جلالة الملك يلقي خطابا تاريخيا في افتتاح قمة المغرب- دول الخليج

الأربعاء 20 أبريل 2016 - 21:53
6926

انعقدت، مساء أمس الأربعاء بالرياض، أشغال القمة المغربية- الخليجية بمشاركة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي كان مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وذلك إلى جانب أشقائه قادة دول مجلس التعاون الخليجي. وقبيل انطلاق أشغال القمة، أخذت لجلالة الملك وقادة مجلس التعاون الخليجي صورة جماعية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بإلقاء جلالة الملك خطابا تاريخيا ومؤسسا للشراكة الاستراتيجية بين المملكة ودول الخليج الشقيقة. 

وفي مستهل أشغال القمة، ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود كلمة افتتاحية أكد من خلالها أن القمة المغربية- الخليجية تعبير عن العلاقات الخاصة والمتميزة التي تربط بين بلدان الخليج العربي والمغرب، معبرا باسم جلالته وباسم باقي قادة دول المجلس عن الحرص الشديد على أن تكون العلاقات التي تجمع الطرفين على أعلى مستوى في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية، والعسكرية والأمنية وغيرها.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن تقديره لمواقف المغرب المساندة لقضايا دول الخليج العربي، مؤكدا على تضامن دول المجلس جميعا ومساندتها لكل القضايا السياسية والأمنية، التي تهم المملكة المغربية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، والرفض التام لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب.
وتابع خادم الحرمين الشريفين "أود أن أؤكد على ما نوليه جميعا من اهتمام بالغ بمعالجة قضايا أمتنا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة في سوريا وفي ليبيا، كما نؤكد حرصنا على أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار".

وفي خطاب أمام القمة أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الشراكة المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، "بخصوص قضايانا المشتركة".
وقال جلالة الملك إن "الشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة. وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة".
وسجل جلالة الملك في هذا الصدد أن المغرب ودول الخليج "تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة".
وأكد جلالة الملك أنه "رغم بعد المسافات الجغرافية، التي تفصل بيننا، توحدنا والحمد لله، روابط قوية، لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند، أيضا، على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة".

وفي كلمة مماثلة، قال صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، إن "هذا اللقاء المبارك الذي يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية حرجة تمر بها أمتانا العربية والإسلامية، تتطلب تنسيقا مشتركا وتشاورا مستمرا وتعاونا كبيرا في قمة غير مسبوقة بيننا كقادة لدول مجلس التعاون والمملكة المغربية الشقيقة، ستعطي الشراكة الاستراتيجية القائمة بيننا أبعادا إضافية لتعاوننا وستنقلها إلى آفاق جديدة تحقق آمال وتطلعات شعوبنا".
وأوضح سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن دول مجلس التعاون تعتز بعلاقاتها الأخوية التاريخية والعريقة التي تربطها بالمملكة المغربية، والتي كان هناك سعي دائم إلى الارتقاء بها إلى مستوى يعكس عمقها ويجسد تجذرها.

وأضاف قائلا "إننا ماضون في سعينا لتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية لإيماننا المطلق بحتميتها وضرورتها في ظل أحداث تستوجب الوحدة لا الفرقة والتجمع لا الانفراد".
وخصصت القمة المغربية- الخليجية، الأولى من نوعها، لإعطاء دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية ومتعددة الأبعاد، القائمة بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربي.
كما شكلت مناسبة للتشاور وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات، التي تشهدها المنطقة العربية، وتبادل وجهات النظر بخصوص القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبلورة مواقف موحدة بشأنها، لاسيما في هذا السياق الإقليمي والدولي الدقيق.

        وفي ما يلي نص الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله أمام القمة:

"الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
 إخواني أصحاب الجلالة والسمو،
أصحاب المعالي والسعادة،
جئت اليوم، بقلب ملؤه المحبة والاعتزاز، كعادتي عندما أحل بمنطقة الخليج العربي.
 وأود بادئ ذي بدء، أن أعبر عن شكري لأخينا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على تفضله باستضافة هذه القمة الهامة، ولكافة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، على مشاركتهم فيها.
 كما أعرب لكم عن اعتزازي وتقديري، للدعم المادي والمعنوي، الذي تقدمونه للمغرب، في إنجاز مشاريعه التنموية، والدفاع عن قضاياه العادلة.
 فلقاؤنا اليوم، يجسد عمق روابط الأخوة والتقدير، التي تجمعنا، وقوة علاقات التعاون والتضامن بين بلداننا.
 فرغم بعد المسافات الجغرافية، التي تفصل بيننا، توحدنا والحمد لله، روابط قوية، لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند، أيضا، على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة.
كما نتقاسم نفس التحديات، ونواجه نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني.
ولكن، لماذا هذه القمة الأولى من نوعها ولماذا اليوم؟

 إخواني أصحاب الجلالة والسمو،

لقد تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة.
 فالشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة. وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة.
 لذا، نجتمع اليوم، لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، أصبحت تفرض علينا تطوير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية.
وهي خير دليل على أن العمل العربي المشترك، لا يتم بالاجتماعات والخطابات ولا بالقمم الدورية الشكلية، أو بالقرارات الجاهزة، غير القابلة للتطبيق، وإنما يتطلب العمل الجاد، والتعاون الملموس، وتعزيز التجارب الناجحة، والاستفادة منها، وفي مقدمتها التجربة الرائدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.
إنها رسالة أمل لأنفسنا، وإشارة قوية لشعوبنا، على قدرتنا على بلورة مشاريع تعبوية مشتركة.

