القطب المالي للدارالبيضاء مركز مالي ديناميكي في خدمة أفريقيا

الصحراء المغربية
السبت 24 فبراير 2018 - 12:08

أكد سعيد الإبراهيمي، المدير العام للقطب المالي للدارالبيضاء، أن هذا القطب الذي أحدث في يوليوز 2010، وفق توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يمثل اليوم مركزا رئيسيا وأول قطب مالي للقارة، مستفيدا من المزايا الاستراتيجية والاقتصادية للمغرب، وأيضا، من الارتباط الوثيق للمملكة بأفريقيا.

وقال الإبراهيمي، في لقاء صحافي، عقد الخميس المنصرم بمقر القطب المالي للدارالبيضاء "مع 144 مقاولة عضو إلى يومنا هذا، أسس القطب المالي تجمعا قويا يتكون من الشركات المالية، والمقرات الإقليمية للشركات والشركات متعددة الجنسيات، ومقدمي الخدمات، والشركات القابضة. هذه الشركات من الطراز الأول تشمل العلامات الرائدة من قبيل Lloyd's، بانك أوف تشاينا، بوسطن كونسيلتينغ، أفريكا 50، كليفورد شانس، وأكور".  وأضاف أن القطب المالي للدارالبيضاء يضم مقاولات 70 % منها هي شركات دولية ومنفتحة على العالم: 62 % منها أوروبية، و17 % من الولايات المتحدة الأمريكية، و7 % من الشرق الأوسط، و6 % من أفريقيا، و5 % من آسيا".وأفاد سعيد الإبراهيمي، أن القطب المالي للدارالبيضاء ما فتئ يؤكد دوره الريادي على ممارسة الأعمال بأفريقيا، على اعتبار أن مقاولات القطب المالي أنجزت 74 % من استثمارات المغرب في القارة. وهذا الاتجاه يتأكد سنة تلو أخرى، بما أن مبلغ استثمارات أعضاء القطب المالي للدارالبيضاء بأفريقيا شهد ارتفاعا بـ 80 % وفق آخر إحصائيات مكتب الصرف. وفي المجموع، فإن هذه المقاولات تعمل اليوم في القارة بأكملها تقريبا وتغطي 46 بلدا.وأبرز الإبراهيمي، أن القطب المالي للدارالبيضاء بلور لأعضائه محيطا جذابا يتيح بسط أنشطتهم بأفريقيا، مشيرا إلى أن هذه المواكبة تتمحور حول ثلاثة جوانب تتعلق بتوفير مناخ فعال للأعمال، وتجمع المقاولات، والخبرة.وكشفت مداخلات هذا اللقاء، أن القطب المالي للدارالبيضاء كان وبتعاون مع السلطات المختصة، محفزا على إجراء إصلاحات لتبسيط بيئة الأعمال لأعضائه، وأنشأ مختلف الخدمات في هذا الإطار، حيث إن المقاولات بإمكانها إتمام إجراءات الإحداث في 48 ساعة. كما مكن الشباك الوحيد "ممارسة أنشطة الأعمال" للقطب المالي للدارالبيضاء خاصة الأُجراء الأجانب من الحصول على عقود عملهم خلال يومين كحد أقصى وإنجاز التصديق على الإمضاءات والمصادقة على أصول الوثائق ومطابقتها مع نسخها داخل المصالح نفسها بالقطب المالي للدارالبيضاء.وينضاف إلى هذه المزايا إمكانية اللجوء إلى الوساطة أو التحكيم لـ CIMAC (مركز الدارالبيضاء الدولي للوساطة والتحكيم)، إذ شجع القطب المالي للدارالبيضاء على إحداث هذا المركز، الذي يعد مستقلا تماما، ويعمل بأربع لغات: الإنجليزية، العربية، الإسبانية والفرنسية.ويضم CIMAC بعض الأخصائيين في التحكيم المشهورين على الساحة الدولية: لون ليفي (سويسرا) نائب رئيس سابق لمحكمة التحكيم الدولية، ورئيس محكمة التحكيم لـ CIMAC، وإينا بوبوفا، (بلغاريا) محامية بهيئة نيويرك وباريس، ومايكل بلاك (إنجلترا)، الحكم الدولي لأكثر من 40 عاما. وهو الذي أشرف على بلورة محكمة التحكيم والنظام القضائي لـ DIFC، ودوروثي أوديم اوفوت (نيجيريا)، أخصائية في التحكيم معترف بها قاريا ودوليا. لديها أكثر من 27 عاما من الخبرة في التحكيم الدولي.