محمد الهيتمي: يوم واحد غير كاف للاحتفاء بالمرأة

مجموعة "لومتان" تحتفي بنسائها في اليوم العالمي للمرأة

الصحراء المغربية
السبت 09 مارس 2019 - 14:08

أفاد محمد الهيتمي، الرئيس المدير العام لمجموعة لومتان، أن الاحتفال بالمرأة لا يجب أن ينحصر في يوم واحد، بل يجب أن يتعداه، خاصة بعد تحقيق ما تتوق إليه من مساواة مثل شقيقها الرجل في جميع المجالات.

وبعدما هنأ محمد الهيتمي نساء المجموعة خلال حفل نظم، صباح أمس الجمعة، في مقر تابع للمجموعة بشارع محمد الخامس بالدارالبيضاء، استرسل في حديثه عما يكنه للمرأة من احترام وتقدير اعتمادا على أدوارها داخل المجتمع، مستحضرا ما تقدمه من أعمال جليلة وما تبذله من جهد سواء داخل مقرات العمل أو خارجه.

وشكل الاحتفال، بالنسبة للمدير العام للمجموعة، مناسبة لعرض العديد من الملفات والقضايا المطروحة على الساحة الاجتماعية والعالقة التي تستدعي النضال من أجل تحقيق المساواة على جميع المستويات.

وأشار إلى أن المجموعة تضم 40 في المائة من النساء مؤكدا أن مصالح مديرية الموارد البشرية أصبحت تتكون في أغلبيتها من النساء وقال بخصوصها إن اختيارها لا يعود لتمييز عنصر دون آخر وإنما يعتمد على الكفاءة والمؤهلات بين المرشحين والمرشحات، وفي ذلك تقييم ضمن المستوى التعليمي والدراسي للمرأة المغربية.

وعاد في كلمته للكشف عما حققته النساء من تقدم بتقلدها مناصب في جميع القطاعات منها التعليم، مشيرا إلى الملفات التي تحتاج نضال ومعارك لطي صفحاتها، بما فيها إعادة النظر في مدونة الأسرة، على خلفية استمرار زواج القاصرات والتحايل على القانون من أجل تعدد الزوجات.

وبالمناسبة، عبر الهيتمي عن موقفه من الإرث، انطلاقا من موقفه الشخصي، وتفاءل بتحقيق المساواة في المجال، معتبرا إياه أمرا حتميا ومؤكدا أنه سيصبح في وقت لاحق واقعا معيشا، لأنه في نظره "حيف كبير وهو ليس حق للمرأة فحسب وإنما حق الرجل، أيضا، لأن تقاسم (غيره) الإرث مع زوجته فيه تضييق على حق أبنائهما، إناثا وذكورا".

ويرى محمد الهيتمي أن درب النضال مازال طويلا أمام المرأة، التي يجب أن تعمل على إخراج عدة حقوق إلى النور، بما فيها التي تعود لفئات اجتماعية تنتظر إنصافها ونيلها من قبيل ملف الأمهات العازبات وصعوبات الاعتراف بمواليدهن، مجملا القول في أن "المجتمع يجب أن يتطور".

وبعدما استدل بإحصائيات جرى نشرها في عدد أمس 8 مارس تتعلق بتحقيق العديد من المكتسبات في مجال الحقوق الاجتماعية رأى أن الواقع هو سيد نفسه لأن الحال يحيل على إلزامية بذل المزيد من الجهود وتكثيف التعاون بين الرجال والنساء، ملاحظا أنه، وفي جميع دول العالم، مقابل خدمات نفسها تقدمها النساء والرجال يقابلها عدم المساواة في الأجور بينهما، وأن المرأة العاملة في جميع الدول، بعد نهاية عملها، تبدأ عملا آخر، ابتداء من الثالثة و20 دقيقة بعد الظهر.

ولم يغفل الهيتمي في حديثه ضعف حضور المرأة في منصات وسائل السمع البصري، ليستحضر ما كشفته عنه معطيات فرنسية حول حضور 27 في المائة من النساء السياسيات فقط في منصات الإعلام مقابل 63 في المائة من الرجال السياسيين، ليخلص إلى كون المسألة مرتبطة بعقلية وبتربية حول المساواة يجب تلقينها منذ الصغر للأبناء.

وربطت العديد من المحتفلات قرار إحياء المجموعة حفل 8 مارس في مقرها السابق بشارع محمد الخامس بحمولته التراثية، وما يختزله من تاريخ هذه المؤسسة الرائدة في مجال الإعلام، الذي يعود إلى أواسط القرن الماضي.

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك