المنتدى الإفريقي للأمن: الإرهاب يعد التحدي الأمني الأساسي للدول خلال القرن الـ 21

الصحراء المغربية
الإثنين 09 أكتوبر 2017 - 14:04
22

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، الإثنين، بالدار البيضاء، أن الإرهاب يعد التحدي الأمني الأساسي للدول خلال القرن الـ 21، بما فيها دول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وقال الوزير في كلمة خلال افتتاح المنتدى الإفريقي للأمن 2017، الذي ينظم يومي 9 و10 أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن التحول الذي طرأ على نشاط الشبكات الإرهابية بلغ، في الوقت الراهن، مستوى غير مسبوق، مقارنة مع ما كان عليه الحال في سنة 1990 و2000، مشيرا في هذا السياق إلى أن التهديدات أضحت أكثر تقلبا وغير متحكم فيها.

وحسب الوزير، فإن المعلومات المتوفرة، والعمل المتعلق بتفكيك الخلايا الإرهابية بالمغرب، تؤكد كلها، وللأسف الشديد، تنامي التهديدات، لافتا في هذا الصدد إلى أن مصالح وزارة الداخلية بقيت منذ أزيد من ست سنوات، في حالة يقظة قصوى.

وفي معرض تطرقه لتنامي التهديدات الإرهابية بمنطقة شمال إفريقيا، قال الوزير إن هذه التهديدات تكبر في ظل الخطر المتنامي المتعلق بعودة العناصر الإرهابية من عدد من مناطق التوتر، خاصة من العراق وسوريا، حيث تتواصل عملية تراجع أنشطة المجموعات الإرهابية منذ شهور.

وذكر في هذا السياق أنه من أجل التخفيف من حدة التهديدات، فإن المغرب، الذي يتبع سياسة ذات طابع استباقي، استثمر كثيرا في جمع المعلومات في إطار من التنسيق بين مختلف المصالح.

كما أن المغرب، يضيف الوزير، لم يتردد أيضا، في تعبئة الوسائل البشرية والمادية الضرورية من أجل أداء المهام المتعلقة بالتصدي للإرهاب، فضلا عن اعتماد مخططات تمكن من تحسين قدرات الإدارة الترابية والمصالح الأمنية.

وما دامت عملية التصدي للإرهاب لا يمكن أن تنجح إلا في إطار بيئة تحترم فيها حقوق الإنسان وكرامة الأشخاص، وبالنظر للعلاقة الجدلية بين الأمن والتنمية، وكذا ازدهار البلد، يضيف الوزير، فقد تم وضع إطار تشريعي متعلق بمحاربة الإرهاب وتعزيز الممارسات الديمقراطية وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، فضلا عن اعتماد سياسة تواصلية تمكن من إخبار وإطلاع الناس، وضمان انخراطهم في معركة محاربة الإرهاب.

واعتبر الوزير أن مختلف الجهود ركزت أيضا على الحقل الديني والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، موضحا أنه، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جرى فتح عملية إصلاح كبيرة مكنت، بشكل خاص، من إرساء ممارسة دينية سليمة، مع نشر قيم التسامح، وتسهيل عملية إدماج السجناء الذين يغادرون المؤسسات السجنية.

وعلى المستويين الاجتماعي والاقتصادي، فقد ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في التقليل من الهشاشة الاجتماعية، حيث استفاد منها أزيد من 9 ملايين شخص بفضل أزيد من 38 ألف مشروع تنموي.

وتابع أن كل الجهود التي تبذلها مختلف مصالح الأمن، منذ سنة 2002، مكنت، من تفكيك 175 خلية إرهابية، منها أزيد من خمسين لها علاقة بمناطق التوتر، خاصة أفغانستان والعراق وسوريا والساحل، حيث جرى توقيف أزيد من 2900 شخص. وفي معرض تطرقه للتعاون بين مصالح الأمن المغربية ونظيراتها بعدد من البلدان الصديقة، أكد أن مستوى التعاون القائم معها، يعد نموذجا يحتذى على صعيد الشراكة، التي يمكن بلوغها في إطار العلاقات بين مختلف بلدان العالم.

وفي هذا الصدد ذكر الوزير أن المغرب وضع كل تجربته رهن إشارة البلدان الإفريقية، خاصة في مجال تكوين الكفاءات، حيث تستفيد العديد من الأطر الإفريقية كل سنة من تكوينات تهم مجالات متنوعة لها علاقة بالجانب الأمني.

ويشمل برنامج هذا المنتدى، الذي ينظمه مركز أطلانتيس للبحوث والدراسات الجيو استراتيجية، والمنتدى الدولي لتكنولوجيا الأمن، عقد لقاءات وحوارات، تسلط الضوء على أهمية التعاون الإفريقي من أجل مكافحة الإرهاب في حلته الرقمية، وأمواج الهجرات، كذا النهوض بآليات حماية الحدود ودمج الخبرات، وإمكانيات تقديم حلول مناسبة .

 




تابعونا على فيسبوك