اختتام مشروع التوأمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول منظومة رصد مؤشرات التنمية الاجتماعية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 26 شتنبر 2017 - 16:27

قال محمد يتيم، وزير الشغل والادماج المهني، إن "مشروع التوأمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول مواكبة وضع منظومة لرصد تتبع مؤشرات التنمية الاجتماعية نموذجي ومتميز، وسيساهم في خلق الالتقائية بين مختلف المتدخلين في المجال وفي بلورة استراتيجيات مندمجة مبنية على معطيات دقيقة ومركزة، وتوحيد الرؤيا في هذا المجال".

وذكر الوزير، في ندوة اختتام مشروع التوأمة بين المغرب والاتحاد الأوربي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن المشروع يتمحور حول أهداف تتعلق بوضع نظام معلومات خاص بتتبع المعطيات الإحصائية لأنظمة التغطية الاجتماعية، ووضع مؤشرات تتبع الأنظمة المذكورة، وتقوية وتعزيز العلاقات بين الفاعلين في المجال.

وأوضح أنه لتحقيق هذه الأهداف، نظمت مهمات للخبرة وورشات للتكوين بالمغرب، وزيارات ميدانية إلى مختلف الهيئات والمؤسسات الفرنسية والبلجيكية العاملة في ميدان الحماية الاجتماعية، مبرزا أنها كانت مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين خبراء من وزارة الشغل والإدماج المهني، ومن المؤسسات المدبرة لأنظمة الاحتياط الاجتماعي بالمغرب وخبراء من فرنسا وبلجيكا بالإضافة إلى تقوية وتطوير الكفاءات.

وأفاد الوزير أن هذه التدابير أنجزت خلال 27 شهرا، وأسفرت عن تحقيق "نتائج إيجابية"، على رأسها إحداث نظام معلوماتي مندمج خاص بتجميع وتتبع واستغلال المعطيات الإحصائية المتعلقة بأنظمة التغطية الاجتماعية، يتضمن جميع التدابير العملية لطلب المعلومات وإدماجها في النظام المعلوماتي والحفاظ عليها وكيفية الولوج إليها، ووضع مؤشرات خاصة بتتبع ورصد أربعة مخاطر اجتماعية كمرحلة أولى، تتعلق بالشيخوخة والتأمين عن المرض وحوادث الشغل، والتعويض عن فقدان الشغل.

كما أسفرت، حسب الوزير، عن وضع إطار مؤسساتي من أجل حكامة منظومة تجميع واستغلال المعطيات، بشراكة مع المؤسسات المدبرة لأنظمة الحماية الاجتماعية بالمغرب، وتقوية وتعزيز العلاقات بين الفاعلين في المجال، وتقوية وتعزيز القدرات والكفاءات في مجال رصد وتتبع المؤشرات.

ودعا الوزير كافة الفاعلين والمسؤولين بالقطاع إلى مواصلة الجهود المبذولة والتدابير المتخذة لأجرأتها وتفعيلها، والمساهمة الفعالة لجعلها "أداة ناجعة وفعالة لرصد معطيات الحماية الاجتماعية، في أفق وضع السياسات العمومية في مجال الحماية الاجتماعية". 

وقال "بالنظر لتعدد أنظمة الحماية الاجتماعية والهيئات المدبرة لها، وفي غياب آلية مؤسساتية لتجميع ومركزة المؤشرات المتعلقة بالحماية الاجتماعية وتحليل التطورات التي تعرفها، وقع التفكير في وضع منظومة لرصد وتتبع المعطيات المتعلقة بجميع الأنظمة والارتكاز عليها، لبلورة الإجراءات والتدابير الناجعة في مجال الحماية الاجتماعية".

وأضاف أن موضوع الحماية الاجتماعية يكتسي "أهمية بالغة في السياسات العمومية نظرا للدور الذي تلعبه في تحقيق تماسك وعدالة اجتماعية، تهدف إلى محاربة كافة أشكال الفوارق الاجتماعية والنهوض بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين"، مبرزا أن الحق في الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية أصبح من الحقوق الدستورية بمقتضى الفصل 31 من الدستور.




تابعونا على فيسبوك