اليوم العالمي للأمراض النادرة

بديعة لعتيق: أمراض الليزوزوم تم إدراجها ضمن لائحة الأمراض طويلة الأمد

الصحراء المغربية
الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 15:46

يحتفل غدا المغرب كبقية دول العالم، باليوم العالمي للأمراض النادرة الذي اختير للاحتفال به يوم 28 فبراير من كل سنة من أجل التوعية بمخاطر وكيفية التعامل مع هذه الأمراض التي يعاني أصحابها في صمت، وتدخل في خانة هذه الأمراض مرض "الليزوزوم"، الغير معروف والخطير.

في هذا السياق، أفادت بديعة لعتيق، رئيسة جمعية التغلب على أمراض "الليزوزم" بالرباط، أن هذا المرض يعتبر من الأمراض النادرة والصعبة وغير معروف، وأسر الأطفال المصابين به، يعانون في صمت بسبب تشخيصه الصعب، وتكاليف الأدوية المرتفعة، التي تقدم للمريض حسب وزنه، فكلما كبر حجم الطفل، كلما تصبح تكاليف العلاج باهظة الثمن.

وأضافت لعتيق، أن جمعية أمراض "الليزوزوم" بالمغرب تأسست سنة 2011، بمبادرة من آباء وأولياء الأطفال المصابين بأمراض "الليزوزوم" وبتشجيع من جمعية "الليزوزوم" بفرنسا، وذلك بهدف الحد من هذه الأمراض، والتخفيف من معاناة الأسر ومساعدتهم على الخروج من العزلة والتهميش، وتحسين التعايش مع هذه الأمراض، ومساعدة المرضى ماديا ومعنويا، وإرشادهم في مجال الولوج للعلاج وكذا توعيتهم بكون هذه الأمراض وراثية ومكلفة.

وأوضحت لعتيق، أن هم الجمعية يتمثل في توفير الدواء للمصابين بهذه الأمراض المكلفة، فبهذه المناسبة، تبشر أسر المرضى الذين يتوفرون على التغطية الصحية من (الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي)، أن هذا الأخير شرع في تحمل واسترجاع 100 في 100 من مصاريف الدواء المخصص لأمراض "الليزوزوم"، وستساعد الجمعية كل المرضى على إيداع ملفاتهم لدى المؤسسة المذكورة للحصول على العلاج.

وأشارت، رئيسة جمعية التغلب على أمراض "الليزوزوم"، أنه بعد وفاة الطفل العطواني، بادرت الجمعية إلى مراسلة كل من الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولكن بدون جدوى ما دفعها لمراسلة وزارة التشغيل والإدماج المهني، وبما ان هناك تغطيات صحية أخرى، تتحمل وتسترجع مصاريف الدواء لبعض امراض "الليزوزوم"، وبما أن دستور مملكتنا يحث على اللجوء إلى المساواة للولوج إلى العلاج، بادرت المؤسسة المعنية بالأمر إلى اتخاذ القرار الصائب وذلك بتحمل واسترجاع مصاريف الدواء المخصص لأمراض الليزوزوم. 

وتؤكد المتحدثة نفسها، أن أمراض "الليزوزوم" أو ما يسمى (بداء الاختزان في الجسيمات)، وهي أمراض وراثية نادرة، حيث يتم تخزين مادة معينة في هذه الجسيمات، أو عدة مواد ذات صفات كيميائية مشابهة، وغالبا ما يأتي اختزان المواد المعقدة عقب خلل في آلية تحليلها في الجسيمات الحالة، ونتيجة لهذا الخلل تمتلئ الجسيمات بالمواد التي لا يمكن تحليلها، ولذلك لا يمكن إخراجها من الجسيمات، وفي هذه الحالة يمتلئ محتوى الخلية بالجسيمات الكبيرة المتضخمة، وتؤدي هذه الظاهرة، إضافة إلى اختزان المادة المتراكمة، إلى ظهور أمراض مختلفة، في العدد من هذه الأمراض الأخيرة، يكون اختزان الجسيمات هو عبارة عن وحدات منفردة وصغيرة ناجمة عن خلل في عملية إخراجها من الجسيمات، بعد أن يتم تحليل المواد المركبة لوحدات منفردة.

 




تابعونا على فيسبوك