أصحاب الجلالة والسمو،

إن هذه القمة تأتي في ظروف صعبة. فالمنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة وتقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا. مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي.
فبعدما تم تقديمه كربيع عربي، خلف خرابا ودمارا ومآسي إنسانية، ها نحن اليوم نعيش خريفا كارثيا، يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية، ومحاولة ضرب التجارب الناجحة لدول أخرى كالمغرب، من خلال المس بنموذجه الوطني المتميز.

إننا نحترم سيادة الدول، ونحترم توجهاتها، في إقامة وتطوير علاقاتها، مع من تريد من الشركاء .
ولسنا هنا لنحاسب بعضنا على اختياراتنا السياسية والاقتصادية.
غير أن هناك تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. وهي في الحقيقة، محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد. وستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة، بل وعلى الوضع العالمي.

ومن جهته فالمغرب رغم حرصه على الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية مع حلفائه، قد توجه في الأشهر الأخيرة نحو تنويع شراكاته، سواء على المستوى السياسي أو الاستراتيجي أو الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، تندرج زيارتنا الناجحة إلى روسيا، خلال الشهر الماضي، والتي تميزت بالارتقاء بعلاقاتنا إلى شراكة استراتيجية معمقة، والتوقيع على اتفاقيات مهيكلة، في العديد من المجالات الحيوية .
كما نتوجه لإطلاق شراكات استراتيجية مع كل من الهند وجمهورية الصين الشعبية، التي سنقوم قريبا، إن شاء الله، بزيارة رسمية إليها.

فالمغرب حر في قراراته واختياراته وليس محمية تابعة لأي بلد. وسيظل وفيا بالتزاماته تجاه شركائه، الذين لا ينبغي أن يروا في ذلك أي مس بمصالحهم
ومن ثم، فإن عقد هذه القمة، ليس موجها ضد أحد بشكل خاص، ولاسيما حلفاءنا. إنها مبادرة طبيعية ومنطقية لدول تدافع عن مصالحها، مثل جميع الدول، علما أن أشقاءنا في الخليج، يتحملون تكاليف وتبعات الحروب المتوالية، التي تعرفها المنطقة.

أصحاب الجلالة والسمو،

إن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولا ت الطعن من الخلف .
فماذا يريدون منا؟
إننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجماعي. فالأمر واضح، ولا يحتاج إلى تحليل. إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية .
وأقصد هنا دول الخليج العربي والمغرب والأردن، التي تشكل واحة أمن وسلام لمواطنيها، وعنصر استقرار في محيطها .
إننا نواجه نفس الأخطار، ونفس التهديدات، على اختلاف مصادرها ومظاهرها .
فالدفاع عن أمننا ليس فقط واجبا مشتركا، بل هو واحد لا يتجزأ. فالمغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي، من أمن المغرب. ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم.
وهو ما يحر ص على تجسيده في كل الظروف والأحوال، للتصدي لكل التهديدات، التي تتعرض لها المنطقة، سواء في حرب الخليج الأولى، أو في عملية إعادة الشرعية لليمن، فضلا عن التعاون الأمني والاستخباراتي المتواصل.

إخواني أصحاب الجلالة والسمو،

إن المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، ها هي اليوم تستهدف غربه. وآخرها المناورات، التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم الثاني المغرب.
وهذا ليس جديدا. فخصوم المغرب يستعملون كل الوسائل، المباشرة وغير المباشرة في مناوراتهم المكشوفة .
فهم يحاولون حسب الظروف، إما نزع الشرعية عن تواجد المغرب في صحرائه، أو تعزيز خيار الاستقلال وأطروحة الانفصال، أو إضعاف مبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها .
ومع التمادي في المؤامرات، أصبح شهر أبريل، الذي يصادف اجتماعات مجلس الأمن حول قضية الصحراء، فزاعة ترفع أمام المغرب، وأداة لمحاولة الضغط عليه أحيانا، ولابتزازه أحيانا.

أصحاب الجلالة والسمو،

لا يفوتنا هنا، أن نعبر لكم عن اعتزازنا وتقديرنا، لوقوفكم الدائم إلى جانب بلادنا في الدفاع عن وحدتها الترابية .
فالصحراء المغربية كانت دائما قضية دول الخليج أيضا. وهذا ليس غريبا عنكم.
ففي سنة 1975، شاركت في المسيرة الخضراء، لاسترجاع أقاليمنا الجنوبية، وفود من السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان والإمارات، التي تميزت بحضور أخينا سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، الذي كان عمره آنذاك 14 سنة .

