أثار المنتدى الحقوقي لمغاربة العالم موضوع الطلبة المغاربة المقيمين في ليبيا في مذكرة بعث بها إلى الجهات المعنية يطالب بالتدخل لدى السلطات الليبية من أجل تمكينهم من مواصلة الموسم الدراسي الجامعي، بعدما فوجئوا بقرار السلطات الليبية، التي فرضت رسوما على التعليم بالنسبة للطلبة من جنسيات أجنبية في جامعاتها.
ويطالب المنتدى بإعادة العمل بمجانية التعليم بين البلدين، وإعادة صرف منح الطلبة المغاربة المقيمين في ليبيا، الذين يتراوح عددهم بين 600 و700 طالب وطالبة، والذين أصبحوا مجبرين على أداء رسوم باهظة لمتابعة دراستهم الجامعية.
وأكد محمد جغلاف، عضو المنتدى الحقوقي لمغاربة العالم، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن وزارة التعليم الليبية أصدرت قرارا بفرض رسوم باهظة على الطلبة الجامعيين الأجانب وضمنهم المغاربة، فبعد المعاناة الكثيرة التي يتخبط فيها المواطنون المغاربة المقيمون في ليبيا، في ظل الأزمة التي تمر بها منذ عام 2011، وعدم وجود تمثيلية دبلوماسية مغربية منذ عام 2014، حيث يعاني المغاربة هناك عدة مشاكل تتعلق بالإجراءات الإدارية القنصلية، إذ من أجل تجديد وثائقهم يصادفون مشكل التنقل في ظروف صعبة جدا إلى خلية الأزمة المكونة من موظفين قنصليين، والتي توجد في المنفذ الحدودي الليبي - التونسي في الجهة التونسية، زيادة على ذلك، هناك مشكل قطع المنح عن الطلبة المغاربة الذين هم في أمس الحاجة إليها أكثر من أي وقت سابق، نظرا للتضخم المالي الكبير وغلاء المعيشة.
وأضاف جغلاف أن "ما زاد الطينة بلة، هو إصدار وزارة التعليم الليبية قرار فرض رسوم باهظة سنوية على الطلبة لمتابعة دراستهم الجامعية، وهي رسوم تتراوح بين 5 آلاف و12000 دولار سنويا حسب التخصص، وهي مبالغ لا يمكن لأي ولي أمر أن يوفر ولو نصفها سنويا، إذ أن مبلغ 8000 دولار مثلا يقابل 48000 دينار ليبي تقريبا، وهو مبلغ كبير يمكن به شراء منزل صغير أو قطعة أرضية صغيرة في ليبيا".
وتساءل الفاعل الجمعوي عن مصير اتفاقيات مجانية التعليم الموقعة بين البلدين.
من جهة أخرى، أكدت زينب سعيد بن أحمد، خريجة كلية الإعلام، لـ"الصحراء المغربية"، أنه مع بداية العام الدراسي الجديد في ليبيا، دقت نواقيس الخطر للطلبة المغاربة في الجامعات، بتهديدهم بالانقطاع عن الدراسة، وتركهم يواجهون مصيرا صعبا مجهولا بسبب فرض وزارة التعليم الليبية عليهم رسوما دراسية مرتفعة، رغم أن هؤلاء الطلبة ليسوا وافدين، وهو مقيمون وأسرهم لأزيد من 20 سنة في هذا البلد، لكنهم الآن سيحرمون من متابعة الدراسة العليا بسبب هذه الرسوم التي تتراوح بين 5000 دولار سنويا، بالنسبة للعلوم الإنسانية، و12000 دولار للدكتوراه، أي ما يعادل أكثر من 60 ألف دينار ليبي، وهذا المبلغ في ليبيا يمكن به شراء ست سيارات من الفئة متوسطة السعر، كما أنها مبالغ يستحيل توفيرها في ظرف سنة من طرف الأسرة".
ووجهت زينب، باسم الطلبة المغاربة المقيمين في ليبيا، نداء عاجلا إلى الحكومة المغربية ووزارة التعليم العالي والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، للتدخل من أجل إلغاء هذا القرار الذي من شأنه أن ينهي مسيرة المئات من الطلبة المغاربة في ليبيا.