نظام جديد لتدبير الاستثمارات العمومية انطلاقا من 2018

الصحراء المغربية
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 16:16

سجل مشروع مالية 2018 أن الحكومة عمدت إلى تفعيل نظام جديد لتدبير الاستثمارات العمومية، في إطار الاختيارات الاستراتيجية للتنمية، يشكل استكمالا لمسلسل الإصلاحات المهيكلة، من قبيل الجهوية المتقدمة والقانون التنظيمي لقانون المالية، والقانون المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأعلن تقرير التوزيع الجهوي للاستثمارات، المرافق للمشروع، أن من شأن هذا النظام الجديد أن يعزز آثار ووقع النمو على السكان، من خلال تحسين انتقاءات الاستثمارات الموجهة للبنيات التحتية الأساسية لضمان تطور المجالات، وتعزيز جودة الاستثمارات المبرمجة في إطار الاستراتيجيات القطاعية وضمان تنفيذها في أقرب الآجال.

وأوضح التقرير أن هذا الإصلاح يهدف إلى وضع إطار معياري موحد لتدبير الاستثمار العمومي بغية توجيه الدعم إلى المشاريع القادرة على تحقيق مردود سوسيو اقتصادي يوازي مستوى الطموحات المنتظرة، وأن تحقيق هذا الهدف سيكون من خلال اعتماد التقييم القبلي لانتقاء المشاريع الاستثمارية، دون إغفال أهمية التقييم البعدي بعد انقضاء مدة الإنجاز.

وتتوقع الحكومة تطبيق مقاربتها الجديدة لتدبير الاستثمار العمومي على مستوى استثمارات الميزانية الدولة، فاستثمارات المؤسسات العمومية التي تستفيد من إعانات برسم ميزانية الدولة، أو من تخصيص ضريبة مرصودة، في أفق توسيع هذه المقاربة لتشمل استثمارات الجماعات الترابية، عبر اعتماد مبدأ حسن الأداء خلال جميع مراحل دورة المشاريع الاستثمارية، التي تدخل في نطاق اختصاصات الجماعات الترابية.

ويستهدف برنامج العمل المتعلق بتنزيل هذا الإصلاح، حسب التقرير، وضع الآليات المؤسساتية والقانونية الضرورية لتوحيد وتنميط القواعد والمعايير المرتبطة بالتقييم القبلي للمشاريع الاستثمارية الكبرى والآليات المتعلقة بتدبيرها، في احترام للمعايير الدولية في هذا المجال، وبالموازاة مع اعتماد بنك الاستثمار، متوقعا أن يوفر هذا الأمر رؤية مندمجة، ومحينة ومتكاملة لعمليات انتقاء وتقييم وبرمجة وتنفيذ المشاريع الاستثمارية العمومية، وكذا توزيعها الجغرافي والمؤشرات السوسيواقتصادية المرتبطة بها، إضافة إلى اعتماد مخطط تكويني على مستوى برنامج العمل المتعلق بتنزيل هذا الإصلاح لمواكبة جميع الفاعلين وتعزيز قدراتهم التدبيرية، وكذلك مخطط تواصلي لتشجيع انخراط سلس وأفضل لجميع المتدخلين في هذا المسلسل الإصلاحي، وتحسيس الراي العام بأبعاده، وتأثيره المحتمل على النمو وإحداث مناصب الشغل وتحسين ظروف عيش السكان والولوج إلى مختلف الخدمات الاقتصادية والاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك