قاضي التحقيق باستئنافية سطات يفك لغز جريمة قتل الحاكم الجماعي لسيدي العايدي بعد 18 سنة

الصحراء المغربية
الخميس 22 فبراير 2018 - 13:18

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بسطات، إحالة خمسة أشخاص على غرفة الجنايات الابتدائية للمحكمة نفسها بينهما شقيقان أحدهما صيدلي، من أجل الشروع في محاكمتهم لضلوعهم في جريمة قتل الحاكم الجماعي لسيدي العايدي، الفقيد أحمد نبيه.

وحسب قرار الإحالة رقم 11/2018، الصادر عن قاضي التحقيق، فقد جرت متابعة ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق القضائية والإجرامية من أجل جناية "القتل العمد" وفقا للفصل 392 من القانون الجنائي، ومتابعة شقيقين أحدهما صيدلي بالدارالبيضاء، والثاني متخصص في بيع المواد شبه الطبية بسطات من أجل جناية "المشاركة في القتل العمد" طبقا للفصلين 129 و392 من القانون الجنائي.

وبهذا يكون قاضي التحقيق باستئنافية سطات، نجح في فك خيوط هذه الجريمة وعمرها 18 عاما، انطلقت منذ اختطاف الضحية أحمد نبيه، الحاكم الجماعي لسيدي العايدي بسطات، يوم 24 يوليوز 2000، وهو في طريق عودته من ضيعته بحي السماعلة سطات ليعثر عليه في اليوم الموالي ممددا على المقعد الأمامي من سيارته من نوع "بيكوب" وجسده يحمل 33 طعنة وعمره وقتها كاد يقارب 80 عاما.

وحسب مصادر "الصحراء المغربية" المقربة من الملف، فإن هذه القضية حقق في بدايتها الدرك الملكي بسطات "محضر عدد 434"، ثم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية محضر عدد "169"، كما أستعين فيها بخبير فرنسي يدعى فيليب اسبيرونزا، وهو رئيس المعهد الجنائي في نانت الفرنسية، حيث قام بنبش قبر الحاكم الجماعي، وأجرى فحوصات بتقنيات متقدمة على أظافره وسيارته.

وحسب مصادرنا، فإن أسرة الحاكم الجماعي الضحية ظلت، منذ البداية، متشبثة باتهام قريبين من الأسرة، وهما الشقيقان، إذ شوهد أحدهما وهو المتخصص في بيع المواد شبه الطبية بسطات، قادما من مسرح الجريمة على متن سيارته رباعية الدفع، وعند استفساره من طرف عناصر الدرك الملكي وعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بخصوص أماكن وجوده ليلة الجريمة، جاءت تصريحاته متناقضة وأكدها جميع شهود الملف بمن فيهم زوجته.

وأوضحت مصادرنا أن أسرة الحاكم اعتبرت شقيقه وهو الصيدلي بالبيضاء، منذ البداية، العقل المدبر والمستفيد الوحيد من جريمة القتل، لضلوعه في "تزوير" عقود بيع عرفية للاستحواذ على حقوق عقارات محفظة في ملكية ثلاث نسوة من أقارب الحاكم الجماعي، مضيفة أن الضحية كان من اكتشف عملية التزوير وساند النساء الثلاث ضحاياها ضد الصيدلي، وهو ما جر عليه، حسب قرار قاضي التحقيق، عداوة الصيدلي.

وأفادت المصادر أن قرار الإحالة جاء فيه أن الأبحاث توصلت إلى أن الصيدلي وشقيقه خططا لجريمة تصفية الحاكم الجماعي، واستعانوا بخدمات المتابعين الثلاثة وهم من ذوي السوابق القضائية لتنفيذ جريمة القتل.

فصول مثيرة إذن ستعرفها محاكمة الشقيقين والمتابعين الثلاثة، موازاة مع استعداد الأسرة لتقديم حجج دامغة تدين المتابعين الخمسة في حالة اعتقال، من طرف قاضي التحقيق.

يذكر أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بسطات، قام باجتهاد قضائي وأبحاث مسبوقة مكنت من نفض الغبار عن هذا الملف الذي تناوله ستة وزراء للعدل، وثلاثة قضاة للتحقيق على مدار 18 سنة.

وكانت "الصحراء المغربية" أفردت لهذه القضية حلقات مطولة نشرتها في ملحق رمضان المنصرم، وأشارت فيها إلى فصول هذه الجريمة التي ظلت غامضة على مدى سنوات، وجرى فيها التحقيق مع أشخاص مختلفين قبل أن تفك خيوطها النيابة العامة وقاضي التحقيق باستئنافية سطات.




تابعونا على فيسبوك