وبهدف تبسيط ممارسة أنشطة الأعمال، أيضا، يقوم القطب المالي للدارالبيضاء بدور مركزي إلى جانب مكتب الصرف: حيث يتولى، نيابة عن أعضائه، دور المحاور مع مكتب الصرف، كما يقوم القطب المالي للدار البيضاء بتوجيه جميع طلبات التفويض والمعلومات وكذا الإعفاءات المقدمة من قبل المقاولات التابعة له والإشراف على تتبعها بتنسيق مع مصالح مكتب الصرف.وأضاف مسؤولو القطب المالي للدارالبيضاء، أن هذا الأخير يقوم بتطوير وتقاسم بشكل منتظم، مع أعضائه، خبرته على مختلف المستويات: خبرة في الأعمال (التمويل الأخضر، والتمويل التشاركي، المالية، ...)؛ وخبرة في المواضيع (الاندماج الإفريقي، خارطة المخاطر وما إلى ذلك)، وخبرة جغرافية (فرص الاستثمار في إفريقيا).وترتبط هذه الخبرات بمنصات الربط الشبكي، وتفضي إلى تنظيم لقاءات منتظمة حول المواضيع الراهنة، وخلق فرص عمل لكل عضو من أعضاء القطب المالي للدارالبيضاء في القارة.
ومن سنغافورة، إلى لندن، ولوكسمبورغ، مرورا بمونتريال، وباريس، وصولا إلى أستانا وبوسان وغيرها تشمل شراكات القطب المالي للدارالبيضاء العديد من الجوانب، بما في ذلك تبادل الخبرات التي تهم العديد من المجالات الواعدة للاقتصاديات المغربية والإفريقية: المالية، وأسواق المشتقات، وتطوير الأسواق والرساميل، أو التمويل الأخضر، وتشكل النقطة الأخيرة توجها رئيسيا للقطب المالي للدار البيضاء.ويعتبر القطب المالي للدارالبيضاء "مركزا ماليا أخضر"، وكان عضوا مؤسسا وأول مركز أفريقي انضم إلى الشبكة الدولية للأسواق المالية الخضراء والتمويل المستدام، التي تم إطلاقها في الدار البيضاء في أواخر شتنبر 2017.كما أن نهج القطب المالي للدارالبيضاء، الذي يعزز تبادل الممارسات الجيدة والترويج المتبادل لفرص الأعمال التجارية، يتجلى أيضا في أفريقيا. وقد وقع المركز المالي بالفعل عدة شراكات مع وكالات تشجيع الاستثمار في 14 بلدا من بلدان القارة، من أجل دعم أعضائه على نحو أكثر فعالية في الأقاليم المعنية.يعتبر القطب المالي الدار البيضاء (CFC) مركزا اقتصاديا وماليا إفريقيا يقع على مفترق القارات. ويعد كأول مركز مالي في أفريقيا وشريكا لأكبر المراكز المالية الدولية، واستطاع القطب المالي للدارالبيضاء تأسيس مجموعة قوية من الأعضاء المكونين من مقاولات مالية، والمقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات، ومقدمي الخدمات والشركات القابضة.ويقدم المركز المالي للدارالليضاء لأعضائه اقتراحات وعروض ذات امتيازات قيمة، تضم مواكبة "ممارسة أنشطة الأعمال" (دوين بيزنيس) التي تعزز نشر وتوسيع أنشطتهم بإفريقيا. ويحرص القطب المالي للدارالبيضاء من خلال رغبته الأكيدة في الاستجابة لمتطلبات مجموعته، على تعزيز الخبرات الأفريقية لأعضائه، مع تحفيز التآزر وفرص العمل ضمن شبكته.

تصوير: عيسى سوري

 

 




تابعونا على فيسبوك