عقدتها وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي

جلسة استماع عمومية لمواجهة إغراق السوق الوطنية بواردات الدفاتر القادمة من تونس

الصحراء المغربية
الخميس 03 ماي 2018 - 11:40

أتاحت جلسة الاستماع العمومية، التي عقدتها وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المنعقدة، أخيرا في الرباط، الفرصة أمام الصناعة الوطنية للدفاتر، من أجل التذكير بأن الوقت حان لوقف ممارسات الإغراق المكثفة من قبل المصدرين التونسيين للدفاتر في السوق المغربية، وأنها ستستخدم جميع الوسائل القانونية لاستعادة شروط المنافسة الشريفة في هذا السوق.

وفي إطار احترام التناقض ومعايير منظمة التجارة العالمية، تمكنت مختلف الأطراف في هذه المسطرة من تقديم حججها، وتبادل وجهات النظر حول جميع النقط التي يعتبرونها ذات صلة.

وفي هذا الصدد، شددت الصناعة الوطنية على أن الواردات التونسية من الدفاتر تمثل حوالي 90 % من إجمالي واردات الدفاتر في المغرب، ما يعوق أي تطوير للواردات الأخرى، حتى من المناطق القريبة جغرافيا.

وسلطت خلال هذه الجلسة الأضواء على التوجهات الأخيرة، المثيرة للقلق، في واردات الدفاتر التونسية، التي شهدت زيادة كبيرة خلال 2017، وقفزت إلى مستويات غير مسبوقة. هذا التدفق المهم للواردات من تونس ما فتئ يتعزز، ذلك أن الإحصائيات الأخيرة للفصل الأول من 2018، أظهرت المنحى الحالي للمصدرين في تسويق منتوجاتهم بشكل مكثف في السوق المغربية، وبررت الحاجة إلى فرض تدابير مكافحة الإغراق بشكل فوري، من أجل وقف هذا التدفق الكثيف لواردات الدفاتر من تونس.

شكلت جلسة الاستماع العامة أيضا، لحظة مهمة لتوضيح أن السوق المغربي -وحده فقط-  كان هدفا للممارسات التي وصفها بلاغ توصلت "الصحراء المغربية" بـنسخة منه  بالاحتيالية من جانب المصدرين التونسيين. وبالفعل، سمح تحليل الصادرات التونسية من الدفاتر، بتسليط الضوء على حقيقة أن السوق المغربي يمثل أكثر من 80 % من إجمالي حجم الصادرات التونسية من الدفاتر. وعلى المنوال نفسه، من اللافت للنظر أن متوسط أسعار الصادرات التونسية الدفاتر إلى المغرب خلال الفترة المشار إليها هي الأقل دائما، حتى بالمقارنة مع الأسواق الأخرى في إفريقيا جنوب الصحراء. وورد في البلاغ ذاته "هكذا تبين بما لا يدع مجالا للشك أن السوق المغربي وقع ضحية استراتيجية إغراق، موجهة من قبل المصدرين التونسيين، للقضاء على ما تبقى من الصناعة الوطنية".

إضافة إلى ذلك، أشار فرع الصناعة الوطنية إلى أن المصدرين التونسيين لا يستطيعون بشكل منطقي الاستمرار في الدفاع عن موقف مفاده، أنه لا توجد ممارسات تونسية غير شريفة في السوق المغربية. وفي هذا الصدد، شدد الفرع على تأثير الدعم الممنوح من قبل الحكومة التونسية على لفافات الورق الضخمة، الموجهة لإنتاج أنواع معينة من الدفاتر. هذا الدعم، الذي يبدو أنه يمثل، وفقا لأفضل المعلومات العامة المتاحة، حوالي 20 % من تكلفة الدفتر، من شأنه أن يعزز ديناميكية الصناعة التونسية، خصوصا التصدير، لأن هذا الدعم يسمح له بتصدير فائض الإنتاج بأسعار غير قابلة للمنافسة.

وأخيرا، شرح فرع الصناعة الوطنية بشكل مفصل، أسباب تورط هذه الواردات التونسية باستمرار في إلحاق أضرار بالمنتجين المحليين. كما أشار إلى أن فرض تدبير حمائي سيكون في مصلحة المستهلك المغربي، وسوق يحتاج إلى استعادة شروط المنافسة العادلة.

وإذا كانت الصادرات التونسية إلى المغرب حققت أرباحا كبيرة للمنتجين التونسيين خلال السنوات الأخيرة، فإن السؤال المطروح الآن، هو ما إذا كانت هذه الهوامش الربحية المكتسبة بصورة غير مشروعة، من شأنها الإضرار بالصناعة المغربية، التي تعتبر تنافسية، وتحدث مناصب شغل على تراب المملكة.

وفي هذا الصدد، أكد فرع الصناعة الوطنية أن مكافحة الإغراق تعتبر في المقام الأول أداة تقنية وليست سياسية، وهي متاحة للصناعات عندما تتعرض للمخاطر بسبب ممارسات غير مشروعة، ولا يتم تفعيلها إلا بعد استيفاء شروط منظمة التجارة العالمية، كما هو الحال هنا.




تابعونا على فيسبوك