التقليد يكلف المغرب 12 مليار درهم سنويا وخسارة مليار درهم من الضرائب وفقدان 30 ألف منصب شغل

الصحراء المغربية
المصطفي بنجويدة
الثلاثاء 13 يونيو 2017 - 17:59
70

أعلن عادل المالكي، مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أن تحيين الدراسة المتعلقة بانعكاسات تزييف العلامات التجارية المنجزة سنة 2012، سيكشف عنه برسم سنة 2018، وأن النسخة المقبلة من هذه الدراسة ستتضمن قطاع التجارة الإلكترونية.

وأبرز متدخلون خلال ندوة صحفية عقدت، الاثنين الماضي، المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في إطار أنشطة اللجنة الوطنية للملكية الصناعية ومحاربة التزييف بشراكة مع "يونيليفر" حول "محاربة التزييف لمنتجات مواد التنظيف ومستحضرات التجميل"، بمشاركة خبراء أجانب وفاعلين اقتصاديين وجمعويين، أن هذه الآفة تكبد الاقتصاد الوطني خسائر تتراوح بين 6 و12 مليار درهم سنويا، ما يعادل 0.7 و1.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، إلى جانب خسائر ضريبية سنوية تناهز 1 مليار درهم، وفقدان30 ألف منصب شغل. واعتبر المتدخلون أن قطاع منتوجات النظافة والتجميل يعد من بين الخمسة قطاعات الأولى المتأثرة بالتزييف بالمغرب، موضحين أن الخسائر التي تلحقه تتراوح بين 0.2 و0.4 مليار درهم سنويا.

واستحضر ممثل إدارة الجمارك الإجراءات الوقائية والزجرية المعمول بها لمحاربة التزييف حب القانون 17-97، المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وتطرق ممثل هذه الإدارة لدورها في محاربة تهريب المنتوجات المزيفة على الحدود، وأبرز أن الجمارك تقوم بمراقبة انتقائية تهم 15 في المائة مما يتدفق من منتجات، داعيا الفاعلين الاقتصاديين إلى دعم التعاون عام ـ خاص، من خلال مساعدة الجمركيين على إدراك المنتجات الحقيقية من المزيفة.

وأشار ممثل الجمارة إلى أنها حجزت السنة الماضية مليونين و256 ألفا و207 منتوجات، تعادل قيمتها 123 مليون درهم، وحجز 13 طنا من نسيج لويس فويتون الصالح لتصنيع الحقائب اليدوية النسائية بميناء الدارالبيضاء.

وتطرق الأستاذ الخمال، قاض ورئيس غرفة بمحكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء، إلى دور القضاء في توفير الحماية القانونية للمتضريين من التزييف، مستحضرا المقاربة القضائية لوقائع التزييف والعقوبات المترتبة عنها، وأبرز أن 96 في المائة من القضايا المعروضة تتعلق بقضايا التزييف.
ويهدف هذا اللقاء إلى تحسيس النسيج المقاولاتي بأهمية الانخراط في الجهود المبذولة من أجل محاربة التقليد، في إطار احتفال المكتب باليوم العالمي لمحاربة التزييف ( 5 يونيو).
واعتبرت الندوة أن صناعة مواد التنظيف ومستحضرات التجميل في المغرب تحتل موقعا مهما في النسيج الاقتصادي الوطني، حيث يتم تسجيل ألف علامة جديدة سنويا، ليكون بذلك ثاني قطاع على مستوى العلامات التجارية المسجلة بالمغرب، فضلا عن أن حصة مهمة من الإنتاج الوطني من هذه المواد هي موجهة للتصدير، ما يفرض التعاطي بحزم مع كل السلوكيات التي تهدد تنافسية المقاولات العاملة بالقطاع وحمايتها من كل أشكال التزييف، خاصة عبر تعريفها بحقوقها التي يكفلها لها القانون.
وأفاد ممثل مجموعة (يونيليفر) أن المغرب استطاع قطع أشواط كبيرة في مجال حماية الملكية الصناعية ومحاربة التقليد، نتيجة تعاون فعال بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، معتبرا أنه من الضروري  توحيد المبادرات من أجل إحداث جبهة مشتركة لمحاصرة كل أنواع التزييف.
وأضاف أن "يونيليفر، باعتبارها من أبرز العلامات التجارية في مجال إنتاج مستحضرات التجميل وتصنيع مواد التنظيف والمستلزمات المنزلية راهنت على الدخول في شراكات ناجعة مع مختلف القطاعات الحكومية لحماية منتجاتها من التزييف والحفاظ على سلامة وصحة زبنائها، ما يؤشر على الثقة التي يضعها الفاعل الاقتصادي في الحكومة المغربية التي قطعت خطوات متقدمة على مستوى حماية حقوق المنتجين الصناعيين".

   




تابعونا على فيسبوك