مهتمون بالشأن الصحي يدعون إلى تقوية ممارسة الطب عن بعد في المغرب

الصحراء المغربية
الأحد 19 شتنبر 2021 - 15:17

أفادت مصادر طبية "الصحراء المغربية"، أن جائحة كورونا كشفت عن أهمية أسلوب التشخيص الطبي عن بعد، استفاد منه مجموعة من المرضى خلال فترة الحجر الصحي الأولى، إذ انخرطت الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء في المغرب والمجلس الوطني لهيأة الصيادلة في عملية تقديم خدمات علاجية واستشارات طبية وصيدلانية عن بعد، لتمكين المرضى من التكفل بحالتهم الصحية وتيسير ولوجهم إلى الدواء.

وبموجب ذلك، استفاد مواطنون من خدمات طبية استشارية، سيما التي تستدعي تدخلا بشكل فوري، مع تمكين المصابين بأمراض مزمنة من اقتناء أدويتهم، بتنسيق ما بين الصيدلي والطبيب المعالج للمريض، وفقا لما فرضة الجائحة من قيود في التنقل. وتبعا لذلك، دعت المصادر نفسها إلى استمرار وزارة الصحة في الوفاء بالتزاماتها الخاصة بالمخطط الاستراتيجي الوزاري للصحة الخاص بـ2025، الذي ينص على تطوير ممارسة الطب عن بعد، من خلال توسيع التجربة النموذجية السابقة التي خاضتها وزارة الصحة وكل من وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة والجمعية المغربية للطب عن بعد. ويتعلق الأمر بتجربة استهدفت مجموعة من المناطق، يندرج ضمنها مراكز تقع في كل من أنفكو وإملشيل، مركز تاليوين، مركزي أيت مليل وزاوية أحنصال، ومركز تالسينت، حيث ساهمت في تسهيل ولوج سكان الجهات المعزولة والنائية إلى الخدمات الصحية.

وذكرت المصادر ذاتها أن المطلب شمل العديد من المراكز الصحية الأخرى بخدمة الطب عن بعد، إذ يستند إلى ما كشف عنه تقرير أعضاء مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمنظومة الصحية داخل البرلمان، إذ بين الإكراهات المطروحة أمام المنظومة الصحية في المغرب، ومنها التوزيع المجالي غير المتكافئ لبنيات وخدمات القطاع، ما يصعب ولوج سكان المدن الصغيرة أو المناطق النائية إلى الخدمات الصحية والعلاجية بالشكل المطلوب. وينضاف إلى ذلك ضعف مستوى الولوج إلى العلاجات الأولية مع غياب مستشفيات جامعية في بعض جهات المملكة، مع ضعف عدد الأسرة. ولأجل تجاوز هذه الوضعية، شددت المصادر ذاتها على أهمية تشجيع الطب عن بعد خاصة في المناطق النائية مع التركيز على الصحة المتنقلة، للاستفادة من إجراء استشارة طبية عن بعد، ترمي إلى تقييم حالة المريض ووصف الدواء المناسب لحالته، سيما بالنسبة إلى المرضى الذين يقطنون في مدن بعيدة أو قرى معزولة حيث قد لا يوجد طبيب أو طبيب متخصص، ما يوفر عنهم قطع كيلومترات للانتقال إلى العيادة الطبية. وتشكل طريقة الطب عن بعد أهمية بالغة، من المهم الاستفادة منها لأجل الاستجابة للحاجيات الصحية الملحة للمرضى، الذين يحتاجون إلى التوصل بأدويتهم بشكل فوري، لتفادي تعرضهم لأي مضاعفات صحية، في انتظار الخضوع لتشخيصات طبية أكثر تدقيقا وعن قرب.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الطب عن بعد مبادرة مهمة لأجل تسهيل التواصل مع المرضى وتقديم استشارات ومعلومات صحية عن بعد لفائدة مواطنين أو فريق صحي معين، تضم ردود عن استفسارات حول جانب صحي معين، يضم جميع التخصصات الطبية، بما يساعد الفريق الصحي أو المريض على فهم حالته الصحية والاستفادة من تدخل يناسب لحظة طلب الاستشارة، دون إلغاء الخضوع لاستشارة طبية أكثر دقة وبشكل حضوري كلما تطلب الأمر ذلك.

 




تابعونا على فيسبوك