صحافيات "الصحراء المغربية".. مسار زميلات اخترن عن طواعية مهنة المتاعب

الصحراء المغربية
الجمعة 08 مارس 2019 - 17:17

جرى صباح اليوم الجمعة 8 مارس الاحتفاء بالصحافيات العاملات بـ"الصحراء المغربية"، على غرار مختلف المنتميات لمجموعة "لوماتان"، ومن جميل الصدف أن 8 منهن ينتمين إلى هيأة تحرير جريدة "الصحراء المغربية".

8 صحافيات.. اخترن عن طواعية ركوب مغامرات مهنة ليست سهلة تتطلب بذل جهود جبارة وتضحيات جسام إلى جانب زملائهن.

8 صحافيات.. يأتي دورهن لحمل المشعل وإثبات كفاءة الصحافية المغربية منذ أول عدد من "الصحراء المغربية" يوم 11 يناير 1989.

ومن بين المكرمات في هذا العيد العالمي، حكيمة ادبيليج، الصحافية بقسم مجتمع، التي عادت للتو من عمرة إلى الديار المقدسة أهدتها إياها جمعية الأعمال الاجتماعية لمجموعة "لوماتان" في إطار تحول جديد للخدمات الاجتماعية التي تقدمها المجموعة لمستخدميها.

وكانت ادبيليج التحقت بـ"الصحراء المغربية" بعد مضي خمسة أشهر على صدور العدد الأول، وبذلك تعد شاهدة على تاريخها وما شهدته من تطورات شكلا ومضمونا على امتداد 30 سنة وما تطلبته العقود الثلاثة من تضحيات من كل الذين مروا في لحظة من مسارهم المهني عبر هذه الصحيفة التي تعد أول يومية وطنية بالعربية تصدر بالألوان.

وضمت قائمة المحتفى بهن خديجة بن اشو، التي تكاد صفحات "الصحراء المغربية" لا تخلو من متابعاتها لمختلف الأحداث الاجتماعية. برحابة صدرها المعهودة تستقبل الزوار وتجيب عن مكالمات الراغبين في إسماع صوتهم أو نقابيين باختلاف انتماءاتهم الذين يزورون مقر "الصحراء المغربية" متأبطين ملفات حاملين شكاياتهم العديدة.

التحقت بن اشو في بداية مسارها الصحافي بجريدة "لامانيانا" التي كانت تصدر بالإسبانية سنة 1990، وشاركت في صدور أعدادها الأولى تحت إشراف الإعلامي البارز سعيد الجديدي، قبل أن تنضم إلى "الصحراء المغربية" في العام 2006، وهي حاليا واحدة من الصحافيات النشيطات بقسم المجتمع، الذي يعد بحق القلب النابض في جريدة "الصحراء المغربية".

ليلا أنوزلا، بدورها، كانت ضمن كتيبة المتميزات اللواتي تم الاحتفاء بهن في هذا العيد الأممي. التحقت أنوزلا بـ"الصحراء المغربية" سنة 1997، واشتغلت إلى جانب أسماء وازنة. وتدرجت عبر العديد من الأقسام، قبل أن تحط الرحال بمكتب الرباط.

وتنتمي لهذا الجيل أيضا إلهام أبو العز، الصحافية الوحيدة بالقسم الاقتصادي، وقد التحقت بـ"الصحراء المغربية" سنة 1997، وظلت منذ ذلك التاريخ وفية للغة المال والأعمال، دون كلل أو ملل.

في حفل اليوم، طلت علينا أيضا، وجوه تنتمي لما يسمى بـ"مجموعة 2007"، التي تتكون من أربع صحافيات، كلهن انضممن إلى "الصحراء المغربية" في السنة المذكورة، وهن فاطمة ياسين، وعزيزة غلام، وعزيزة الغرفاوي، ووداد طه.

والحقيقة أن هذه الأعوام الاثنا عشر لم تغير شيئا من حماسهن وشغفهن بمهنة المتاعب. ويتعلق الأمر بفاطمة ياسين، الوحيدة ضمن الطاقم النسوي التي ترأس قسما داخل "الصحراء المغربية"، وهي تقود بنجاح فريق مجتمع، دون أن يلهيها ذلك عن متابعة أخبار البيئة التي تستهويها بشكل كبير، اعتمادا على مصادرها المتنوعة من داخل المغرب وخارجه.

وتضم "مجموعة 2007" أيضا، عزيزة غلام، "الطبيبة" التي تفوح من صفحاتها بـ"الصحراء المغربية" روائح الوصفات العلاجية الحديثة والتقليدية لكل الأمراض، مصحوبة بنصائح وإرشادات تذكرنا في زمن السيدة ليلي على أثير الإذاعة الوطنية. وقد وصفها زميلنا محمد أكيسرا، بجريدة "لوماتان"، في بورتريه جميل بـ"ذات القلب الكبير"، التي تخفي خلف مظهرها الذي يتسم بالرقة، امرأة مناضلة وقوية، تعمل بكل جهد من أجل مساعدة الأسر المحرومة من الإنجاب، من خلال ترؤسها للجمعية المغربية للحالمين بالأمومة والأبوة، المعروفة اختصارا بـ"مابا".

ويكتمل فريق قسم "مجتمع" بالزميلة عزيزة الغرفاوي، التي التحقت بدورها بـ"الصحراء المغربية" في 2007، وهي السنة التي عززت فيها "الصحراء المغربية" طاقمها الصحافي بالعديد من الوجوه الشابة، التي بصمت على مسار مهني متميز، يتماشى واستراتيجية مديرية الموارد البشرية الرامية إلى التشبيب والتجديد والفعالية.

وتشتغل الغرفاوي بمكتب الرباط، قريبة من جميع المؤسسات الحكومية والحزبية، ما يجعلها دائما في قلب الحدث، لكنها غالبا ما تجد نفسها تهرب من صخب النقاشات داخل قبة البرلمان لترتدي قبعة "الحقوقية" التي تركد خلف الأخبار المرتبطة بالحياة اليومية للأشخاص في وضعية صعبة، سواء من المغاربة أو من المهاجرين الأفارقة المقيمين بالعاصمة.

هذه الهموم الإنسانية التي تنقلها للقراء صحافيات قسم مجتمع، لن تجدها في الصفحة التي تشرف عليها المحتفى بها الثامنة في حفل اليوم، وهي وداد طه، الصحافية النشيطة في القسم الفني والثقافي.

عندما يرن هاتفها داخل هيئة التحرير لا يمكن أن يكون خلفه إلا صوت نجم من نجوم الغناء أو التمثيل، الكل يسعى لاقتناص مساحة في صفحتها ليطل من خلالها على قراء "الصحراء المغربية"، بخبر حول أعماله الجديدة أو الإعلان عن موعد فني قريب له مع الجمهور.

وقد ازدادت الاتصالات بوداد عندما ركبت "الصحراء المغربية"، في السنوات الأخيرة، موجة الصحافة الإلكترونية الجادة وصارت لها قناة تستقبل فيها نجوم ومشاهير المغرب، من خلال برنامجها الناجح "أش خبار الفن؟".

في حفل اليوم، الذي دأبت إدارة مجموعة "لوماتان" على تنظيمه كل سنة، بمناسبة 8 مارس، لم تكن وداد طه وزميلاتها الثماني وحدهن على منصة التكريم، بل رافقتهن زميلات أخريات لا يقل وزنهن داخل هيئة التحرير عن دور الصحافيات بجريدة "الصحراء المغربية"، ويتعلق الأمر بالعاملات بأقسام التصحيح والمونطاج والتنسيق.




تابعونا على فيسبوك