جدد التأكيد أمام مجلس النواب على ضرورة إصلاح التقاعد

رئيس الحكومة يقذف كرة تعثر الحوار الاجتماعي إلى معسكر النقابات

الأربعاء 15 يونيو 2016 - 15:29
2914
ذكر بنكيران أن الحكومة باشرت تنفيذ التزامات 26 أبريل 2011، وأنها

تحدث عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، عن أعطاب جلسات الحوار الاجتماعي، وكشف أن أصل خلافه مع المركزيات النقابية، طيلة جولات الحوار التي عقدتها الحكومة والباطرونا منذ 2012، يتمثل في إصلاح ملف التقاعد.

وأكد رئيس الحكومة، في جوابه عن سؤال محوري حول الحوار الاجتماعي، في إطار جلسة المساءلة الشهرية للسياسات العمومية أمس الثلاثاء بمجلس النواب، أنه شارك في 11 جولة للحوار الاجتماعي. وقال إن "النقابات تشعر بأنني أنافسها ومتشابه معها في إبداع المطالب"، كاشفا أنه كان يوافق المركزيات النقابية في التوقيع على ميثاق للسلم الاجتماعي. وقال "حين النقاش توافقنا على المطالب، منها النقص من الضريبة بنقطتين، والرفع من التعويض عن الأبناء من 200 درهم إلى 300 درهم، وإحداث التغطية الصحية للوالدين"، مبرزا أن كلفة مقترحات الحكومة خلال الحوار الاجتماعي كانت ستكلف خزينة الدولة 6 ملايير درهم.

وأكد أن النقابات كانت على اتفاق مع مقترحات الحكومة، وأنه استدعى الميلودي موخاريق، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، للاتفاق النهائي، لكن المركزيات النقابية كان لها رأي مخالف خلال اللحظات الأخيرة للاتفاق، إذ كانت ترغب في تنفيذ الملف المطلبي، الذي "يكلف خزينة الدولة 40 مليار درهم تقريبا".

وذكر بنكيران أن الحكومة باشرت تنفيذ التزامات 26 أبريل 2011، وأنها "ملتزمة بتنفيذ المطالب المعقولة، دون المطالب التي ليست في قدرتها". وجدد الحديث عن إجراء الحكومة لضمان معاش التقاعد لبعض الأجراء الذين لم يتمكنوا من استكمال عدد الأيام المنصوص عليها للاستفادة من المعاش والمحددة في 3240 يوما.

وأوضح أن الحكومة ضمنت للأجراء المتوقفين عن العمل، وغير المستوفين لشروط الإحالة على التقاعد، الاختيار بين استكمال حصص المشاركة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو استرجاع المبالغ المساهم بها في الصندوق. وقال إن "هذا الإجراء كلف 500 مليون درهم ساهمت بها الحكومة من أجل ضمان حق المعاش للأجراء غير المكملين لحصتهم". كما أوضح أن الحكومة ساهمت باستفادة المأجورين الموقوفين عن العمل بالحد الأدنى للأجر إلى حين تسوية وضعيتهم، وإضافة الحكومة للعمال، بتنسيق مع الباطرونا، لنسبة 10 في المائة من رواتب المأجورين، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل علاج الأسنان للأجراء.

وحول إصلاح المعاشات المدنية، اتهم بنكيران المركزيات النقابية بعدم الاستعداد لتمرير إصلاح التقاعد في عهد هذه الحكومة، وقال إن "إصلاح التقاعد ضروري ومؤكد"، وأعتبر نفسه مقصرا في عدم تسريع الإصلاح، وأن الدولة خسرت فيه سنة 2014 حوالي مليار درهم، وفي سنة 2015 خسرت 3 ملايير درهم، وفي 2016، خسرت 6 ملايير درهم من رصيد أموال التقاعد.

وعبر عن تخوفه من عرقلة الإصلاح بسبب "الحسابات السياسية"، خصوصا أن النقابات والأحزاب قريبة من الدخول في الانتخابات التشريعية، وطالب "المجتمع السياسي بالتراجع عن عرقلة إصلاح التقاعد".




تابعونا على فيسبوك