ومنذ ذلك الوقت، لم تدخر دول الخليج أي جهد، من أجل نصرة قضيتنا العادلة، والدفاع عن سيادة المغرب على كامل أراضيه. وهو ما أكدتموه خلال الأزمة الأخيرة مع الأمين العام للأمم المتحدة .
غير أن الوضع خطير هذه المرة، وغير مسبوق في تاريخ هذا النزاع المفتعل، حول مغربية الصحراء .
فقد بلغ الأمر إلى شن حرب بالوكالة، باستعمال الأمين العام للأمم المتحدة، كوسيلة لمحاولة المس بحقوق المغرب التاريخية والمشروعة في صحرائه، من خلال تصريحاته المنحازة، وتصرفاته غير المقبولة، بشأن الصحراء المغربية .
ولكن لا تستغربوا. فإذا عرف السبب، بطل العجب. فماذا يمكن للأمين العام، أن يفعله وهو يعترف بأنه ليس على اطلاع كامل على ملف الصحراء المغربية، مثل العديد من القضايا الأخرى. بل إنه يجهل تطوراته الدقيقة، وخلفياته الحقيقية .

وماذا يمكن للأمين العام القيام به، وهو رهينة بين أيدي بعض مساعديه ومستشاريه، الذين يفوض لهم الإشراف على تدبير عدد من القضايا الهامة، ويكتفي هو بتنفيذ الاقتراحات التي يقدمونها له .
ومعروف أن بعض هؤلاء الموظفين لهم مسارات وطنية، وخلفيات سياسية، ويخدمون مصالح أطراف أخرى، دون التزام بما يقتضيه منهم الانتماء لمنظمة الأمم المتحدة، من واجب الحياد والموضوعية، الذي هو أساس العمل الأممي.

فالأمين العام، رغم تقديرنا الشخصي له، ما هو إلا بشر. لا يمكنه الإلمام بكل القضايا المطروحة على الأمم المتحدة، وإيجاد الحلول لكل الأزمات والخلافات عبر العالم .
وأود التأكيد هنا، أن المغرب ليس له أي مشكل مع الأمم المتحدة، التي هو عضو نشيط فيها، ولا مع مجلس الأمن، الذي يحترم أعضاءه، ويتفاعل معهم باستمرار؛ وإنما مع الأمين العام، وخاصة بعض مساعديه، بسبب مواقفهم  المعادية للمغرب .

والمغرب كان دائم التنسيق، بخصوص هذا النزاع المفتعل، حول وحدتنا الترابية، مع أصدقائه التقليديين، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، ومع أشقائه العرب، خاصة دول الخليج، والأفارقة كالسنغال وغينيا وكوت ديفوار والغابون.

غير أن المشكل يبقى مطروحا مع المسؤولين بالإدارات، التي تتغير بشكل مستمر، في بعض هذه الدول .
ومع كل تغيير يجب بذل الكثير من الجهود، لتعريفهم بكل أبعاد ملف الصحراء المغربية، وبخلفياته الحقيقية، وتذكيرهم بأن هذا النزاع، الذي دام أزيد من أربعين سنة، خلف العديد من الضحايا، وتكاليف مادية كبيرة، وبأن قضية  الصحراء هي قضية كل المغاربة، وليست قضية القصر الملكي لوحده.

أصحاب الجلالة والسمو،

لقد حان وقت الصدق والحقيقة. إن العالم العربي يمر بفترة عصيبة. فما تعيشه بعض الدول ليس استثناء، وإنما يدخل ضمن مخططات مبرمجة، تستهدفنا جميعا .
فالإرهاب لا يسيء فقط لسمعة الإسلام والمسلمين، وإنما يتخذه البعض ذريعة لتقسيم دولنا، وإشعال الفتن فيها .
وهو ما يقتضي فتح نقاش صريح وعميق، بين المذاهب الفقهية، قصد تصحيح المغالطات، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، والرجوع للعمل بقيمنا السمحة .

إن الأمر لا يتعلق بقضية في دولة معينة، وإنما بحاجتنا إلى وعي جماعي بهذه التحديات، وبإرادة حقيقية لتجديد عقدنا الاستراتيجي مع شركائنا، بناء على محددات واضحة المعالم، تضبط علاقاتنا خلال العشريات المقبلة .
إننا نعيش مرحلة فاصلة، بين ماذا نريد، وكيف يريد الآخرون أن نكون .
إننا اليوم، أكثر حاجة لوحدة ووضوح المواقف، بين كل الدول العربية. فإما  أن نكون جميعا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا، أو أن نكون كما لا نريد .
وفقنا الله لما فيه خير شعوبنا وأمتنا .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".




تابعونا على فيسبوك