ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للامليكة، رئيسة منظمة الهلال الأحمر المغربي، أمس الأربعاء، بمؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان بعين عتيق بعمالة الصخيرات (تمارة)، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأعطت سموها الانطلاقة للأسبوع الوطني للهلال الأحمر المغربي.
وبهذه المناسبة، قامت صاحبة السمو الملكي بتسليم نظارات طبية لفائدة نزلاء المؤسسة وتلاميذ مركز التكوين المهني وعدد من المدارس بعمالة الصخيرات تمارة، وكذا كراسي متحركة وملابس لفائدة بعض نزلاء المؤسسة، الذين يعانون الإعاقة، وعدد من التلاميذ، فضلا عن تسليم مستلزمات النظافة لإدارة المؤسسة.
وتميز حفل انطلاق الأسبوع الوطني للهلال الأحمر المغربي، بتنظيم حملة طبية اجتماعية بمؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان، تحت شعار "من أجل الجميع في كل مكان"، والتي تشمل إجراء فحوصات طبية عامة ومتخصصة في أمراض السكري والسرطان وأمراض العيون، إلى جانب إجراء تحاليل، وكذا عملية قياس البصر. ويسعى الهلال الأحمر المغربي، عبر الحملة الطبية والاجتماعية التي ينظمها بهذه المناسبة وحملة التحسيس والتوعية، إلى مواكبة ودعم البرامج الصحية مستهدفا، بالخصوص، الأشخاص في وضعية هشة، وكذا التعريف بالبرامج الصحية الجماعاتية، اعتمادا على ريادة المتطوعين الشباب للهلال الأحمر المغربي قصد توسيع خدماته وضمان استمراريتها، فضلا عن إشاعة القيم الإنسانية وسط المستفيدين من هذه الحملات، وتقييم القدرات والإمكانيات من أجل وضع إجراءات للملاءمة واعتماد مقاربات متجددة وأكثر نجاعة لفائدة الأشخاص المعوزين.
ويستفيد من أنشطة هذه الحملة الطبية الاجتماعية، التي تنظم بتعاون مع السلطات المحلية ووزارتي الصحة والداخلية، والتي يشرف على تنفيذها أزيد من 100 إطار طبي وتقني وإداري، 6500 شخص. وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامليكة في كلمة وزعت بالمناسبة، إن "الشعار الذي اختير لاحتفالات هذه السنة "من أجل الجميع في كل مكان"، يكتسي دلالة خاصة في ظرف أخذت المعاناة والأزمات الإنسانية مناحي متعددة ومعقدة ناتجة عن توالي الكوارث الطبيعية وأزمات الحروب، ما يستدعي التركيز على توفير خدمات ينخرط الجميع في إنجازها، وتستجيب فعلا لانتظارات وحاجيات الجميع وفق مقاربات جديدة تجعل من المواطنين الفاعلين والحركيين الأساسيين".
وأضافت "إننا مطالبون بالعمل بإصرار على إعادة هيكلة جذرية لتنظيماتنا وطرق عملنا لنواكب حجم التحديات، التي تعرضها الأزمات والكوارث على العالم، ونتمكن بالتالي من إعادة التزاماتنا بالقضايا الكبرى الإنسانية ومن تعزيز العمل الإنساني من خلال التأكيد على مركزية الفئات الهشة والأكثر تضررا في برامج عملنا".
وأشارت صاحبة السمو الملكي إلى أنه اعتبارا لكون منظمة الهلال الأحمر المغربي تشكل إلى جانب متدخلين آخرين الخطوط الأمامية للاستجابة للأزمات المتزايدة، وما ينتج عنها من مآس إنسانية، أصبح من الضروري العمل على زيادة الاستثمار في بناء القدرة على الصمود والتأهب للأزمات، بما في ذلك تعزيز القدرات الاستباقية لمنظمات العمل الإنساني لتكون أكثر شمولية في مقاربتها وأكثر فعالية للاستجابة للحالات الناشئة، وأكثر قدرة على الوصول إلى من هم في حاجة للمساعدة في كل مكان.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامليكة استعرضت لدى وصولها، تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها، على الخصوص، الأمين العام للحكومة، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والجنرال دو كور دارمي، قائد الدرك الملكي، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط، وعامل عمالة الصخيرات تمارة، والنائب الأول لجهة الرباط سلا القنيطرة، ورئيس جماعة عين عتيق، ورئيس مجلس العمالة، والمدير الجهوي للصحة بالرباط، إلى جانب أعضاء من المجلس الإداري لمنظمة الهلال الأحمر المغربي.
يذكر أنه بالموازاة مع هذه الحملة، وبالمناسبة نفسها، تنظم المكاتب الإقليمية للهلال الأحمر المغربي بدورها مجموعة من الأنشطة الطبية والاجتماعية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة.