أنهى يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمراكش، تحقيقاته التفصيلية في قضية عمر الجزولي، عمدة مراكش السابق، وقرر إحالة القضية على غرفة الجنايات من أجل محاكمة المتهمين، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات الوكيل العام.
يتابع في هذه القضية، بالإضافة إلى الجزولي، عبد الله رفوش المعروف بـ"ولد العروسية"، نائبه الأول السابق، ومحمد نكيل نائبه السادس، وكاتب المجلس الجماعي الحالي، والمهندس الجماعي ورئيس القسم الاقتصادي خلال الولاية السابقة للمجلس الجماعي لمراكش، بتهم الرشوة، وتزوير محررات ووثائق رسمية، وتبديد أموال عمومية، والحصول على منافع في مؤسسة عمومية كانوا يتولون تسييرها.
وحسب مصادر قضائية، فإن قاضي التحقيق قرر عدم متابعة محمد نكيل، نائب العمدة السابق وكاتب المجلس الجماعي الحالي، إلى جانب ضياء بنجلون، مديرة التعاون واللامركزية بالمجلس الجماعي، فيما قرر متابعة الجزولي و"ولد العروسية" وثلاثة موظفين آخرين من أجل التهم السالف ذكرها.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش أحال ملف الجزولي ومن معه على قاضي التحقيق، متم شتنبر الماضي، بعد متابعته رفقة نائبيه وثلاثة أطر من المجلس الجماعي، بتهم التزوير في وتائق رسمية، وتبديد أموال عمومية والحصول على منافع في مؤسسة يتولون تسييرها.
وسبق للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش، أن قدمت شكاية ضد الجزولي وعدد من المنتخبين والموظفين، لدى الوكيل العام بحكمة الاستئناف بمراكش، اعتمادا على تقارير المجلس الجهوي للحسابات، الذي سجل وجود اختلالات على المستوى المالي بالقسم الاقتصادي للمجلس الجماعي، تتمثل في صرف مئات الملايين من مالية المجلس على عدد من الأشخاص مدة إقامتهم بفنادق فاخرة داخل وخارج مراكش بدون سند قانوني، ويتعلق الأمر بعدد من الصحافيين بالقناة الثانية، وأطر وزارة الداخلية وأساتذة جامعيين وأشخاص مجهولين.
واستندت شكاية الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، إلى ما جاء في تقرير المجلس الجهوي للحسابات خلال سنة 2011، الذي عرض ملاحظات قضاة المجلس، بخصوص تبديد المال العام بالمجلس الجماعي المراكش.