نظمت جمعية أوكسفام -المغرب، وفيدرالية رابطة حقوق النساء، ومسرح أكواريو وجمعية محصحص للتنمية، أول أمس السبت بمارينا أبي رقراق، يوما تحسيسا حول التحرش الجنسي والقانون رقم 13-103، تحت "شعار "مسكتاش- هضري ومتسكتيش"، في إطار مشروع "باراكا لتعزيز ثقافة المساواة والحق في حياة خالية من العنف" لجمعية أوكسفام – المغرب.
في هذا الإطار، أكد أمين داني، مكلف بالتواصل في جمعية أوكسفام -المغرب، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن هذا اليوم التحسيسي يهدف إلى تشجيع النساء على عدم السكوت والتبليغ إذا تعرضن للعنف أو التحرش الجنسي، ولشرح وتبسيط أهم المقتضيات والإجراءات المتعلقة بالقانون 13-103 الخاص بالعنف ضد النساء.
وأضاف داني أنه لتعزيز الإطار القانوني حول حقوق المرأة ومبدأ المساواة، دخل القانون 13-103 حيز التنفيذ في 12 شتنبر 2018، بعد عدة سنوات من الجمود، حيث يشتمل هذا القانون الجديد على العديد من المزايا الإيجابية، مثل تعريف العنف ضد المرأة بأنه "أي فعل يقوم على التمييز على أساس الجنس، الذي من المحتمل أن يسبب الأذى الجسدي أو النفسي أو الاقتصادي للمرأة"، بالنظر إلى التحرش الجنسي وبعض أشكال العنف المنزلي كجرائم، وإدخال تدابير وقائية جديدة وحماية الضحايا.
وذكر الفاعل الجمعوي أن القانون يوجد به أيضا بعض النواقص، فهو "لا يقدم تعريفا للعنف الزوجي، ولا يعتبر صراحة اغتصاب الزوج لزوجته جريمة، يجبر الضحايا على رفع دعاوى جنائية للمطالبة بالحماية، التي لا يستطيع سوى قلة منهن القيام بها، كما أنه لا يعين واجبات الشرطة ووكلاء الملك وقضاة التحقيق في قضايا العنف الزوجي، ولا يوفر التمويل من أجل إنشاء ملاجئ الاستقبال للنساء الناجيات من العنف، ولا لتقوية قدرات المؤسسات المسؤولة عن حمايتهن ومنع جميع أشكال العنف القائم على النوع".
وأكد داني على أن هذا اللقاء التحسيسي هو جزء من برنامج "باركا جميعا ضد العنف"، الذي أطلقته جمعية أوكسفام -المغرب، لتحدي القوالب النمطية الجنسانية والإسهام في تفكيك المعايير الاجتماعية التي تكرس العنف.
وشدد داني على أن برنامج هذا اليوم التحسيسي كان غنيا، تضمن عروضا فينة قدمها فنانون من مدرسة سيرك شمسي حول التحرش الجنسي، ومن مسرح الشارع قدمت الممثلة فاطمة الزهراء لحويتر عرضا مسرحيا جذب انتباه الرأي العام حول التحرش الجنسي من خلال الإشارة الى القانون 13-103، إلى جانب قطع موسيقية للمجموعة الفلكلورية جقجوقة، تتعلق بالمساواة بين الجنسين ومكافحة العنف ضد المرأة والتحرش الجنسي.