أخنوش يعطي انطلاقة الحملة التحسيسية لمشروع تحلية مياه البحر لسقي أشتوكة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 07 نونبر 2017 - 15:04
50

أعطيت، بمدينة أكادير، انطلاقة الحملة التحسيسية لمشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لري منطقة أشتوكة بمياه البحر المحلاة، التي تهدف إلى تحفيز المستثمرين الزراعيين الذين سيستفيدون من هذا المشروع الاستراتيجي المهيكل على الاكتتاب من أجل رصد حصة الخواص من التمويل الضروري لإنجازه .

جاء ذلك على هامش اليوم الإخباري الذي نظمه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي في سوس ماسة اليوم الثلاثاء بأكادير، حيث أورد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الدولة المغربية ساهمت في تمويل هذا المشروع بما قدره 3,2 ملايير درهم، مشيرا إلى أنه منذ التوقيع على اتفاقية الشراكة الخاصة بإنجاز محطة تحلية مياه البحر في منطقة أشتوكة في يونيو الماضي، ما فتئت الجهات المعنية بتنزيل هذا المشروع على أرض الواقع ، تسهر على إبرام الاتفاقيات الأخرى الضرورية لتنفيذه ، وإصدار القوانين والمراسيم المؤطرة له.

وذكر الوزير بالمجهودات التي بذلها الدولة من أجل الحفاظ على الموارد المائية في منطقة سوس ماسة، وفي مقدمتها الدعم المقدم لتجهيز الأراضي الزراعية بتقنيات السقي بالتنقيط ، إضافة إلى إنجاز قناة الري لجلب المياه من سد أولوز (إقليم تارودانت) قصد إعادة الحياة لحوالي 10 آلاف هكتار من المساحات الزراعية المخصصة لإنتاج الحوامض في منطقة "الكردان" ، مبرزا أن محطة تحلية المياه التي سيتم إنجازها في منطقة اشتوكة، ستمكن من توفير كميات هامة من الماء الشروب ،إضافة إلى توفير كمية كبيرة أخرى من مياه الري يفوق حجمها العجز السنوي المسجل في هذه المادة الحيوية بالمنطقة والذي يفوق 60 مليون متر مكعب.

ودعا الوزير المستثمرين الزراعيين، وممثلي الفيدراليات والجمعيات المهنية الفلاحية إلى الاسراع بالاكتتاب في هذا المشروع الذي من المقرر أن تنطلق الاشغال الخاصة بإنجازه مطلع سنة 2018، حيث أشار في هذا الصدد إلى أن صفقة تنفيذه رست على شركة ( أبينغوا).

وتولدت الحاجة لهذا المشروع لضرورة مواجهة تحديات التدبير المائي في المنطقة، والحفاظ على النشاط الفلاحي المزدهر والاستثمارات ذات الصلة، حيث أن تزايد الضغط على الموارد المائية التقليدية سواء منها السطحية أو الجوفية يشكل تحدي حقيقي أمام التنمية المستدامة في المنطقة. ولمواجهة هذا التحدي قررت كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تجميع جهودها في إطار المشروع الكبير لتحلية مياه البحر لتلبية احتياجات الري ولتوفير مياه الشرب في المنطقة بطاقة إنتاجية نهائية تبلغ 400 ألف متر مكعب في اليوم.

ويعد هذا المشروع، الأكبر من نوعه في العالم من حيث القدرة الإنتاجية المشتركة لحاجيات الري والتزويد بالماء الصالح للشرب، كما أنه ينسجم تماما مع بيئته الطبيعية، وسيشكل رافعة لتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي المستدام للمنطقة بأسرها. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المشروع في نهاية عام 2020، حيث سيؤمن إمدادات مياه الشرب لمنطقة أكادير الكبرى وسيوفر مياه الري للزراعة المسقية ذات القيمة المضافة العالية، في منطقة اشتوكة على مساحة تمتد لنحو 15 ألف هكتار.




تابعونا على فيسبوك