتدخلين.

وأكد المندوب السامي أن الاستراتيجية المحينة المنقحة في مجال مكافحة حرائق الغابات يجب أن تأخذ المناهج المجالية للتوفيق بين الضعف المحلي للمناطق الحرجية، وزيادة الضغط البشري، وأيضا العواقب المترتبة عن التغيرات المناخية، الأمر الذي سيكون له آثار مؤكدة على اندلاع الحرائق وحدتها.

وأبرز الحافي أن حصيلة الحرائق الغابوية للموسم 2018 تميزت بمحدودية عدد الحرائق والمساحات التي اجتاحتها النيران على الصعيد الوطني، حيث سجل 443 حريقا التهمت 841 هكتارا، بنسبة قدرت ب2.45 هكتار للحريق الواحد، معتبرا أن نسبة إيجابية جدا، لأن 65 في المائة من هذه المساحات المحروقة عبارة أن أعشاب ثانوية ونباتات موسمية. وأضاف أن عددا كبيرا من الغابات ذات الأصناف النبيلة نجت من الحرائق بفضل التحذير الاستباقي وسرعة التدخلات لإطفاء الحرائق المندلعة، مضيفا أن هذه النتائج الإيجابية المسجلة الموسم الماضي كانت بفضل الجهود المبذولة والتدابير والإجراءات التي تم اتخاذها للوقاية ومكافحة اندلاع الحرائق الغابوية.




تابعونا على فيسبوك